الأردن الخاسر الأكبر من قرار حظر استيراد السلع السورية

4٬665
  • تم فتح معبر جابر- نصيب الحدودي الرئيسي بين الأردن وسوريا في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2018 بعد نحو ثلاث سنوات من إغلاقه بسبب الحرب السورية،

وسجل التبادل التجاري بين الأردن وسوريا عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل أن يتراجع تدريجيا بسبب الحرب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

إذ قرر وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري حظر استيراد نحو 194 سلعة من سوريا،

وذلك في ظل التراجع الذي تسجله صادرات الأردن خلال العام الجاري، مقارنة مع نفس الفترة من 2018،

كما أن المنتجات السورية غزت الأسواق الأردنية بسبب إقبال الشعب الأردني عليها بشكل كبير.

  • الموقف الأردني

نقلت وكالة الأنباء الرسمية “بترا”، عن وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، قوله إن

“قرار حظر استيراد بعض السلع من سوريا هو قرار وطني بحت، ولا إملاءات على الأردن بهذا الشأن إطلاقا”،

القرار اتخذ لمصالحنا الاقتصادية، وفي إطار تطبيق المعاملة بالمثل، ووفقا للحموري، فإن

“الحكومة وفي حال اتخذ الجانب السوري قرارا برفع القيود عن السلع الأردنية المصدرة إليه،

ستتخذ قرارا مماثلا في الوقت ذاته برفع القيود عن السلع السورية”.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة أعلنت حظر استيراد 194 سلعة من سوريا، أهمها

“البن والشاي، والخيار والبندورة، وغيرها من الخضار والفواكه، والمياه الغازية والمعدنية، والزيوت النباتية والحيوانية، والدواجن واللحوم والأسماك”.

يشار إلى أن “غرفة تجارة عمان” انتقدت القرار الحكومي، قائلة إنه

“مجحف بحق القطاع التجاري المحلي؛ لأنه لم يعط الفرصة للتجار والمستوردين لترتيب أوضاعهم بخصوص اتفاقات عقدت سابقا مع الجانب السوري”.

  • ضغط أمريكي

يقول المحامي خالد بني هاني، عضو حزب البعث العربي الإشتراكي الأردني، في تصريح خاص لـ “عربي اليوم”:

يرفض الأردن الرسمي الاعتراف بأنه يشارك بتطبيق الحصار الاقتصادي على سوريا

والسبب في ذلك يعود إلى تنامي الضغط الشعبي للوصول إلى علاقات طبيعية مع الشقيقة سوريا

وإدراك الحكومة أنها تعمل ضد رغبات شعبها.

حيث لا يخفى على أحد أن الجانب الأردني هو المتضرر وبشكل أكبر من جراء غلق الحدود أو المشاركة بالحصار،

أما القول بانتهاء شهر العسل بين البلدين فأقول ربما لا ترغب الدولة الأردنية بالتفريق أو تعكير العلاقات مع الشقيقة سوريا

إلا أنها تجد نفسها مرغمة على الانصياع لمطالب أمريكا

وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على العلاقات مع الجوار ووسمها بوسم التخبط وعدم المصداقية.

  • إستياء إقتصادي

أثار قرار حظر كل رخص الاستيراد والتصدير من وإلى سوريا، استياءً في أوساطٍ اقتصادية أردنية

لما يشكله القرار من خسارة تجارية.

  • ويصف مراقبون في الداخل السوري أن الجانب الأردني يحاصر نفسه تجارياً قبل أن يحاصر جارته،

بعدما تبخرت الآمال التي عوّل عليها السوريون والأردنيون

يوم فتحت الحدود بين البلدين في 15 يناير/كانون الثاني 2018، الميدانين السياسي والعسكري على الأرض السورية،

لتفعيل النتائج المرجوة من العقوبات، والموقف الأردني جاء بعد سلسلة خطوات شملت عقوبات أوروبية،

وتجميد أرصدة لمسؤولين ورجال أعمال سوريين، ومعاقبة الحكومات والشركات التي تتعاون مع السلطة السورية،

ما سيؤدي إلى إعادة البناء والإعمار التي بدأت ملامح صفقاتها تطفو على السطح.

  • تضرر أردني

ويرى الدكتور احمد أديب أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين السورية، في تصريح خاص لـ “عربي اليوم”

أن هذا القرار وإن كان المقصود به إلحاق الضرر بسوريا، إلا أنه سيعود بإلحاق الضرر على الدول المجاورة لسوريا،

لأنها اعتادت على أن تكون سوق تصريف للبضائع السورية،

إلا أن هذا القرار سيخفف كميات العرض الموجودة في الأسواق المجاورة لسوريا نتيجة تطبيق قانون “سيزر” والعقوبات عليها.

وهذا ما سينتج عنه انخفاض العرض مقابل ارتفاع الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل كبير جدا في الأسواق الأردنية وهو ما سيعود بالضرر على الشعب الأردني.

لذلك نأمل أن تكون ردة فعل الشعب الأردني هي ردة فعل شعب ذو كرامة.

يتوقع الخبراء الاقتصاديون انعكاسات سلبية بسبب “قانون سيرز” ستطال سوريا،

فيما يرى محللون أن الأردن يتعرض الى ضغوط على قراره الاقتصادي والسياسي،

خصوصاً إيقافه المفاجئ لعقود النفط قبل قرار منع الرخص.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

عاجــــــل