تحرير إدلب هو نهاية الحرب في سوريا… “إعصار الشمال” اقترب

12٬418

يزداد الوضع الميداني في إدلب تعقيدا مع استمرار الاقتتال بين الفصائل المسلحة المنشرة في المحافظة، بالتوازي مع اقتراب استحقاق عودة إدلب إلى سيطرة الدولة السورية.

على الأرض، ثمة ما يشير إلى دقة تصورات التنظيمين، وسط معلومات تتحدث عن قرب بدء الجيش السوري لعملية عسكرية واسعة عقب الانتهاء من معركة درعا جنوب البلاد.

مصدر عسكري رفيع المستوى تحدث لوكالة “سبوتنيك” عن حيثيات المشهد العسكري المتوقع حدوثه في محافظة إدلب، مبينا أن القيادة السورية حسمت أمرها بشأن تحرير كامل الأراضي السورية من الإرهاب حيث تعتبر إدلب مفتاح إعلان إنهاء الحرب التي شهدتها البلاد على مدار 8 سنوات.

وأكد المصدر أن “الخيار العسكري هو المطروح في المرحلة الحالية وأن الجيش السوري يملك من القوة ما تمكنه من تحرير محافظة إدلب بشكل كامل”.

وردا على تهديدات الفصائل المسلحة في إدلب بعدما توعدت بشن هجمات على مواقع الجيش السوري، أوضح المصدر لـ”سبوتنيك” أن مواقع الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وحماة الشمالي على أتم الجهوزية والاستعداد لكافة الخيارات.

وتناول المصدر الهجوم الأخير الذي شنه مسلحو تنظيمي “جبهة النصرة” و”حراس الدين” الذي لا يزال على بيعته لتنظيم “القاعدة”، نحو مواقع الجيش السوري بريف اللاذقية، مشيرا إلى أنه “خيار جهنم”، وأضاف لـ “سبوتنيك”: المسلحون بهذا الهجوم اختاروا فتح “نار جهنم” عليهم”.

وتوجه المصدر للمسلحين بالقول: “خلال الأيام القليلة القامة ستشهدون ردا لن يتوقعه أحد.. الجماعات المسلحة الإرهابية دفعت بنفسها إلى الانتحار”.

وفي إدلب، مازالت الفصائل المسلحة تعاني من الاقتتال الحاصل فيما بينها منذ حوالي 8 أشهر والذي أدى لمقتل وإصابة نحو 8 آلاف مسلح معظمهم ينتمي لـ”هيئة تحرير الشام” الواجهة الحالية لتنظيم جبهة النصرة.
وهذا الاقتتال اتخذ منحى مختلفا بعد إعلان تنظيم “داعش” الإرهابي حضوره العلني في المدينة وريفها من خلال سلسلة عمليات اغتيال وتفجيرات سعى من خلالها لاستهداف كوادر منافسة بينهم عدد كبير من القياديين.

وساق الأمر أمامه فلتانا أمنيا في عموم محافظة إدلب، كما استدعى غضبا شعبيا عارما تدرج في غليانه إلى حدود رفض خطط التنظيمات الإرهابية المسلحة في المنطقة والوقوف في وجهها، كما حصل قبل أيام وخاصة بلدة كفرنبوذة بريف حماة الشمالي بعدما طلب مسلحو “جبهة النصرة” منهم الخروج من منازلهم لإعلانهم ريف حماة الشمالي منطقة عسكرية، وهو ما قوبل بالرفض المطلق من الأهالي، والطلب إلى التنظيم عدم استخدام أراضي بلدتهم لشن أي هجمات ضد الجيش السوري.

وكان الرئيس الأسد قد أشار في مقابلة سابقة أن فكرة إرسال المسلحين الرافضين للتسويات إلى إدلب هو من أجل تخفيف عدد الجبهات التي يخوضها الجيش السوري واختصارها إلى ثلاث أو 4 جبهات بدلا من 10 أو 100 جبهة، مع تأكيده على نية الجيش السوري استعادة كل شبر في سوريا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل