مصدر خاص للعربي اليوم: الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير ستكون في مفاوضات السلام والمستقبل السياسي السوري

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية

حوار سمر رضوان

44٬918

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

من المنتظر وبحسب معلومات خاصة لوكالة العربي اليوم أنّ الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير ستكون في مركز أحداث مفاوضات السلام ومفاوضات المستقبل السياسي السوري في الفترة القادمة.

للوقوف مع هذا الحدث كان لوكالة العربي اليوم حوار خاص مع الباحث والمحاضر في العلاقات الدولية في جامعة نيجني نوغجورد الحكومية الروسية، الدكتور عمرو الديب.

قال الباحث الديب أنّه عندما بدأت أزمة سوريا من خلال عملية الربيع العربي التي انتهت بحروب في بعض الدول العربية، ومرورا بسيطرة الجماعات الإرهابية على أراضي واسعة من سوريا، وظهور تنظيم داعش الخطير في العام 2014، عانى الشعب السوري من ويلات الحرب والتشتت، إلا أن وبعد دخول روسيا معادلة الحرب في خريف 2015 تعدلت الأمور وسيطر الجيش العربي السوري على حوالي 98% من أراضي سوريا.

وأضاف الدكتور الديب في حوار خاص لوكالة “العربي اليوم”، انّه وللأسف الأزمة السورية وجميع المشاركين فيها يمتلكون وجهات نظر مختلفة بشكل كبير، ولا يوجد إجماع سواء داخل الأطراف الداخلية ولا الدول التي ترعى هذه الأطراف، ووسائل الإعلام الدولية تلعب دور كبير في هذه الأزمة.

موضحا أنّ دور وسائل الإعلام كان من حيث مسألة التمويل والانتماء هي الحاكم في وجهة نظر وسائل الإعلام، فمثلا نجد وسائل الإعلام الغربية وبعض الدول العربية تروج لحتمية تغيير نظام الأسد بقوة السلاح، أما وسائل الإعلام الروسية والإيرانية يؤيدون حل تدريجي للصراع من خلال الآليات القانونية المشروعة.

مشيرا أنّ هذا الاختلاف يكون في الميول حيث جعل مسألة الوصول لحل سلمي صعب جدا نظرا لمواقف الدول الداعمة للأطراف الداخلية السورية، وفشل جهود بعض الدول في إحلال السلام السوري يرجع لتعدد منصات المعارضة ما بين منصة الرياض، أنقرة، القاهرة وموسكو وغيرها من المنصات، لذلك الحديث عن إنشاء كيان واحد يضم معظم أطياف الشعب السوري أمر ملح جدا.

وتابع أنّ إنشاء كيان واحد يضم كل أطياف الشعب السوري تترجم عبر إنشاء الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في العام 2011 وهو حدث مهم في تاريخ هذا الصراع، حيث حاولت هذه الجبهة إحلال السلام على أساس الحوار بشكل واسع، حيث ترى هذه الجبهة ضرورة الحوار بين كل المجموعات العرقية والدينية والسياسية، وتستطيع الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير توحيد القوى المعارضة التي رفضت إلقاء السلاح أو التي تشارك في العمليات العسكرية حتى الأن.

وأوضح الباحث الديب عن أنّ فرص الجبهة الشعبية كبيرة في إحلال السلام في سوريا، فالجبهة ينتظر أن تضم مجموعات تشمل: الجيش السوري الحر، والمعارضة المسلحة “جيش الاسلام (تمثل جزءا من الجيش السوري الحر)، والقبائل البدوية في سوريا، بالإضافة للعديد من الجماعات السياسية، الدينية والعرقية، ودخول جماعات عديدة تحت راية حركة أو حزب واحد يعطي الأمل في الوصول إلى حل يشمل جميع الطوائف في سوريا وسن دستور جديد وإقامة انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأردف أنّ الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير تمتلك مستويات ثلاثة في هيكلها التنظيمي:

المستوى الأول، وهو المستوى الأدنى، والذي يشمل مختلف الجمعيات الإقليمية والعشائر ومجموعات النخبة، وغيرها من الجهات الفاعلة المباشرة، أما المستوى الثاني فيتمثل في مجالس التنسيق، التي تشارك في تطوير أرضية مشتركة، وتشكل جدول أعمال واحد، وأخيرا المستوى الثالث، وهو الأعلى، الذي يتخذ القرارات الرئيسية.

لافتاً إلى أنّ الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير يجب أن تعمل على ضم المزيد من الجماعات الأخرى في الداخل السوري لكي تكون هي أمل سوريا في الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ولكي تكون أمل الشعب السوري في الخلاص من هذه الحرب.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...