عليان: طريق “صفقة القرن” لم يعد سالكا بانتصار سوريا ومحورها

10٬053

إن اشتعال الجبهة الجنوبية في هذا التوقيت كان قرارا سوريّا بحتمية وضرورة تطهير الجنوب السوري وعودته إلى الوطن الأم بعد التخلّص من الإرهاب فيه وتأمين الخاصرة الجنوبية، إضافة إلى فتح المعابر ومنها معبر نصيب الاستراتيجي الذي تم تحريره قبل بعض الوقت،

فهذه المعركة تحتمل سيناريوهات عدّة، لأن هذه المنطقة تشكّل أهمية استراتيجية بخريطة العمليات العسكرية السورية باعتبارها نقطة وصل بين مناطق جنوب سوريا ووسط سوريا، قد تكون عنواناً لمرحلة جديدة من عمر الحرب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وأهميته بالنسبة لسوريا والأردن وموقف الأخيرة ودورها منه، يقول الأستاذ حسين عليان، الإعلامي والكاتب السياسي الأردني، لـ “عربي اليوم”:


إغلاق الأردن لحدوده أمام اللاجئين

هناك أسباب عديدة وراء هذا الموقف:

أولا: في مقدمتها اختلال ميزان القوى الميداني لصالح الجيش العربي السوري بشكل واضح.

ثانيا: الأردن شكّل قاعدة ارتكاز وتدريب وتسليح للمجاميع الإرهابية التي كانت تستخدم المعابر الحدودية بحماية الأجهزة الاردنية عبر ما عرف بغرفة الموك، وهذا ما صرح به الكثير من المسؤولين الرسميين في الأردن وليس تحليل، كما أن انفراط عقد غرفة الموك لأسباب عديدة منها الموقف الأمريكي والخلاف الخليجي الفاتر نحو الأردن.

ثالثا: بات اللاجئون عنصر ضاغط على الاقتصاد الأردني مع غياب التمويل والوعود به، لأن اللجوء في البداية وظف للضغط على الدولة السورية، واليوم استنفذ اللجوء أهدافه، ولم ينظر أي من تلك الدول التي طبلت للجوء نظرة إنسانية كما روجوا، فهم من دمر سوريا وسبّب مآسي اللجوء والنزوح.


إسرائيل “كاذبة”

إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا هي الثالثة هذا العام، وبعد كل زيارة كان الإعلام الصهيوني يتحدث عن نجاح نتنياهو في كذا وكذا، وقد ثبت أن كل ما روجه نتنياهوا والإعلام الصهيوني كذب وزيف، وهذه الزيارات مجرد علاقات عامة، قيل إنه اتفق على إبعاد حزب الله وإيران عن معارك الجنوب، وأن اتفاق خفض التصعيد لا يسمح للجيش السوري بالتقدم نحو الجبهة الجنوبية،

وزحف الجيش السوري بتأييد وبدعم روسي و الحلفاء، ولم تلتفت دمشق لخطوط أمريكا وإنذاراتها التي تبخرت مع بداية الزحف نحو الجنوب بعدما تم عزل القوات الأمريكية في قاعدة التنف ومحاصرتها.


اتفاق خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية

وإلى أيام معدودة كانت (إسرائيل) والأردن تطالبان بالعودة لاتفاق خفض التصعيد، وأخيرا سلمت الأردن بالأمر الواقع، وتتوسط لتسليم حلفاءها لسلاحهم وتطالب بحل سياسي، أما الصهيوني فيود أن يوسط روسيا لغرض عوده قوات الأندوف التي سبق وأن سمحت للمجاميع الإرهابية بطردها والاستيلاء على مواقعها.

نتنياهو يدرك أن الوقائع على الأرض مختلفة عن بداية العدوان ومختلفة عن ظروف قرار وقف إطلاق النار وأن استحقاقات كبرى مستحقة الدفع في الجولان السوري المحتل.

فطريق مشروع صفقة القرن لم يعد سالكا بانتصار سوريا ومحورها في اليمن ولبنان ومحاولة التصعيد ضد إيران لانتزاع تنازلات هي مجاولة يائسة وأن الذهاب للمواجهة الشاملة ان حصلت ستكون محاولة انتحارية تؤدي بكيانه إلى الانهيار الشامل.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل