رغم التأهل …تلسكوب فالفيردي الفني كاد يقتل برشلونة !!

105

انتهت مباراة برشلونة أمام ليون، بفوز الفريق الإسباني بنتيجة (5-1)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات إياب ثمن نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي أقيمت على ملعب كامب نو بمدينة برشلونة.

جاءت المباراة جيدة المستوى، تباين فيها مستوى الفريقان، لكن في أغلب أوقاته، دانت السيطرة للبرسا، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين، فقد اتبع أصحاب الأرض طريقة لعبهم المعتادة، وهي (4-3-3)، بينما إتبع الضيوف طريقة لعب (5-3-2)، تتحول إلى (3-4-1-2).

ملخص المباراة..

بالشوط الأول منذ ضربة البداية ووضح مدى تركيز وجدية الفريق الكتالوني لتحقيق الفوز، وما ساعده أكثر في ذلك، هو التقهقر المبالغ فيه من ليون، لكن فعليا من فتح أبواب دفاعات الضيوف كانت ركلة الجزاء الغير صحيحة التي بسببها سجل البرسا هدفه الأول، من بعد الهدف تحولت مهمة الفريق الفرنسي لأمر صعب، وزادت الصعوبة بعد الهدف الثان، بالشوط الثاني دخل أصحاب الأرض بشكل متراخٍ، وهو ما منح ليون فرصة تسجيل هدف تقليص النتيجة، ومن بعده إنطلقت مباراة جديدة ومختلفة كلية عن السيناريو السابق، حيث زاد الأمل لدى ليون بتسجيل هدف، وإقصاء البرسا، ولكن ميسي كالعادة إرتدى عباءته السحرية ، وظهر مثل “البطل الخارق” ودمر كل أحلام ليون.

التحليل الفني للمباراة ..

-نتيجة المباراة تُفصح بشكلٍ كبير عن حجم السيطرة والتفوق الفني والذهني لدى أصحاب الأرض، وعن مدى حظوظ البرسا في المضي قدمًا لأشواط أبعد في التشامبيونز، فالفريق لديه حظوظ أكبر في حال منح لاعبيه الراحة بمباريات الليغا، والتفرغ لمهمة حصد لقب التشامبيونز.

-لكن بالرغم من هذا، هناك ميسي.. وهناك باقي فريق برشلونة.. الفارق أن الفريق يجب أن يجد حلولا جماعية وفردية خارج “مظلة” ميسي، فالنسخ السابقة التي تم إقصاء الفريق الكتالوني منها، كان معظمها بسبب عدم توهج ميسي، فهل يعي البرسا درس إخفاقات الماضي؟

-سواريز تحول في المباراة إلى ما يشبه الفرس الشاب، حيث شاهدنا كمية ركض، وضغط، وإيجابية، تجعل مردوده مطمئن لحدٍ كبير للفريق الذي لديه نقص في هذا المركز، ويجب إراحته في مباريات اللا ليغا، لأنه قد يستهلك بدنيا خاصة مع تقدم عمره.

-بالشوط الأول عاب أسلوب لعب ليون، غياب العرضيات، عدم إستخدام سلاح الهجمات المرتدة، وإستغلال مهارات فقير وديمباي، وسرعات ديمبيلي، لكن بالشوط الثان ومع التخلف بهدفين، لعب بطريقة الكل في الكل، حيث لم يعد يبكي على شيء، ومع لحظات عدم جدية عناصر البرسا، سنحت للفريق الزائر فرصة تصدير القلق والتوتر للمنافس، لكن نقص اللياقة، وقلة خبرات لاعبيه، ساهما في سقوطه بالنهاية.

-فالفيردي كاد يقتل فريقه، عندما شطره لنصفين، وتحديدا عندما ألغى دور الرواق الأيمن كليةً، وإعتمد بشكل كامل على الجهة اليسرى، والتي مع الوقت والإنهاك، وإحكام الرقابة، وعدم مساندة كوتينهو دفاعيا، إنخفضت فعاليتها، وهو ما أثر على مردود الفريق الهجومي.

-ما يقدمه سيرجيو روبيرتو مع البلاوغرانا، هو أمر بات بمثابة أحجية، فالفارق بين مردوده ومردود سيميدو واضح لصالح الأخير، لكن فالفيردي وحده الذي يرى في سيرجيو عبر “تلسكوبه” الفني، ما لا يراه العالم! كما أن راكيتيتش في دوره الهجومي فقير، خاصة في مركز المحور الأيمن، الأقرب للجناح.

-نقطة أخيرة.. في بعض أوقات المباراة شاهدنا تفوق للضيوف، بسبب تهاون لاعبو البلاوغرانا، لكن بعيدًا عن أن ميسي له الفضل الأول، واليد الطولى في عبور جسر ليون، لكن هناك فارقا واضحا أيضًا آخر، وهو شخصية الفريق الطامح لتحقيق اللقب، وهو ما جعله ينتفض وينفض عنه غبار النعاس والكسل، خاصة بعد هدف ليون.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. سواريز، ميسي، بوسكيتش، توسارت.

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. سيرجيو روبيرتو، راكيتيتش.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

عاجــــــل