“بعمرها ما بتصير” .. طريق مكافحة التهريب لا يبدأ من محال الأحذية والسجاد…فلماذا تبقى مافيات الحدود في مأمن؟!

176

  • قد ينطبق المثل الشعبي ” بدل ما يكحلها، عماها”، في جوهره بطريقة أو بأخرى على حملة الحكومة الأخيرة على المهربات رغم جديتها واختلافها عن حملاتها السابقة، وهو ما يبرز من خلال توجهها إلى قمع المهربات في المحال التجارية متجاهلة أن النتيجة الأكبر، التي يرجوها الجميع تكون من خلال قمع مافياته على الحدود.

وعد الحكومة المفاجئ بالتخلص من المواد المهربة خلال عام تبدو ملامح الجدية ظاهرة عليه، من دون حاجة لعرض العضلات أو القيام بـ”الشو” الإعلامي، بدليل الحملات المكثفة التي تقوم بها دوريات الجمارك، فهي شاهد عيان على ذلك

المصدر : سينسيريا-وهاج عزام

حيث أغلقت الدوريات يوم الأربعاء المنصرم عدداً من المحلات التجارية في مناطق عدة من العاصمة دمشق، من “الشعبية” إلى “الراقية” ; بسبب وجود بضائع مهرّبة ذات منشأ أجنبي بين مواد غذائية ومستحضرات تجميل وألبسة وأحذية وسجاد، وبلغت قيمة غراماتها حوالي 115 مليون ليرة سورية.

الحملة أظهرت شموليتها من خلال عدم اقتصارها على بضاعة من منشأ محدد بل إنها شملت كل المصادر الأجنبية، والهدف بحسب القائمين عليها ضمان حق الدولة في كل ليرة سورية، والمواطن في الحصول على المنتج الآمن والصحي

الحملة أظهرت شموليتها من خلال عدم اقتصارها على بضاعة من منشأ محدد بل إنها شملت كل المصادر الأجنبية، والهدف بحسب القائمين عليها ضمان حق الدولة في كل ليرة سورية، والمواطن في الحصول على المنتج الآمن والصحي، لا سلع مشبوهة غير معروفة بلد المنشأ أو المصدر، ويأمل المراقبون أن يكون تنفيذها يحمل طابع السرعة – كما هو مقرر – ولا يحمل معه تسرّعاً يعرقل نجاحها .

تقول الدكتور نسرين زريق خبيرة اقتصادية أن سورية ” بعمرها ما بتصير خالية من التهريب”، بسبب أن هذه المشكلة في رأيها تعاني منها كل دول العالم ولم تجد لها حلّاً جذرياً .

وتضيف في مقابلة إذاعية لها أن ” التهريب لم يأت بسبب مزاجي، بل أنه بسبب نفوس ضعيفة وفساد وعدة عوامل أخرى تجعل من التهريب قضية يستحيل حلها إلى الأبد”.

وبالتالي فإن مواطناً عادياً يصيح تعقيباً على ما بدأنا به .. ” الكحل أحلى من العما.. لا تعميها بدل ما تكحلها ” .. حاربوا الفساد والتهريب بدءاً من الحدود وليس بدءاً من المحال التجارية والمنشآت الصناعية دون سابق إنذار، وافتحوا المجال للصناعيين للاستثمار

لا تتيحوا شهادات الإيداع وتقتلوا الاستثمار وعندما تدخل منتجات مهرّبة تشنون عليها حملة مفاجئة تبدأ بمحال تجارية وتنسون مافيات التهريب على الحدود التي تعمل جهاراً نهاراً وبتحدي وقح للجمارك وللمنظومة الاقتصادية كاملةً .



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل