الأسعد: تشكيل الحكومة صفعة للغرب رغم ما يُحاك للبنان

5٬296

  • نجحت القوى السياسية اللبنانية في حسم التشكيلة الحكومية بعد ثمانية أشهر من الشد والجذب بين الأطراف الرئيسية التي تمكنت وأخيرا من تجاوز العقبات والإعلان عن تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري

خاص وكالة عربي اليوم – حوار سمر رضوان

ووعدت الحكومة الجديدة بالعمل على حل المشكلات والأزمات الاقتصادية التي تعصف بلبنان،

إذ وقّع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون يوم الخميس في قصر بعبدا ورئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة والتي تضم ثلاثين وزيرا.

حول تشكيل الحكومة اللبنانية وأسباب التأخير والمسؤوليات المُلقاة على عاتقها بما يضمن حق الشعب اللبناني ودورها في ذلك، يقول الأستاذ المحامي معن الأسعد، الأمين العام للتيار الأسعدي اللبناني، لـ “عربي اليوم”:

  • أسباب التعطيل

بداية لا بد لنا من الوقوف على هذا المشهد المشين المهين المذل للطبقة السياسية الحاكمة حين تناتشها الحقائب والمطالبة برفع ميزانية أخرى تحت ذرائع حقوق وكرامة

التعطيل السابق كان بقرار أميركي لضرب الاقتصاد والذمة المالية للدولة بحجة وجود المقاومة في التركيبة السياسية اللبنانية ومحاولة تحميل حزب الله المسؤولية عن الدين العام الذي جاوز المائة مليار دولار أميركي

بل حتى وجود الطوائف والمذاهب والشعب يرزح تحت ذل حرمانه من الخدمات الحياتية اليومية التي تؤمن العيش الكريم.

التعطيل السابق كان بقرار أميركي لضرب الاقتصاد والذمة المالية للدولة بحجة وجود المقاومة في التركيبة السياسية اللبنانية

ومحاولة تحميل حزب الله المسؤولية عن الدين العام الذي جاوز المائة مليار دولار أميركي

كما فساد وسرقات العهود السابقة التي قدرت بسبعمائة مليار دولار أميركي على مدى ثلاثة عقود

وهذا ما لم يتحقق وفشل المخطط الأميركي لأن الشعب يعلم بأن المقاومة لم تتلوث بالمال العام.

  • رفض شعبي

من دون شك فإن الشعب اللبناني لم يرضَ بالحكومة الجديدة لأنها استمرار وتجديد لذات الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة المرتهنة الظالمة

التي أنهت وجود مؤسسات الدولة وحولتها لمزارع مذهبية ميليشياوية وأفلست الدولة وحرمت المواطن من حقوقه الحياتية المشروعة على مدى ثلاثة عقود.

المطلوب تغيير نهج الفساد والاستزلام وليس تغيير الأسماء أو تبديل الحقائب وإلا فسيسقط الهيكل على رؤوس الجميع.

  • صفعة للغرب

نعم، إن شكل و تركيبة الحكومة هو صفعة قوية بل صادمة لأعداء المقاومة وهذا ثابت من تصريح وزير الخارجية الأميركي بومبيو

كما من تصريحات ديفيد هيل الذي زار لبنان مهددا حزب الله بل لبنان بأسره وبالذات في العشاء الذي أقامه على شرفه النائب ميشال معوض وحضره لفيف من الشخصيات والقوى اللبنانية

وأخيرا التصريحات القليلة الأدب والخارجة عن أصول التخاطب الدبلوماسي والأخلاقي والتي هدد فيها مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسليا حزب الله بل الدولة اللبنانية على خلفية استلام حزب الله لوزارة الصحة.

إذاً، الأميركي وأتباعه أصيبوا بصدمة ومخططهم سيكون في المرحلة المقبلة رفع سقف الضغط الاقتصادي والمالي على لبنان لإرغامه على القبول بصفقة القرن المشبوهة وتوقيع اتفاقية سلام مع العدو الصهيوني وتوطين اللاجئين والنازحين وتسليم سلاح المقاومة وهذا حلم لن يناله الحلف الصهيو – أميركي.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل