الأزمة الفنزويلية بين المعسكرين الشرقي والغربي

4٬857

  • اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسائل الإعلام الدولية بتجاهل تظاهرات مؤيديه و بـ التلاعب بالوقائع في بلاده، عقب إعلان رئيس مجلس النواب خوان غوايدو انقلابه على نظام الحكم في كاراكاس

مؤكداً أن واشنطن حاولت تنفيذ انقلاب في فنزويلا، داعياً الجيش إلى الحفاظ على الوحدة والإنضباط، طالباً من القوات المسلحة البوليفارية والجيش تحقيق أقصى قدر من الولاء والوحدة القصوى.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

إذ يبدو أن الأمور آخذة بالتفاقم خصوصاً مع التصريحات بالتدخل في فنزويلا وتأييد بعض الدول علنياً في مساندة الجهات التي تحاول تنفيذ انقلاب القانون.

  • عقوبات على كاركاس

أكد الرئيس مادورو أنه سيرد بشكل قانوني وسياسي على واشنطن بعد فرضها عقوبات على بلاده، الذي تمزقه أزمة سياسية معقدة، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة النفط الوطنية

في المقابل قال مادورو: أعطيت تعليمات محددة لرئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية لبدء إجراءات سياسية وقانونية للدفاع عن ممتلكات وأصول شركة سيتجو الأمريكية التابعة لشركة النفط الوطنية الفنزويلية.

إذ لا يزال الشارع الفنزويلي منقسما بين مؤيد ومعارض للمظاهرات، أو بالأحرى مؤيد ومعارض لحكم الرئيس نيكولاس مادورو. ويأتي الانقسام تحديدا على طريقة الحكم وسياسات الدولة المتبعة لإدارة شؤون البلاد،

فهناك من يعتبر أن الرئيس مادورو هو الامتداد الطبيعي للرئيس الراحل هوغو تشافيز وسياساته الاشتراكية والريعية التي تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط لتمويل معظم البرامج الاجتماعية التي توفرها الحكومة للفقراء الذين تراجعت نسبتهم بشكل ملفت خلال 14 عاما من حكم تشافيز.

بينما في الجانب الآخر هناك من يريد أن ينهي حكم الحزب الاشتراكي الموحد الذي دام لمدة 18 عاما، ويطالبون بسياسات ليبرالية.

  • فرصة للحل

يقول أمير ريشاني الباحث السياسي في شؤون أمريكا اللاتينية، إن فكرة التعديل الدستوري ستساعد الحكومة على كسب الوقت في ظل احتدام المظاهرات

وستستعمل كحجة لمحاولة تأجيل الانتخابات المحلية التي كانت مقررة في 2016 وأرجئت إلى كانون الأول/ديسمبر 2017 بالإضافة للانتخابات الرئاسية،

مما سيؤول إلى ردة فعل راديكالية من المعارضة تزيد من وتيرة المواجهات وأعمال العنف بين الطرفين مما يفتح الصراع في الشارع على مصراعيه

كما أن بحوزة المعارضة خطوة تشكيل “حكومة ظل”، وهي خطوة استكمالية لخطوة “محكمة الظل” التي اعتمدتها سابقا لتحل محل قضاة المحكمة العليا الحاليين في فنزويلا والمحسوبين على مادورو.

  • دعم غربي

وكان “خوان غوايدو” رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية التي تهيمن عليها المعارضة، أعلن نفسه أمس الأربعاء “رئيسا مؤقتا” للبلاد، رغم تنصيب نيكولاس مادورو رئيسا للبلد الواقع في أمريكا اللاتينية في وقت سابق من الشهر الجاري

فيما أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” اعترافه رسميا برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية رئيسا مؤقتا لفنزويلا

وأن واشنطن “تعتزم مواصلة استخدام قوتها الاقتصادية والدبلوماسية للضغط من أجل استعادة الديمقراطية الفنزويلية.

وتشهد فنزويلا أسوء أزمة سياسية عرفتها البلاد منذ تولي الرئيس نيكولاس مادورو الحكم في نيسان/أبريل 2013 كخليفة للرئيس الاشتراكي هوغو تشافيز بعد وفاته.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل