كاتب سياسي سوري: إدلب وعفرين.. معارك  وتسويات!

11٬872

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية

مع بدء تعافي الدولة السورية بدأت الولايات المتحدة بوضع ثقلها وتحت حجة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بتأسيس قواعد لدولة انفصالية أعجبت الكردي وأغرته ودفعته لنقض كل تفاهماته مع السوري والروسي.

حول هذا الملف يوضّح الأستاذ معن رمضان، الكاتب والباحث السياسي في حوار خاص لـ “وكالة العربي اليوم“:

نفذ صبر تركيا من الأكراد وتم تصنيفهم كأكبر خطر يهدد أمن ومستقبل تركيا، إذ صمدت سوريا على جروح كثيرة ساهم الأكراد في إنتانها وتقيحها، في حين غضبت روسيا من ذلك، ولم تستطع أمريكا إقناع تركيا بخطتها في دعم الأكراد.

ويضيف رمضان أنّ تركيا ضغطت على الأكراد بعملية ما يسمى غصن الزيتون، حيث لم تستطع الولايات المتحدة إيقاف العملية العسكرية التركية وتركت الاكراد لوحدهم في مواجهة الآلة العسكرية التركية، لافتاً أنّ روسيا غضّت الطرف عن الملية العسكرية التركية بسبب تمرد الأكراد وعدم استجابتهم للتعاون والتنسيق مع الجيش العربي السوري، وعندما شعر الأكراد بخسارتهم لم يبق أمامهم سوى الإذعان للدولة السورية وطلب تدخل الجيش السوري بمساعدتهم للتصدي للعدوان التركي، حيث تمت تلبية النداء رغم الانشغال بمعركة الغوطة.

ويتابع أنّ المشهد في عفرين تغيّر وتغيرت التفاهمات بين روسيا وتركيا وإيران نحو تسليم البلدة للجيش السوري، سنلاحظ بعد فترة قصيرة تسليم المدينة بالكامل للجيش السوري وانسحاب القوات التركية لأنها حققت هدفها المعروف وهو منع قيام كيان كردي انفصالي على حدودها، بالإضافة للعراق الذي تحمّل كثيراً من السياسات الكردية وما ظهر منها كمشروعهم في كركوك، أيضاً إيران تحيك مشروعها بهدوء ضد الطموحات الكردية.

ويوضّح رمضان أنه لم يبق للأكراد أمل في إكمال مشروعهم الانفصالي إلا الولايات المتحدة الأمريكية في الواجهة، وإسرائيل والسعودية والإمارات في الخفاء، لكن تركيا خلطت الأوراق بعمليتها العسكرية، فحدث ما حدث، وكان القرار من الدولة الخمسة ولا رجعة عنه “روسيا وتركيا وإيران وسوريا والعراق”، أن لا مكان لدولة كردية في سوريا مهما كان الثمن.

ويشير رمضان إلى أنّ البداية كانت عفرين وتم كسر ظهر المشروع الانفصالي ولو أرادت تركيا اجتياح عفرين خلال ساعات لفعلتها ومنطقيا قادرة على تنفيذ هذه الخطة، إذ نفذت ووصلت إلى ما تريده، من هنا تيقّن الأكراد أنهم ورقة محروقة بيد أمريكا واعادوا حساباتهم مع التمني بعدم وقوعهم بالفخ الأمريكي مرة أخرى.

ويرى أن الأمور تتجه إلى ما يلي:

ممنوع دخول تركيا إلى عفرين المدينة وستتوقف العمليات بعد فترة قصيرة وما نراه الآن تدمير البنية التحتية مقصود، حيث سيكون هناك تدخل روسي سوري لإنهاء المعاناة والأزمة الإنسانية في عفرين، وسيتم إنهاء ما يسمى الإدارة الذاتية وبضمانة روسية إيرانية، فعفرين كانت الدرس الذي يجب أن يتعلمه باقي الرؤوس الحامية في منبج، وبعدها شرق الفرات.

لافتاً إلى أنه لا دولة كردية مستقلة في سوريا ولا وجود ولا احتلال أمريكي ولا تقسيم لسوريا، فبعد انتهاء معركة الغوطة سيتفرغ الجيش السوري للمنطقة الشمالية وسيتم فتح طريق حلب دمشق الدولي، مع إمكانية حدوث تسويات في إدلب وريفها.

 

تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...
قد يعجبك ايضا
عاجــــــل