عبيد: رسالة نارية إلى إعلاميي الأردن.. ما مضمونها؟!

8٬074

على وقع انتصارات الجيش العربي السوري على كامل الجغرافيا السورية، وخاصة الجنوب السوري، يسارع الكيان الصهيوني إلى إيجاد مناورة ما، تحقق بعض التوازن الذي فقده، معتمداً الحراك السياسي والغارات على أهداف سورية، ظنّاً منه أنّ هذه الأمور قد تأتي بثمارها.

عبيد: رسالة نارية إلى إعلاميي الأردن.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وتطورات المشهد الميداني والسياسي في سوريا، بعد اقتراب تحرير كامل الجنوب السوري،

يقول الأستاذ ناجي عبيد، الإعلامي والكاتب والمحلل السياسي السوري، لـ “وكالة عربي اليوم”:


هجمات إسرائيلية

يوجه الكيان الصهيوني هذه الهجمات نحو إيران حسب قوله وهذا إن دل يدل على أنه لا يسعى للصدام مع الجيش السوري بشكل مباشر، وخصوصاً أن الدفاعات الجوية السورية باتت تسقط صواريخهم مثل الذباب وكأن لا قيمة لوجودها على الصعيد التوازن الاستراتيجي،

إن ما شهدته الحرب السورية في مواجهة الإرهاب حولت الجيش السوري فعلاً إلى قوة لا تقهر ويعرف الكيان الصهيوني تماماً أن الجيش الذي حقق انتصارات على داعش المزود بأحدث الأسلحة الأمريكية

وحتى أنه امتلك طائرات مسيرة يعني أنه يمتلك كل ما يجب أن تمتلكه الجيوش التقليدية، زيدي عليها عقيدة داعش الانتحارية التي لا يمتلكها الكيان الصهيوني، يمكنه ببساطة أن يكمل انتصاراته على الكيان المحتل ويسحقه.

الرادع لدينا اليوم هي عقيدة الجيش العربي السوري التي لا يمكن لجمها.

ونلاحظ أن الخريطة التي وضعها الإعلام الحربي تضع الجولان السوري المحتل ضمن المناطق المخطط لتحريرها وبات الكيان الصهيوني يعرف أن تحرير الجولان هي مسألة وقت فهل سيقرر الانسحاب منه ضمن مفاوضات، تحمله على متن الباص الأخضر إلى ما بعد خطوط الرابع حزيران 1967 كما الإرهابيين في سوريا أم سيواجه الجيش العربي السوري ويسحقه كما سحق الإرهابيين.


هل تفعّل اتفاقية عام 1974؟

حتى لو لم تكن هذه المعلومات ظاهرة إعلامياً فالضرورة الحتمية للكيان الصهيوني تفعيل اتفاقية فك الاشتباك واليوم نرى الكيان الصهيوني وصل إلى مرحلة لا يقدر أبداً على التدخل بشكل مباشر كما كان يفعل سابقاً بقصفه لمواقع الجيش السوري على الجبهة،

المتغيرات الدولية ستفرض معادلات جديدة والمنتصر في هذه الحرب هو الجيش السوري وهو من سيفرض شروطه بشكل تام لا نقاش به.


خروج الأمريكي.. مسألة وقت!

قاعدة التنف باتت تحصيل حاصل مغادرة القوات الأمريكية المحتلة لها،

لا نستطيع أن نقول إنها محاصرة لأن لها خلفية عسكرية داخل الأراضي العراقية،

التي ستنتهي برأي بعد اقرار انتخابات مجلس النواب العراقي،

وبات القرار لأصحاب الأرض في المنطقة وسيسعى ترامب للتواصل مع بوتين للخروج بماء الوجه على الأقل.


رسائل سوريّة إلى الأردن

الجانب الأردني اتخذ موقف ايجابي أو موقف النأي بالنفس بعد سنين من موقفه الداعم علناً للإرهاب من خلال غرفة الموك، طبعاً باتت كل الاطراف تعرف أن الجيش السوري انتصر ولا يمكنهم إلا التسليم بالواقع، الأردن تعاني حالياً من أزمة اقتصادية كبيرة وبات الفكر الإرهابي الذي حاولت نقله إلى سوريا يرتد إليها، “ارتد السحر على الساحر”، وأتمنى أن لا نرى في الأردن حرب إرهابية.

أود أن أوجه رسالة إلى إعلاميي الأردن أن ينتبهوا لما يحاك لهم، حيث أن جهات إقليمية تعمل اليوم في الأردن على تأجيج الشارع الأردني من خلال مقاطع مزورة ضد الجيش السوري الوطني بأنه يهين الأردن، ونحن في سوريا رغم كل الجراح ارتقينا وارتفعنا عن كل الخيانات من قبل الحكومات التي أحاطت بنا، لأن أملنا بشعوب المنطقة كبير ونعول عليهم وفي الأردن الشقيق شعب عريق لن يسمح باستمرار هذا العدوان

وبات أشقائنا في الأردن ممن وقفوا معنا خلال هذه الأزمة أكثر قوة وإصرار على موقفهم بعد انتصارات الجيش ، وباتت مصلحة الأردن اليوم في استقرار حدودها الشمالية لما سينعكس إيجاباً على وضعها الاقتصادي والسياسي الداخلي كأولوية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل