باحث لبناني: الابتزاز الأمريكي للسعودية يقود الطرفين للفشل في سوريا

9٬027

الولايات المتحدة الأمريكية، نفذت بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا عدوانا عسكريا، استهدف فيه عددا من المواقع السورية،

ردا على مزاعم استخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في دوما بالغوطة الشرقية الأسبوع الماضي.

إذ كان من أول المؤيدين للعدوان العسكري بعد الكيان الصهيوني، مجلس التعاون الخليجي، الذي أيد هذا العدوان والذي دفعت ثمن صواريخه بلاده وبالمقدمة السعودية وقطر.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

حول هذا العدوان وتبعاته على سوريا والمنطقة، يقول الدكتور عباس رضا، الأستاذ المحاضر في الجامعة اللبنانية، والباحث في الاجتماع السياسي، لـ “وكالة العربي اليوم”:

نبارك للقيادة والشعب السوري والجيش العربي السوري، الانتصارات الساحقة التي يحقّقها على الصهيونية والتكفيرية والوهابية والرأسمالية المتمثّلة بالولايات المتحدة الأمريكية وأعوانها وأذنابها.

هذا الانتصار الذي يُسجَّل لسوريا والذي يتمثل في أوجه عديدة ويمكن أن نرصد هذا الانتصار من خلال أبعاد كثيرة، أهمّها:

التماسك الداخلي: حيث نشهد أنّ القيادة السورية والشعب السوري والجيش العربي السوري متماسك إلى حد كبير، فالتكفيريون والصهيونية وأتباعهم يركضون من أجل غيرهم، أما الجيش والشعب السوري فيركض من أجل سوريا.

الشخصية القيادية للرئيس بشار الأسد :

والتي تتمثل في الذكاء والصبر والحكمة وبُعد النظر والأفق وقلة الكلام وكثرة الأفعال والإنجازات، هذا الصبر جعل لديه استراتيجية مرسومة بحنكة وكثيرٍ من الذكاء، فالتكتيكات التي يقوم بها والانتصارات التي يسجلها عن طريق سياسة القضم، كل ذلك ضمن الاستراتيجية التي ذكرتها.

 


الصراع الدولي

كذلك الأمر، الصراع الدولي، لماذا الولايات المتحدة وأوروبا وخاصة ما يخرج عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نراه يتراجع عن مواقفه كما تبيّن تغريداته، هنا نرى التخبط الأمريكي والأوروبي والإسرائيلي جليّاً، لذلك نرى أن تغريدات ترامب صبيانية غير محكمة ولا متقنة، وحيرته حول هل سيقوم بالضربة العسكرية كتمثيلية أم ضربات امتصاصية غير ذات جدوى، لأن هذا الانتصار الذي حققه الجيش العربي السوري انتصارا قسم ظهر الصهاينة والتكفيريين ومن ورائهم السعودية وبعض الدول الخليجية، وبشكل أساس أمريكا.

وهذا الحلف الاستراتيجي القائم على العلاقات المتوازنة والمبادئ والعلاقات المتبادلة والمصالح المشتركة بين سوريا وروسيا وإيران والمقاومة،

هذا الحلف الاستراتيجي القائم على الإتقان والعلاقات المتوازنة، وليس على علاقات تبعية رجعية بتروقراطية ثيوقراطية كالسعودية التابعة للغرب،

فقوتها في تبعيتها للغرب، بعكس سوريا ذات القوة الذاتية النابعة من ذكاء وإحكام التصرف وتعرف كيف تستفيد من الأصدقاء، كالعلاقات مع روسيا وإيران التي أثبتت جدواها وأثبتت نجاحها، سبع سنوات من الحرب وسوريا هي الأقوى والمنتصرة بسبب هذا التشابك في العلاقات الذكية.


المواقف الأوروبية

نلاحظ في المواقف الأوروبية براغماتية وضياع أوروبي، فتراها تساير إيران من جهة وتريد مسايرة الولايات المتحدة من جهة أخرى، فهي أيضا محكومة بالمصالح ولديها تخبط.

كما ونلاحظ أيضا التأثير الإسرائيلي، فإسرائيل تحاول دائما توريط الولايات المتحدة ومن معها بحرب، فاستقرار وبقاء إسرائيل يقوم على النزاعات وتغذية الصراعات في الدول المجاورة إن كان في الخليج وفي المشرق العربي وغير ذلك.

أما أن تنتصر سوريا الدولة العربية الوحيدة الباقية المناهضة للإمبريالية والرأسمالية والصهيونية والتكفيرية، فوجدت إسرائيل نفسها رغم كل السنوات التي مرت أنها لم تستطيع أن تؤثر في تغيير نظام الحكم في سوريا، فهي تحاول جاهدة عبر أمريكا والسعودية وأوروبا لحصار وقتال وضرب وتدمير سوريا، والأدوات التي خلقوها كداعش والنصرة وأخواتها، في سبيل ضرب عمق المقاومة والممانعة في سوريا، لكنهم لم يستطيعوا.


انتصار سوريا

نحن نجد أن سوريا انتصرت في هذه الحرب العالمية والكونية عليها، رغم كل محاولات محور واشنطن أن تعوض عن خسائرها بدفع السعودية المليارات لترامب من أجل تقويض سوريا، إلا أن ترامب محكوم بلعبة دولية، لا يستطيع افتعال حرب عالمية غير مجهزة أو محضّر لها، وليقينه من عدم كسبها لذلك هو ومواقفه نراها متخبطة، فكثرة التهديدات عبر التغريدات الصبيانية دليل ضعف ودليل قوة الجبهة السورية والحلفاء.

فسياسة ترامب الحالية هي الأخذ من السعودية وغيرها مقابل إعطاء وعود كاذبة لا يستطيعون تحقيقها.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
عاجــــــل