مظهري: إلغاء الاتفاق النووي وفرض العقوبات.. خطوة أولى لإسقاط النظام الإيراني

9٬953

حسمت الإدارة الأمريكية الجديدة موقفها فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وهو الإنجاز الذي سعى إليه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، فدونالد ترامب انتقد في حملته الانتخابية الاتفاق النووي، حيث كان متوقعا أن يقوم بحماقة تؤدي إلى إفشال هذا الاتفاق.

قرار ترامب عارضته بعض الدول الأوروبية، فيما أعلنت الممثلة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني أن “الاتفاق النووي مع إيران هو أحد الإنجازات الكبرى للدبلوماسية الدولية”، وأنّهم سيعملون على الحفاظ عليه.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وتداعيات إلغاء الاتفاق، يقول الأستاذ محمد مظهري، المحلل السياسي والإعلامي الإيراني، لـ “وكالة العربي اليوم”:


أسباب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

يمكن إحصاء عدة أسباب محتملة لانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، من أهمها دور اللوبي الإسرائيلي على قرارات الإدارة الأمريكية، ومن المعروف أن ترامب ينفذ ما يريده بنيامين نتنياهو حيث تحوّل إلى أداة لتنفيذ مطالب إسرائيل في المنطقة وتحشيد بعض الأنظمة الخليجية خلفه إدخال المنطقة في دوامة من الحروب يأتي في هذا السياق.

أما السبب الثاني هو العقلية التجارية التي تحكم أمريكا اليوم، يمكن وصف ترامب بسمسار دولي يسوق بالقرارات السياسية وهدفه الوحيد كسب الأموال وحلب الدول الثرية في الشرق الأوسط، هذا التاجر يستغل الملفات الإقليمية لإخافة بعض الدول وابتزاز الأخرى من أجل بيع السلاح وإبرام الصفقات العسكرية والأمنية الضخمة وسحب المليارات المتبقية تحت ذريعة الخطر الإيراني.

وكذلك يجب الإشارة إلى محاولات أمريكا لتمهيد الطريق لتغيير النظام في إيران بتهمة امتلاك أسلحة الدمار الشامل على غرار ما حصل في العراق وليبيا، ويمكن اعتبار قرار الانسحاب من الاتفاق النووي الخطوة الأولى في هذا الإطار.


الموقف الإيراني من الاتفاق

وبخصوص ردة فعل إيران يجب القول بأن طهران اليوم بموقف أقوى بكثير مما كانت عليه قبل الاتفاق النووي،إيران لديها حلفاء في المنطقة من العراق إلى لبنان وفلسطين ومرورا بسوريا،

وهذا يعني لديها قدرة لممارسة المزيد من الضغط على أمريكا وعرقلة استمرار تواجدها في المنطقة،

كما أن طهران بإمكانها استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في أقل من 48 ساعة وذلك في حال قررت الخروج من الاتفاق.


إلغاء الاتفاق النووي لإرضاء إسرائيل

بتقديري أمريكا راهنت على حلب الدول الخليجية وفقا لما أعلنه دونالد ترامب خلال حملاته الانتخابية ومن هذا المنطلق تسعى إلى ابتزاز الدول العربية وكذلك الأوروبية من خلال التصعيد في الملف الإيراني،أما بالنسبة لأمن إسرائيل لا يخفى على أحد أن هذه المسألة تعتبر أساسية وفي صلب السياسة الأمريكية لاسيما بعد وصول ترامب إلى الرئاسة، كما نرى أن مساعديه ومستشاريه معظمهم من الصقور والمتشددين الذين يؤيدون دائما سياسات إسرائيل في المنطقة.

وكان واضحا منذ أن قدّم نتنياهو عرضه المسرحي حول الوثائق المزعومة بشأن البرنامج النووي الإيراني أن إدارة ترامب تحضر لإلغاء الاتفاق والانتقال إلى سيناريو فرض العقوبات لتركيع النظام في إيران من خلال فرض شروط تعجيزية مهينة.


الموقف الأوروبي

في الحقيقة أوروبا ليست بحجم توجيه صفعة للولايات المتحدة لأن الاقتصاد الاوروبي وأمنه متشابك ومرتبط بأمريكا وسياساتها،

يمكن في فترة قصيرة أن تبدي أوروبا احتجاج أو عدم المواكبة مع السياسات الأمريكية بشأن إيران، لكن لا يمكن استمراره على المدى الطويل وعلى إيران أخذ ضمانات محكمة من الجانب الأوروبي يقضي على تحقيق مصالح إيران في حال بقائها في الاتفاق النووي أو تنسحب من الاتفاق الذي تم اختراقه من قبل أمريكا.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل