محلل سياسي مصري: خيارات أنقرة ما بعد داعش!

5٬377

  • على خلفية القضاء على آخر مرتكز لتنظيم داعش في سوريا، قد تشهد الأيام القادمة عمليتين عسكريتين ستكون الأولى من الجانب السوري وروسيا على إدلب ضد جبهة النصرة الإرهابية

وبالتالي سيتم نسف اتفاق الهدنة بين موسكو وأنقرة والذي كان يقضي بإقامة منطقة عازلة بين الدولة السورية والجماعات الإرهابية بغرض 15 كلم

إلى أن تتمكن أنقرة بحل جميع الجماعات الإرهابية بما فيها جبهة النصرة والتي تعد أكبر الجماعات الإرهابية في إدلب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن المرحلة المقبلة وتطوراتها ما بعد القضاء على آخر جيب لتنظيم داعش، يقول الأستاذ محمود أبو حوش، المحلل السياسي المصري، لـ “وكالة عربي اليوم”:

  • خيارات أنقرة

يبدو أن أنقرة لم تتوصل إلى حل مع جبهة النصرة، وهذا ما يبدو واضحا في سيطرتها وتمددها أكثر عن وضعها قبل اتفاق الهدنة بجانب العمليات الاشتباكات التي حدثت بينها وبين الجيش العربي السوري، في الأيام الأخيرة، ومن ثم يبدو أن موسكو والدولة السورية عازمون على حسم الوضع في إدلب

الأمر الذي يثير قلق أنقرة في هذه الأيام، ناهيك عن تحركها الدبلوماسي لمغازلة موسكو وإدانة أمريكا بدعمها للكرد وهذا ما قد صرح به وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” مع نظيره الروسي “سيرغي لافروف” حيث تخشى أنقرة من موجة النزوح في إدلب تجاه حدودها إذا ما حدثت هذه العملية.

  • مواجهة حتمية

الاحتمال الثاني والذي سيكون من النظام التركي اتجاه الكرد على الشريط الحدودي في منطقة شرق الفرات والتي كانت أنقرة تعد العدة لها منذ شهرين لكن تم تأجيلها بسبب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها بعد قرار ترامب الانسحاب من سوريا

ومن الواضح أن الوضع بعد القضاء على داعش قد يقوي عزيمة الدولة السورية في السيطرة على المناطق المحررة المسيطر عليها من قوات سوريا الديمقراطية وفي نظري أن الكرد لم يلقوا الهجوم من قبل أنقرة أولا فحتما سيواجهون الدولة السورية.

  • اقتناص الفرص

لكن من سيبدأ بالهجوم على قوات سوريا الديمقراطية أولا سواء أنقرة أو الدولة السورية سوف يحدد طبيعة العملية المرتقبة في إدلب

فمن الممكن أن تسمح أنقرة بعملية على جبهة النصرة الإرهابية من قبل النظام وروسيا مقابل هجومها على الكرد “قسد”

أو من الممكن أن يقوم الجيش العربي السوري بعملية سيطرة على مناطق قوات سوريا الديمقراطية مقابل أن يستمر وضع الهدنة في إدلب مع وجود ضمانات بتفكيك جبهة النصرة، لكن السؤال يكمن بمن سيبدأ أولا؟!



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل