“القمة العربية – الأوروبية 2019”: نحو شراكة إستراتيجية

4٬726

  • انطلقت يوم الأحد الماضي، في شرم الشيخ قمة الاتحاد الأوروبي – الجامعة العربية الأولى من نوعها، وذلك وسط حضور كبير جدا من ممثلي الدول الأوروبية والعربية يصل بمجمله لحوالي 50 وفداً من الطرفين.

ويترأس جلسات القمة من الطرف العربي رئيس الدولة المضيفة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن الطرف الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

  • أهداف القمة

تسعى القمة المنعقدة في شرم الشيخ إلى، عزيز العلاقات العربية الأوروبية، حيث سيعالج القادة مجموعة واسعة من التحديات الحالية والفرص المشتركة، مثل التجارة والاستثمار والهجرة وتغير المناخ والأمن، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات في المنطقة بما فيها عملية السلام في الشرق الأوسط، اليمن، ليبيا وسوريا

هذه القمة فرصة للقادة للتأكيد على الحاجة إلى استراتيجية أكبر التعاون بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، ولمناقشة كيفية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين. كما أنه من المتوقع أن يناقش القادة إمكانيات تطوير التعاون في مجالات الطاقة والعلوم والأبحاث والتكنولوجيا (الرقمية) والسياحة وغيرها.

  • مكافحة الإرهاب

قال الرئيس المصر عبد الفتاح السيسي إن مدينة شرم الشيخ تحتضن القمة العربية – الأوروبية قد تتحول بعمل إرهابي واحد إلى مدينة أشباح لمدة 3 أو 4 سنوات

مشيراً إلى أنه قد تتعرض دولة أوروبية لعمل إرهابي واحد في الوقت الذي تتعرض فيه الدول العربية للمئات من الأعمال الإرهابية، مطالباً بالنظر بعين الإعتبار للأولويات والإهتمامات والنظر إليها بعيون الدول العربية وليس الأوروبية

أما عن حقوق الإنسان، لفت إلى أنه، “أنتم تحدثتم عن عقوبة الإعدام في منطقتنا العربية عندما يقتل انسان تأتي الأسر لتؤكد على حق أولادها ويتم استرداد حقهم بالقانون، وإذا طلبنا من الدول الأوروبية تطبيق عقوبة الإعدام على سبيل المثال سيكون أمراً غير واقعي بالنسبة لهم” موكداً على أن عبارة “لدينا أخلاقياتنا ولديكم قيمكم فإحترموا قيمنا وأخلاقياتنا”

مشددا على أن تأثير قضية الإرهاب بات واسعاً وامتد إلى أوروبا والعالم”، معرباً عن تصوره بأن القناعات بدأت تتزايد لأهمية وجود آلية عمل مشتركة للتعامل مع القضية بشكل متكامل مع الدول المعنية والراغبة في مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن الجماعات الإرهابية باتت تستخدم وسائل اتصال حديثة، مؤكداً على أهمية منع العناصر الإرهابية من استخدام وسائل تكنولوجية متطورة في تجنيد وجذب عناصر جديدة.

  • أبرز نقاط البيان الختامي

وحول البيان الختامي للقمة قال ممثل الوفد السعودي إن “الوفد قدم تعديلات على البيان الختامي لم يتم وضعها في البيان الموزع على الأطراف في الجلسة الختامية للقمة العربية الأوروبية”

وعلق الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط: “تلقينا من البحرين والإمارات والسعودية ولبنان تعديلات مقترحة وتشاورنا مع الطرف الأوروبي الذي فضل بقاء البيان الختامي على صيغته الأولى”،

والجامعة والاتحاد الأوروبي رأوا أن يظل البيان على حالته باعتبارها الحد الأدنى من الاتفاقات بين الطرفين دون الخوض في التفاصيل التي يمكن تؤدي إلى خلافات.

  • 1-أكد المشاركون أن التعاون الإقليمي سيكون مفتاح الحل للتحديات المشتركة بين الطرفين، وتبادل الخبرات وتعميق الشراكة الأوروبية العربية من أجل تحقيق الطموحات المشتركة، وتعزيز السلام والإستقرار والإزدهار، وضمان الأمن وتعزيز التنمية الإقتصادية والإجتماعية والتكنولوجية، وخلق فرص مشتركة وخاصة للنساء والشباب.
  • 2-الإلتزام بتعددية الأطراف الفعالة والإستناد إلى القانون الدولي من أجل التصدي للتحديات العالمية، والإلتزام الكامل بخطة التنمية المستدامة لرؤية 2030 العالمية.
  • 3-تعزيز التعاون في حل النزاعات وتحقيق الأمن والتنمية الإجتماعية والإقتصادية في جميع أنحاء المنطقة.
  • 4-حماية اللاجئين ودعمهم وفقا للقانون الدولي والعمل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإدانة جميع أشكال التحريض على الكراهية والتعصب، وتعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة عمليات تهريب المهاجرين والقضاء على ظاهرة الإتجار بالبشر، وبذل جهود عالمية لمعالجة تغير المناخ بالإستناد إلى “اتفاقية باريس”.
  • 5-التعاون الإيجابي في مجالات التجارة والطاقة بما في ذلك أمن الطاقة والعلوم والبحوث والتكنولوجيا والسياحة ومصايد الأسماك والزراعة وغيرها من المجالات ذات المنفعة المتبادلة التي من شأنها خلق الثروة وزيادة معدلات النمو والحد من البطالة من أجل الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات الشعوب.
  • 6-ل الأزمات الإقليمية بالطرق السياسية وحسب القانون الدولي، بما في ذلك قوانين حقوق الانسان الدولية.
  • 7-العمل المشترك على إحلال السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية القدس والمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • 8-تحقيق سلام عادل وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وحل قضية القدس الشرقية من خلال المفاوضات التي من شأنها إنهاء الخلافات وأهمية الحفاظ على الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس.
  • 9-التأكيد على الاستمرار في دعم الأونروا سياسياً ومالياً من أجل الاستمرار في تنفيذ تفويض الأمم المتحدة.
  • 10-دعوة جميع الأطراف في قطاع غزة إلى اتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير جوهري استجابة للقانون الدولي وخاصة فيما يتعلق بالمدنيين وحقوق الإنسان.
  • 11-مناقشة التطورات الأخيرة في سوريا وليبيا واليمن، وسبل إحراز تقدم نحو الحلول السياسية الآمنة بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة، وضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي واستقلال هذه الدول.
  • 12-في سوريا، دعم الحل السياسي بما يتماشى مع قرارات مؤتمر جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن، ومحاسبة المسؤولين على أعمال الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أي طرف من الأطراف المتورطة.
  • 13-فيما يخص ليبيا، الإستمرار في دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي لعام 2015.
  • 14-اعتماد قرارات مجلس الأمن 2216 و2451 و2452 والترحيب بـ “اتفاق ستوكهولم” فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في منطقة الحديدة، وتوفير الأمن والعمل على وجه السرعة بإيصال المساعدات الإنسانية والمعدات اللازمة للمحتاجين.
  • 15-مناقشة المخاوف والتهديدات الإرهابية التي من شأنها زعزعة الإستقرار ومكافحة الاتجار بالأسلحة والجريمة المنظمة، والجهود المطلوبة لمنع وصول الدعم لهؤلاء الإرهابيين بما في ذلك الدعم المالي والسياسي واللوجستي والعسكري.
  • 16-أهمية الحفاظ على عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.
  • 17-مكافحة التعصب بكافة أشكاله، الثقافي والديني والتطرف والتمييز العنصري، الذي يحرض على العنف ضد الأشخاص على أساس الدين أو المعتقد، وإدانة أية دعوة للكراهية الدينية ضد الأفراد بما في ذلك على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

يشار إلى أن من ن أهم الحضور العربي، الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السرّاج، الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، الرئيس العراقي برهم صالح، أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الفلسطيني.

أما أهم الحاضرين من دول الاتحاد الأوروبي فهم، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، المستشار النمساوي سبستيان كيرتس، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، وغيرهم.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل