مظهري: تحويل الحركات القانونية الى مشاغبات وأعمال عنف في إيران ظاهرة مشبوهة تثير الشكوك

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

أوضح المحلل السياسي الإيراني، رئيس تحرير القسم العربي بوكالة مهر للأنباء محمد مظهري أنّ شرارة احتجاجات ایران انطلقت من مدينة مشهد حیث تجمع اشخاص خسروا اموالهم جراء انهيار مؤسسات التسليف غير المرخص لها في السنوات الاخيرة. 

المحلل السياسي الإيراني، رئيس تحرير القسم العربي بوكالة مهر للأنباء محمد مظهري - خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان
29٬507

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

أوضح المحلل السياسي الإيراني، رئيس تحرير القسم العربي بوكالة مهر للأنباء محمد مظهري أنّ شرارة احتجاجات ایران انطلقت من مدينة مشهد حیث تجمع اشخاص خسروا اموالهم جراء انهيار مؤسسات التسليف غير المرخص لها في السنوات الاخيرة.

ويضيف المحلل السياسي مظهري في حوار خاص لوكالة العربي اليوم أنّ هؤلاء المواطنون قرروا استثمار أموالهم في عدد من المؤسسات المالية بهدف كسب ارباح خيالية الا انهم ادركوا بعد مدة ان بعض انشطة هذه المؤسسات كانت غير القانونية ودعاياتها كانت كاذبة ما ادى الى تفاقم المشاكل بين المستثمرين وهذه المؤسسات من جهة والحكومة الايرانية من جهة اخرى الا ان هذا العدد من المواطنين لم يستطيعوا استعادة اموالهم من خلال الطرق القانونية ورفع الشكوى الى المحاكم ونواب مجلس الشورى الاسلامي ما ادى الى تشكيل تجمعات ووقفات احتجاجية هنا وهناك في طهران ومشهد وكرمانشاه التي تعاني من اضرار الزلزال.

ويتابع أنّ المشهد فی البداية كان مجرد احتجاج اقتصادي يطالب المسؤولين بالسماع لمطالبهم المشروعة بينما وعدت الحكومة بحل مشاكل المتضررين. لكن قامت جهات مشبوهة بترويج اشاعات تقول ان الحكومة والقضاء لا يريدان معالجة قضية المؤسسات المالية التي اهدرت اموال الناس ولا ینویان محاسبة المسببين واعادة اموال الناس.

لافتا إلى أنه وباعتقاده لا يمكن القول بأن المواطنين الايرانيين ثاروا على الحكومة او نظام الجمهورية الاسلامية لان المحتجين الذين خسروا اموالهم عددهم قليل وما يمكن لهم فعله مجرد اقامة وقفات احتجاجية فی اطار القانون هنا وهناك، اما تحويل الحركات القانونية الى مشاغبات واعمال عنف تهدف الى اسقاط النظام ظاهرة مشبوهة تثير اسئلة وشكوك كثيرة  ولاسيما بالنظر الى الشعارات التي اطلقت خلال الايام الاخيرة والتي تطالب باعادة النظام الملكي بينما الشعب الايراني يرفض عودة اي حكم دكتاتوري قمعي یشابه بعض الانظمة الرجعية في العالم العربي.

وينوّه مظهري إلى أنّ ما حدث في ايران لم يكن مطالبة بتغيير الاوضاع الاقتصادية في البلد وانما كان محاولة ضعيفة لزعزعة اسس الجمهورية الاسلامية من خلال تحركات عبثية ويجب ان نسلط الضوء على ان تحول الاحتجاجات الى مطالبة باسقاط النظام وشتم المسؤولين الكبار جاء بعد توجيه دعوات للمظاهرات واعمال الشغب من قبل المعارضة في الخارج ولاسيما قنوات تلغرامية منها “آمد نيوز” التي حاولت تعليم المحتجین كيفية تصنيع القنابل الحارقة.

ويكمل أن شوارع طهران ومدن ايرانية أخرى شهدت مشاهد من اعمال العنف ومواجهات بين المحتجين والشرطة الا انه خلافا لاحداث 2009  الاحتجاجات الحالية لم تقدها مجموعة معينة يعني کان هناك دعوات من جماعة مجاهدي الخلق الارهابية وكذلك دعاة الملكية ومعارضة اخرى للخروج الد الشوارع بينما لا يخفى على احد ان هذه المجموعات تختلف مع بعض في الرؤى والتوجهات السياسية. ولهذا يمكن اعتبارها تحركات عمياء وعبثية تفتقد قيادة واحدة.

وحول دور الاحزاب والتيارات السياسية في هذه الاحداث  يقول مظهري: إنّ المحتجين لا ينتمون لأي من التيارين الإصلاحي والمحافظ وقد استهدفوا أسس النظام للقضاء على كل شيء يرتبط بالجمهورية الإسلامية ما أدى الى توحد التيارين السياين في إيران ضد توسيع رقعة الاحتجاجات خلافا لأحداث 2009 والتي تتمتع بدعم قسم من الإصلاحيين.

ويشير إلى اعتقاد البعض ان هناك أيادٍ سعودية إسرائيلية تقف وراء إشعال فتيل المظاهرات وتحويل المطالب الاقتصادية بشعارات تريد اسقاط النظام لاسيما وأن وسائل الاعلام السعودية نشرت قبل اسابيع فيديو يحاكي احتلال طهران وترحيب المواطنين الايرانيين بالقوات السعودية رافعين صور الملك سلمان وابنه محمد. اضف الى ذلك تصريحات محمد بن سلمان حول ضرورة جر الحرب الى الداخل الايراني قبل ان يصل الى ارض السعودية.

وأردف مظهري أن المصادر الامنية في ايران تؤكد ان المحور السعودي- الامريكي كان يترصد فرصة لتفجير الاوضاع في ايران الا وانه تسرع في تنفيذ مشروعه بعد احتجاجات المواطنين الذين خسروا اموالهم في المؤسسات المالية  کما قال امین المجلس الاعلى للأمن القومي علي شمخاني ان “ما يحصل على الانترنت حول إيران حرب بالوكالة ضد شعبنا”، مشيراً إلى أن “27 في المئة من المشاركين في الحملة على إيران عبر الانترنت يتبعون لحكومة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

ويختم أنه وفي نهاية المطاف خرجت إيران اقوى من السابق من خلال احداث الايام الاخيرة لانها اثبتت ان المعارضة لا تتمتع بدعم شعبي او حزبي وسياسة حكومة ايران في عدم مواجهة المحتجين بعنف وكشف حقيقة المشاغبين الذين قاموا بتخريب الممتلكات العامة وقتل المدنيين ومحاولات نزع السلاح عن رجال الامن كلها انصبت في صالح الحكومة الايرانية فيما عول ترامب وكذلك القيادات الاسرائيلية والسعودية على نقل الحرب الى ايران بعدما فشوا في سوريا والعراق.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...