الجولان السوري المحتل.. حرب النفط والماء

4٬935

  • في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول 2015، قال الدكتور الإسرائيلي “يوفال بارتوف”، كبير الجيولوجيين في شركة “آفك بيترول آند غاز”، الإسرائيلية التابعة للشركة الأمريكية جيني إنرجي: نحن نتحدث عن طبقات تبلغ سماكتها 350 مترا والشيء المهم هو السمك والمسامية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

متوسط ثخانة هذه الطبقة المحيطة بالبترول في العالم هو 20-30 متراً، لذلك يمكنني القول: لدينا في الجولان عشرة أضعافِ الكميات الموجودة في حقول الدول الأخرى.

  • ثروات الجولان

المياه والأرض الخصبة والموقع الاستراتيجي جزء من كنوز الجولان، الجولان هضبة سورية تبلغُ مساحتها 1860 كلم مربع، تحتل إسرائيل ثلثيها.

أرض زراعية خصبة وخزان مياه كبير، يحدها شمالاً جبل الشيخ 2018م. الاسم آرامي ويعني الدائرة، أخذها الإغريق وأسموه جولانيتس

أول مَن قطنها العماليق بقيادة (أميم بن عمليق بن لاوذ بن آرام)، ثم سكنها الغساسنة، وحاول اليهود احتلالها عدة مرات ولم ينجحوا، فبقيت أرضاً سورية حتى حزيران 1967 عندما احتلتها “إسرائيل”.

تقدر الاحتياطات المتوقعة في الجولان السوري المحتل بنحو مليار برميل نفطي، وتسعى “إسرائيل”، إلى بسط نفوذها من الناحية الدولية عليه، لأنه يؤمن ثلث احتياجاتها من الماء

إضافة إلى الثروة الحيوانية إذ تبلغ لحوم الأبقار 41% من احتياجات كيان الاحتلال

زد على ذلك الأرض الزراعية الخصبة التي يتمتع بها الجولان، حيث يشتهر بزراعة العنب والتفاح، مما زد من الأطماع الصهيونية في محاولة نزع الشرعية السورية عنه، ليصبح مستعمرة صهيونية ذات مخزون من الثروات الكبيرة.

  • آبار البترول

آبار البترول في الجولان ليست هامة لإسرائيل فقط، بل لبريطانيا بسبب روتشيلد، وهنا يأتي تفسير هجوم إرهابيي (النصرة) على عناصر اليونيفيل في الجولان في أغسطس/آب 2014، وما تلاه من سحب الفلبين لـ 244 جندياً

بينما سحبت ليبيريا 100 جندي، أي تفريغ المنطقة من قوات حفظ السلام المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، واستبدالها بإرهابيي النصرة المرتبطين مباشرة بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية.

الخطة نجحت بجزئها الأول، لكن القيادة السورية أدركت ذلك، ولم تسمح باستقرار “جيش فصل من القاعدة”، وستبقى المعارك مستمرة.

طرحت لندن، الحامية لحصة روتشيلد، فكرة إرسال قوات حفظ السلام من الجيش الإنكليزي، لكن هذا الأمر لن يمر دون سلسلة من المشاورات وموافقة مجلس العموم والأمم المتحدة،

والأهم؛ موافقة دمشق، ودمشقُ لن توافقَ نهائيا على ذلك.

  • هل من حرب؟

هل من المحتمل أن تنشب حرب ويتم إستعادة الجولان السوري، لكن السؤال الأبرز، هل كيان الاحتلال لديه المقدرة على تحمل هذه الحرب، وتكلفتها خصوصا بعد إنهاء وجود التنظيمات الإرهابية المدعومة صهيونيا وغربيا، وفي ظل وجود حلفاء سوريا بشكل مؤثر بالجنوب السوري

لكن المؤشرات تتجه نحو شرق الفرات، في محاولة لصرف النظر عن الجنوب ومحاولات تنفيذ هذا المخطط، لكن المؤكد أنهم لن ينالوا ما يطمحون إليه، وما النصر إلا من عند الله.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل