ملف دوما قريب جداً من الحل .. «جيش الإسلام» يرضخ ويقبل بمفاوضات للتسوية

749

كشف عضو مجلس الشعب عن مدينة دوما محمد خير سريول، عن مفاوضات مع ميليشيا «جيش الإسلام» للقبول بتسوية، معتبراً أن ملف دوما أصبح «قريباً جداً من الحل»، وذلك عقب الانجاز العسكري الكبير للجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية.

كتبت سيلفا رزوق للوطن : في تصريح لـ«الوطن»، بين سريول وجود تواصل بين لجنة من أهالي دوما تضم نحو عشر شخصيات تعمل تحت إشراف الدولة، وبين مندوبين عن الأهالي والمسلحين داخل دوما، وأن الأهالي داخل المدينة يضغطون على المسلحين، وقد باتوا جاهزين لأي تسوية تفضي إلى تخليصهم من المسلحين والتواجد المسلح داخل مدينتهم، حيث خرجت عدة تظاهرات وتم رفع العلم السوري عدة مرات إلا أن الميليشيات قمعت تلك التظاهرات وأطلقت الرصاص على المتظاهرين.

وأشار سريول إلى أن مسلحي دوما لم يعد أمامهم من خيارات وهم بعد الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري وتطويقه للمدينة بالكامل بدؤوا هم أنفسهم يفكرون بالتسوية وتسوية أوضاعهم.

وبالنسبة للدور الروسي، قال سريول: إن «الأصدقاء الروس يتواصلون منذ مدة مع مسلحي دوما عن طريق مركز المصالحة في حميميم، وهذا التواصل يتم منذ نحو عامين في محاولات من الحليف الروسي لإقناعهم بالذهاب صوب التسوية، واليوم وبعد التقدم الميداني للجيش يبدو هناك قبول بالجلوس إلى التسوية، رغم محاولات استغلال موضوع المخطوفين لفرض شروط معينة، غير أن «ملف دوما بات قريب».

وبخصوص محاولات ميليشيات الغوطة استجداء ميليشيات الجنوب والدعوة للتصعيد ضد الجيش، رأى سريول أنها تصب في خانة «تقديم أنفسهم بالمفاوضات كطرف غير ضعيف، غير أنهم لم يعد لهم أي نفوذ ولا يملكون أي بيئة حاضنة ولو واحداً بالمئة، والرفض امتد إلى داخل الميليشيات أنفسهم، وهناك انشقاق داخل «جيش الإسلام» يفوق الخمسين بالمئة».

وتوقع سريول، أن تتجه العمليات العسكرية للجيش اليوم صوب حرستا وقطاع جوبر- زملكا– عربين، التي تتواجد به «جبهة النصرة» و«فيلق الرحمن».

من جهته، أشار عضو مجلس الشعب عن الغوطة الشرقية عماد نمور إلى أن الحراك الشعبي داخل بلدات كفر بطنا وسقبا وحمورية وعين ترما، لم يتوقف رغم كل القمع الحاصل من قبل الميليشيات الإرهابية بوجه الأهالي.

وأشار نمور إلى خروج تظاهرات ضخمة في بلدة كفر بطنا أمس ضمت الآلاف داعمة للجيش ولدخوله للبلدة وتطهيرها من رجز الإرهاب، حيث جرى إطلاق النار عليها من قبل مسلحي «النصرة»، ما تسبب بإصابة عشرة أشخاص.

وكشف نمور عن مبادرة قدمتها جهات أهلية ممثلة عن الغوطة برعاية جهات معنية داخل الدولة السورية، تقضي بإعطاء مهلة حتى الساعة الخامسة من مساء أمس الاثنين، لتحديد ومعرفة من يرغب في التسوية وتسليم سلاحه ومن يرغب بالخروج إلى إدلب، لكن مع الأسف المسلحون الرافضون للتسوية خربوا هذه المبادرة لتنتهي المدة من دون التوصل لنتيجة، رغم ورود أسماء أعداد كبيرة من الراغبين بتسوية أوضاعهم داخل البلدات الأربع، لكن «النصرة» منعت إتمام العملية بصورة سلمية.

ورأى نمور أن الحراك الشعبي مستمر وهو يتحدى المسلحين، رغم إطلاق الرصاص الحي على التظاهرات التي على ما يبدو ستستمر للضغط على المسلحين حتى القبول بالتسوية.

وعبر نمور عن ثقته بخيارات الدولة التي ستأخذ بالتأكيد بعين الاعتبار هذا الحراك الشعبي الكبير بوجه المسلحين، لأن الأهالي داخل هذه البلدات «تعبت» من المسلحين وتصرفاتهم اللاإنسانية بحقهم، وهم مستمرون بالمقاومة حتى إبعاد الميليشيات المسلحة وإرهابيي «النصرة» ولو بالقوة عن بلداتهم، كذلك فإن محاولات التوصل إلى تسوية سلمية مستمرة حتى إلزام المسلحين ووضعهم تحت الأمر الواقع.

يذكر أن الجيش العربي السوري بات يحاصر التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلّحة في الغوطة الشرقية في ثلاث مناطق، الأولى: مدينة دوما وبلدة الريحان، والثانية: مدينة حرستا، وأما الثالثة فتضم مدينة عربين وبلدات زملكا وسقبا وحمورية وحزة وعين ترما وجسرين وكفر بطنا وحي جوبر.

وكانت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية»، غير الرسمية قد أعلنت أول من أمس أن «انتهاء التواجد الإرهابي في الغوطة أصبح أمرا محتوما بشكلٍ واضحٍ جدا»، وكشفت عن السعي «بعد تأمين محيط العاصمة دمشق إلى القضاء على الإرهابيين المتواجدين جنوبي البلاد».

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل