باحث سياسي: زيارة أردوغان لأفريقيا دلالة على طموحات عسكرية وامتداد نفوذ

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

15٬048

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان
رأى الكاتب، والباحث حسني عماد حسني العوضي، المتخصص في الشؤون الروسية والآسيوية أن زيارة أردوغان لأفريقيا لها دلالة على طموحات عسكرية قوية، وامتداد النفوذ التركي في المنطقة الأفريقية، فهناك نفوذ جديد لإيران في غرب أفريقيا وأيضا إسرائيل وأيضا الدوحة في الشرق.
ويتابع العوضي في حوار خاص لوكالة العربي اليوم أن هذه الزيارة محاولة من أردوغان لإحياء الإرث العثماني في القارة السمراء، وعلى الرغم أنها أول زيارة لرئيس تركي منذ فتره طويلة إلا أنها حققت مكاسب سياسية واقتصادية لأردوغان حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية، إضافة إلى جزيرة سواكن الاستراتيجية على البحر الأحمر التي منح الرئيس السوداني أنقرة حق إدارتها.
ويشير إلى أنّه على الرغم من أن الزيارة كان يطغى عليها الطابع الاقتصادي، لكن كان وراءها نوايا سياسية كبيره، فعلى الرغم من أن دول الساحل والصحراء التي تضم النيجر، يكثر نشاط الجماعات المسلحة التي تتخذ من دلتا النيجر منطلقا لعملياتها الإرهابية في أفريقيا وغيرها، إلا ان أردوغان يسعى لاستمالة تلك الجماعات لتأمين وجوده المأمول في القارة الأفريقية، هذا من جانب وآخر تتعلق بالمساعي التركية للوساطة بين قطر حليف أنقرة وتشاد بعد موقف أنجامينا بإغلاق سفارة الدوحة واتهامها للسلطات القطرية بزعزعة استقرار تشاد.
وحول الزيارة إلى تونس يقول العوضي أنّ زيارته إلى تونس لها مكسب كبيره له خصوصا أن تونس بها عناصر من جماعة الإخوان التي تلقى الدعم الكامل من أنقرة.
لافتاً إلى أنّ هذه الزيارة كان مفادها إرسال رسالة إلى مصر بأن الوجود التركي والقطري موجود في أفريقيا، وعلى الرغم من الخلافات القائمة في العلاقات بين مصر وتركيا، إلا ان تركيا الأخيرة دائما ما تنتهج سياسات عدائية بهدف محاولة زعزعة استقرار مصر، فعندما تحسنت علاقات مصر وتم توقيع عدد من الاتفاقيات بين مصر وقبرص واليونان وجدها أردوغان ضده، لكنها لم تكن ضده ابدا، فترسيم الحدود بين مصر وهذه الدول للتنقيب عن الغاز هو بمثابة الحق المشروع لجميع الدول.
ويكمل من جانب آخر العلاقات الوثيقة بين مصر والدول العربية وعلى رأسها السعودية كانت بمثابة إنذار جديد للنظام التركي، خصوصا أن مصر والدول العربية مقاطعة لقطر الشريك الاقتصادي والعسكري الجيد لأردوغان، ولعل اجتماع رئيس أركان الجيش السوداني عماد الدين مصطفى، بنظيره التركي خلوصي أكار، ورئيس أركان القوات المسلحة القطرية غانم بن شاهين، يوضح مدى عمق العلاقات بين هذه الدول، فالجميع يعلم الدور السيئ التي يلعبه النظام القطري في أفريقيا وأيضا النظام التركي ربما سيسير على هذا النهج السي، بما يثير حفيظة الدولة المصرية، ويؤثر على علاقاتها بأفريقيا.
وأردف العوضي أن مصر قادرة على مواجهة أي أحد والصمود ضدها بكل السبل، فالعلاقات العربية المصرية هي من دفعت أردوغان إلى أفريقيا، بعد تنامي النفوذ المصري في المنطقة واستعادة الدولة المصرية عافيتها واستقرارها من جديد وتحولها من الدور الفاعل إلى الدور القائد في المنطقة شعر أردوغان بأنه لابد من محاولة زعزعة نفوذ مصر من الجنوب، لكنه لا يعلم أن علاقات مصر مع الدول الأفريقية قائمة على الثوابت الاستراتيجية والاحترام المتبادل، فمصر أفريقية وستعود إلى القارة من جديد كما كانت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر.
منوّهاً أنّ السياسة الخارجية المصرية الآن في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي جيده جدا، خصوصا أنها راسخه وثابتة وقائمة على الشراكة بين مصر ودول أفريقيا، هذا من جانب وآخر مصر ستتجه إلى أفريقيا من جديد من بوابة منتدى أفريقيا الذي انعقد منذ شهر في شرم الشيخ وحضره عدد كبير من الدول الأفريقية، وأيضا زيارة وزير الخارجية سماح شكري إلى إثيوبيا خير دليل على ذلك، وأيضا مصر ستتجه إلى القوة الناعمة من جديد في أفريقيا فأفضل الأدوات هي القوة الناعمة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...