باحث سياسي: التركي يقع في شر أعماله والحسم العسكري قريب

4٬818
  • تتعرّض سوريا لحرب كونية كبرى تنوعت أساليبها وتعددت أدواتها، والأهداف واضحة وهي إسقاط دور سوريا وتمرير تسوية لصالح الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموماً

واستمرار الهيمنة الأمريكية وابتزاز ونهب الثروات وحرف بوصلة الصراع من عربي – صهيوني لصراع إثني وطائفي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن تطورات الملف السوري، والدور التركي في تعطيله، إلى جانب دور الحلفاء “روسيا وإيران”

يقول الأستاذ طالب زيفا، الباحث في الشؤون السياسية، لـ “عربي اليوم”:

 

  • مساومة تركية

أمام الفشل في تحقيق الأهداف ونتيجة التقدم الميداني لمحور المقاومة ومحور مكافحة الإرهاب بدخول روسيا إلى جانب سوريا تم دحر داعش والتنظيمات الإرهابية

ولم تعد إلا مناطق الشمال السوري وخاصة محافظة إدلب وبعض أرياف حلب وحماة واللاذقية تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية وأخطرها تنظيم النصرة وبقايا ما سمي بالجيش الوطني للتحرير والذي يعمل برعاية تركية رغم هزيمته بالمعارك أمام هيئة تحرير الشام.

ورغم تعهد تركيا في سوتشي وأستانا، لكن لم يتم تنفيذ فصل ما تسميه تركيا فصائل معارضة عن النصرة وتوابعها التركستاني والقوقازي وحراس الدين وغيرهم، الذين يستثمر فيهم التركي للمساومة فيهم مع الدولتين الضامنتين روسيا وإيران لقبول إنشاء (منطقة آمنة)

والتوغل على طول الحدود، ولكن الواقع الميداني والوضع الإقليمي يبدو بأنه لن يخدم التركي بتحقيق أطماعه لعدة أسباب ومنها:

  • أولا: الطرح الروسي لإعادة إحياء اتفاقية أضنة لعام 1998.
  • ثانيا: لفشل أردوغان بتحالفاته سواء مع أمريكا أم مع الجماعات الإرهابية والتي قامت بالتصعيد

لكن الرد كان ساحقاً من الجيش السوري والحلفاء بأن معركة إدلب بالضرورة ستُحل بعملية عسكرية باتت وشيكة لأن الجماعات الإرهابية لا تشملها ما سمي بمناطق خفض التصعيد ونظراً لانتهاء المدة المعطاة للتركي الذي إما لا يرغب أو لا يستطيع

وبالتالي لم يلتزم أردوغان بكل تعهدات رغم أربع قمم للدول الضامنة وهناك قمة خامسة في أواخر شهر مارس/ آذار في اسطنبول ربما ستحدد مصير المناطق الخاضعة للدعم التركي

ونقصد إدلب وارياف حلب وحماة واللاذقية وبالتالي عودة أردوغان مجبرا لاتفاقية أضنة.

  • ضرورة الحسم العسكري

العملية العسكرية السورية بمشاركة الحلفاء يبدو بأنها باتت ضرورية بعد استكمال الاستعدادات اللوجستية وخاصة بعد الاعتداءات الإرهابية من جبهة النصرة ومن معها.

لذلك مع انتهاء المدد بات التركي في حالة ارتباك وتحديداً بعد تلاشي داعش كتنظيم مسلح ونتيجة الانسحاب الأمريكي الجزئي من شمال شرق سوريا وحالة الإحراج مع الروسي والإيراني لعدم الوفاء بالتزاماته وتعهداته السابقة.

أما فيما يتعلق بالتنظيمات المسلحة بما فيها الإخوان المسلمون فنعتقد بأن تصريحاتهم ومنذ بداية الحرب هم مع توجه أردوغان في احتلال الشمال السوري

لأن تنظيم الإخوان لم يكن يوماً مؤمناً بالوطن السوري بل ايديولوجيته عابرة للوطنية.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

عاجــــــل