كادوا .. وكادوا

140

كاد الغرب الإستعماري الثلاثي الامريكي والبريطاني والفرنسي كيدا عظيما ضد سوريا , سبع سنوات وهم في كيدهم الباطني والعلني , والمزخرف والملون والمعطر والمبهر والمقمر والمحمر والمشمر , لم يتركوا من وسيلة وخطة ونظرية وفرضية وسياسات ترميزيةٍ ومبطنةٍ وتوريةٍ إلا وإستعملوها لإسقط الدولة العربية السورية , وقائده الأسد ولد الأسد , وشعبها المتمسك بكل ما أوتي من قوة للدفع وفي ثبات عن وطنهم وديمومته وبقاءه واقفا صامدا متحديا , والجيش العربي السوري الذي قدم التضحيات من الأروح الزكيه والدماء القدسية , والذي بات الجيش الذي لا يقهر عربيا .

كتب الكاتب سامي الأجرب : و استمرت سوريا تقارع أعداءها وتطاردهم وتسجل بالتعاون مع حلفاءها الإنتصارات المتلاحقة والمتراكمة والمتعاظمة حتى كانت أيام تطهير الغوطة الشرقية من شراذم الإرهاب التكفيري الدموي , مما أدى إلى جنون قادة الإستعمار الثلاثي لإدراكهم في الهزيمة المحتمة لمشروعهم في سوريا وتحويلها لصومال آخر , وليبيا أخرى , وأفغانستان أيضا , وتفتيتها وتقسيمها ليسهل السيطرة عليها , ومن ثم جعلها قبائل وفرق وعشائر متناحرة مما يعطي السلام والأمان والإستقرار لإسرائيل , وهذا ليتم لقوى الإستعمار هدفين فالهدف الأول تأمين دولة الإحتلال الإسرائيلي من أخطار إيران وحزب الله الأعداء الذين يهزون كيان الإحتلال الإسرائيلي كلما هب هبوب الشمالي , وبهزيمة سوريا تكون دول الإستعمار الثلاثي قد كسروا حلقة الوصل بين سورية و إيران الذي أرسلهم الله العلي العظيم لنصرة القضية الفلسطينية بعد أن باعتها العربان والمستعربين عشاق إسرائيل .

والهدف الثاني هو شطب القضية الفلسطينية والسيطرة على كامل مساحة فلسطين من البحر للنهر لتصبح إسرائيلية بإمتياز , ويسحق كل فلسطيني فيما بعد مطالبا بحق العودة , أو العمل لتحرير فلسطين بدعم من الغير لكن الله العلي العظيم أوجد سوريا الدرع الواقي والحامي لفلسطين ومد الله سوريا بحلفاء مخلصين من إيران إلى الروس وحزب الله وشرفاء من العرب

هنا أربكت الحسابات الإستعمارية الثلاثية وإسرائيل ورعاة البعارين وهنا بيت القصيد والقافية في العدوان الثلاثي على سوريا , الروس ورثة السوفيت الذين أسقطوا كل الدسائس الإستعمارية الثلاثية في مجلس الأمن , على مدار الحرب الإستعمارية على سوريا خلال السبع سنوات المنصرمة من خلال الفيتو تلوا الفيتو , وبات كيد الغرب في نحرهم مما أدى إرتفاع صراخهم وضجيجهم وجعارهم وهياجهم لسببين الإنتصارت السورية العسكرية على الأرض , والسبب الآخر للفيتوهات الروسية والصينية في مجلس الأمن الإستعماري , وهكذا أصبح الإستعمار الثلاثي مقيد في مجلس الأمن ومنعوا من العدوان على سوريا بذريعة الكيماوي .

وأمسوا أمام خيارين أحلاهما مر علقم , الإقرار في هزيمتهم في سوريا مما يخرجهم من المسرح العالمي كقوى إستعمارية فاعلة تعبث في دول العالم لإبتزازهم وتحقيق مصالهم وحلب الأبقار السمان المتخمة في مئات المليارات , أو أو ضرب سوريا من خارج رضا مجلس الأمن , والخروج عن الشرعة الدولة , ورفس الأمن والإستقرار العالمي لأجل البقاء كقوى إستعمارية فاعلة لا تأبه بكل القوانين الدولية والسلم العالمي التي شرعوها هم بأنفسهم عقب الحرب العالمية الثانية . ومن هنا نفهم لماذا ضربوا سوريا وهو الحفاظ على بقاء القوى الإستعمارية أسياد العالم ولتبقى الرأسمالية الإستعمارية تنهب خيرات وثراوت شعوب ودول الأرض , لهذا ولهذا ضربوا سوريا بعد أن كادوا أن يخرجون من الحرب السورية بلا حبة حصى أو حبة حمص . ومن هنا نقرأ لماذا تركتهم روسيا يضربون سوريا دون تدخل عسكري منها , وذلك لإعطاء قوى الإستعمار الثلاثة شيء من بياض الوجه أمام شعوبهم في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وتسجل عليهم موقف مذل ومهين . وهكذا خرجت سوريا في أكاليل النصر والمجد وعزة النفس والكرامة المكرمه المبجله , وإيران وحزب الله يضعون مناظيرهم يشاهدون إسرائيل وهي ترتجف كالطير المبلول تحت الشتاء , فاللهم بارك لنا بشامنا ويمننا .

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل