مؤتمر الإتحاد البرلماني العربي الـ 29: ليونة وتوافقات في المواقف العربية

4٬505
  • شهدت العلاقات بين دمشق وعمان، توترا بعد اندلاع الأزمة السورية 2011، إلا أن العلاقات شهدت تقدماً ملحوظاً لاسيما بعد انتهاء المعارك والاشتباكات جنوب سوريا وإعادة فتح معبر جابر نصيب الحدودي بين البلدين، فجاءت الدعوةُ الاردنيةُ لدمشقَ لحضورِ مؤتمرِ البرلمانيينَ العربِ في عَمّان

حيث أكد رئيس مجلس الشعب السوري “حمودة الصباغ” مشاركته في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، تلبية لدعوة نظيره الأردني “عاطف الطراونة”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

أعمال المؤتمر

لفتت مشاركة الجمهورية العربية السورية الأنظار في افتتاح أعمال مؤتمر الإتحاد البرلماني العربي في دورته الـ29، التي انطلقت في العاصمة الأدرنية – عمّان

وسط توافقات غير معلنة لتنحية الخلافات العربية لصالح دعم القضية الفلسطينية والقدس، التي حددت ضمن جدول أعمال المؤتمر كبند وحيد وفق ما أعلن عنه رئيس الإتحاد ورئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال.

ويعتبر هذا أول اجتماع للمؤتمر بحضور جميع ممثلي المجالس النيابية المنتخبة في الدول العربية منذ 15 عاما وحضره رؤساء 17 برلمانا عربيا، في حين غاب الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي كان من المقرر أن تخصص له كلمة في الافتتاح، وسط ترجيح مصادر أن الغياب مرده تجنب “مواجهة سوريا”، وفق ما ذكرته مصادر برلمانية.



الحضور السوري

وجه رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة عدة رسائل سياسية باسم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من أبرزها توجيهه لتهنئة إلى دولة العراق بـ”نصرها في الحرب على الإرهاب” ونجاح العملية السياسية،

فيما حملت الرسالة المتعلقة بدعوته للتحرك الفاعل اتجاه سوريا الرسالة الثانية الأبرز، قائلا إنه لابد من التوصل إلى حل سياسي يعيد إلى سوريا دورها في المنطقة، “كركن من أركان العمل العربي المشترك”، على حد تعبيره.

وقال رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ في تصريحات مقتضبة لوسائل الإعلام حول مشاركة وفد سوريا في المؤتمر للمرة الأولى منذ الأزمة السورية في 2011، إن سوريا طالما كانت “قلب العروبة النابض وحاضرة في كل المحافل والمؤسس لكل المؤتمرات والاجتماعات العربية”.

واعتبر الصباغ أن مشاركة سوريا في المؤتمر ووجودها بين “الاشقاء في الأردن وبين المحبين هو أمر طبيعي”، وأضاف قائلا حول تطلعات سوريا للعودة إلى الجامعة العربية: “سوريا تخطو خطوات قوية نحو النصر النهائي وهناك إنجازات كثيرة تحققت والحمد لله نقول دائما كما يقول الرئيس بشار الاسد نحن ننظر إلى الأمام دائما نحن متفائلون دائما”.

ومن جهته قال عضو الوفد البرلماني السوري المشارك، حامد حسن، إن هذه المشاركة هامة جدا ولطالما كانت في صلب العمل العربي

كما ان مقر الاتحاد وتأسيسه في دمشق وبقي لسنوات في دمشق، من الطبيعي أن تشارك سوريا اليوم في المؤتمر ومن غير الطبيعي ألا تشارك خلال الفترات التي مضت، ووجود المؤتمر في الاردن هو عامل إضافي لأن العلاقات بين الأردن وسوريا تاريخية.



ليونة خليجية

رحبت كل من السعودية والإمارات بمواصلة دعم بناء مقر الاتحاد البرلماني العربي في دمشق الذي جمد العمل به منذ سنوات ليحل محله مقر مؤقت في العاصمة اللبنانية بيروت،

ونقلت المصادر عن الاجتماع، توجيه سوريا لعدة رسائل سياسية عبر عبارة كررها رئيس مجلس الشعب الصباغ مرارا أن سوريا “لن تعود إلى الخلف”، فيما لم تظهر أية توترات خلال اللقاء،

إضافة إلى أن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم دعا خلال اللقاء التشاوري لإضافة بند في البيان الختامي يدعو لاتخاذ موقف صارم من أي توجهات لـ”تطبيع العلاقات العربية مع الكيان الصهيوني”.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

عاجــــــل