دمشق ترتّب أوراق المواجهة مع «إسرائيل»…وتتريث بالمشاركة في جنيف

10٬429

تمنح دمشق الأولوية لترتيب أوراق المواجهة مع «إسرائيل» في مرحلة الربع الأخير من ساعات الحرب، لتضمن خروجاً من معادلات الأمر الواقع التي حاول «الإسرائيليون» فرضها ضمن يوميات الحرب، وتعيد ترسيخ معادلات ردع تؤكد السيادة السورية المحميّة بالقدرة على الصدّ والردّ في مواجهة أيّ محاولة للعبث «الإسرائيلي» بالأمن أو الجغرافيا، بعدما نجحت معادلات الردع السورية بالتعاون والتنسيق مع الحلفاء بمنع «إسرائيل» من تحقيق أيّ مكسب تفاوضي يتصل بطبيعة القوى التي تنتشر في مناطق جنوب سورية، خصوصاً المتاخمة للجولان المحتلّ.

كما نجحت بردع الدعم «الإسرائيلي» للجماعات المسلحة عبر الجولان، وخصوصاً جبهة النصرة، بالاستناد إلى التكامل بين عناصر القوة العسكرية والشعبية داخل الجولان وخارجه، وفيما سجّلت سورية ردعاً صاروخياً لتحليق الطائرات «الإسرائيلية» في أجوائها، فاستعاض عنها «الإسرائيليون» بغاراتهم من الأجواء اللبنانية المطلة بمدى ستين كيلومتراً بصواريخها على بعض هامّ وحساس من الجغرافيا السورية فلاحقتهم الصواريخ السورية في مرحلة ثانية من مراحل الردع، لتخوض سورية بعدها.

المرحلة الثالثة التي تتمثل بالتصدّي الصاروخي لصواريخ أرض أرض تستهدف بعضاً أضيق مدى من الجغرافيا السورية من داخل المناطق المحتلة، فتسجّل نجاحاً يشغلُ بال «الإسرائيليين» حول إحاطة تحرّكهم العسكري نحو سورية بمجموعة من الخطوط الحمر الجديدة.

في ظلّ هذا الاهتمام الرئيسي، تتحرّك دمشق على جبهتها العسكرية لمواصلة تقدّم الجيش والحلفاء في ريفي إدلب وحلب، وعلى الجبهة السياسية تتركز الجهود نحو التحضيرات لمؤتمر سوتشي الذي دعت إليه موسكو ولم يُحسم له بعد موعد نهائي، بينما تتريّث دمشق في قرار المشاركة في محادثات جنيف، التي تطرح أسئلة جدية حول جدواها في ظلّ تلاعب معارضة الرياض ووفدها المفاوض، وتغاضي المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عن هذا التلاعب. ” البناء”

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...