العميد الحسن: سوريا كسرت قواعد اشتباك إسرائيل منذ عامين إلى الآن

8٬525

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

وسط تصدّي وسائط الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري لعدوان نفذه العدو الإسرائيلي على بعض المواقع العسكرية في المنطقتين الوسطى والجنوبية وإصابة أكثر من طائرة إسرائيلية، هذا العدوان يأتي استكمالاً لعدوان مشابه نفذه التحالف الأمريكي فجر الخميس الماضي.

حيث أقرّت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي بسقوط إحدى الطائرات، واعترفت بإسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة “اف 16” فوق منطقة الجليل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وإصابة طياريها.

عن تداعيات إسقاط الطائرة الإسرائيلية والرد الإسرائيلي يقول العميد تركي الحسن، الباحث في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية في حوار خصّ به وكالة العربي اليوم:

إن إسقاط الطائرة الإسرائيلية في إطار أولاً ما يُسمّى “قواعد الاشتباك الجديدة” حيث حاولت إسرائيل أن تعيدنا إلى تاريخ ما قبل عام 2016 بحيث تضرب ساعة تشاء وبأي منطقة تريد، حيث تمّ كسر هذه القواعد منذ سبتمبر/ أيلول 2016 وحتى الآن عندما اعترضت وسائط الدفاع الجوي السوري وأسقطت طائرة آنذاك وأصابت أخرى، ولا يزال منذ ذلك التاريخ ووسائط الدفاع الجوي السوري تتصدى لكل التدخلات الإسرائيلية سواءً كان تجاوزاً في الأجواء الجوية أو استهداف لمواقع من خلال الصواريخ.

ويضيف أنّه إذا قرأنا تسلسل الأحداث التي ظهرت يؤكد ذلك، وبالتالي قرار الرد هو موجود دائما، اليوم السؤال، هل هناك تداعيات:

في الساعات الأولى كانت هناك كل الاحتمالات، ولكن بعد مضيّ هذه الساعات الطويلة حوالى أكثر من عشر ساعات حتى الآن على الحدث، أعتقد انّ إسرائيل استوعبت الضربة واتصلت بالأطراف الدولية من أجل التهدئة وإرسال رسائل تطمينات أنها لن تكون أكثر من ذلك.

هل يمكن لإسرائيل أن تقوم بضربة أخرى؟

يرى العميد الحسن بأنه ممكن أن تقوم بضربة أخرى، لأن إسرائيل طابعها عدواني، ويمكن أن تكون هناك مرّة أخرى، ولكن سيكون الرد بنفس الطريقة التي تمّ الرد فيها، فما رسمته من قواعد اشتباك كُسِرَ منذ عامين، والآن نحن نؤكد على قواعد الاشتباك الجديدة، لا يوجد هناك قرار كما يتردد في الإعلام أن هناك قرار استراتيجي جديد في الرد، القرار متّخذ منذ عامين وحلف المقاومة جاهز للدفاع عن سوريا بشكل كامل.

وحول إمكانية شنّ حرب شاملة يشير الباحث العسكري الحسن إلى انّ الحرب الشاملة تحتاج إلى ظروف ذاتية وموضوعية، إسرائيل جيشها قوي وهذا صحيح، وإمكانياتها قوية وتدعمها الدولة الأولى في العالم ولكن الحرب تحتاج بوجهة النظر الإسرائيلية إلى شرطين أساسيين:

الشرط الأول هو تحقيق الهدف السياسي وهذا الأمر متعذّر حتى الآن.

الشرط الثاني: أن تكون الخسائر شبه صفر، وهذا الأمر لن يكون، وإذا أخذنا بعين الاعتبار تجربة سابقة عام 2006 والحرب على المقاومة، رأينا الجبهة الإسرائيلية الداخلية كم هي ضعيفة وكم ستتعرض إلى خسائر وضربات، وخاصة أن هذه المعركة لن تكون فقط بين سوريا وإسرائيل، بل بين سوريا ومحور المقاومة.

ويؤكد العميد الحسن أن الوضع لن يتدحرج إلى حرب والرسائل التي وجهتها القيادة الإسرائيلية عبر موسكو هي رسائل تطمين انهم لا يريدون التصعيد ويطلبون في الوقت نفسه عدم التصعيد

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...