حدو : مسد بين خيارين .. لماذا ستختار دمشق ؟

4٬899

  •  صرحت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية من واشنطن بـ “إذا ما تم حشرنا في زاوية للاختيار بين الأتراك، والتوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأسد، فإننا سنختار الدولة السورية”

فما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا التصريح، وأين الجديد الذي أتت به؟

فالأمر الطبيعي أن يكون هناك تعاون وأن تميل الكفة لعودة الأمور إلى مجاريها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول هذا التصريح وتفنيده، يقول الأستاذ ريزان حدو، المستشار الإعلامي السابق لوحدات حماية الشعب الكردية والسياسي الكردي – السوري، لـ “عربي اليوم”:

  • تصريح منقوص

هذا التصريح ينسف ادعاءات مجلس سوريا الديمقراطية بأنهم مؤمنون بالحوار كخيار استراتيجي، فهنا بحسب تصريح السيدة إلهام أحمد الحوار مع دمشق هو ردة فعل ناجمة عن حشرهم بالزاوية

كما أن فيه استدرار مهين وذليل للأمريكيين، بمعنى أنكم يا ساسة واشنطن إن أردتم ألا نتحاور ونتوصل لاتفاق مع الرئيس الأسد فعليكم بمنع حشرنا في الزاوية.

إنطلاقا من هذا التصريح ممكن أن نتساءل:

استنادا إلى هذا التصريح فمجلس سوريا الديمقراطية سيدخل أي جلسة حوار مقبلة، وهو منكسر وخاسر سلفا،

إن تم حشر قادة مجلس سوريا الديمقراطية بحسب قولهم في الزاوية فإنكم ستختارون الدولة السورية،فلنفترض أنه لم يتم حشركم في الزاوية فأي دولة ستختارون؟

بوركينا فاسو مثلا (مع كل الاحترام لدولة بوركينا فاسو).

استنادا إلى هذا التصريح فمجلس سوريا الديمقراطية سيدخل أي جلسة حوار مقبلة، وهو منكسر وخاسر سلفا،

فهذا التصريح يعني أنهم ضعفاء وقرارهم في الحوار جاء على طريقة ليس باليد حيلة

بمعنى أوضح هذا التصريح أضعف موقف قبل بدء الحوار.

  • مقارنة غير موفقة

إن السيدة أحمد بهذا تصريح تكون قد أغضبت الائتلاف وفصائل الإخوان المسلمين والإرهابيين وحاضنتهم الشعبية لأنها فضلت الرئيس الأسد على سلطانهم إن تم حشرها بالزاوية

السيدة أحمد أغضبت الائتلاف وفصائل الإخوان المسلمين والارهابيين وحاضنتهم الشعبية لأنها فضلت الرئيس الأسد على سلطانهم إن تم حشرها بالزاوية كما أغضبت الحاضنة الشعبية للدولة السورية لأنها قارنت بين رئيس دولة محتلة للأراضي السوري ورئيس الدولة السورية

و بالمقابل أغضبت الحاضنة الشعبية للدولة السورية لأنها (وهي القيادية السورية في مجلس سوري) قارنت بين رئيس دولة محتلة للأراضي السوري ورئيس الدولة السورية

وحتى اختيارها للحوار مع الرئيس الأسد لم يعد له قيمة ولن يترك أي أثر طيب في نفوسهم،

فهو اختيار ناجم عن وضع طارئ وليس خيار استراتيجي، وأكثر الهادئين والدبلوماسيين من حاضنة الدولة السورية سيقول: اللهم لا تفرج عليهم، و احشرهم في كل الزوايا حتى يستمر الحوار ونتوصل إلى اتفاق.

نحن الآن نمر في مرحلة حساسة رفاق كاركر وأفيستا يحاولون جاهدين إعادة الأمور إلى نصابها

وهم من يبذل الدماء لذلك يفضل (على بعض السياسيين) أن يقولوا خيرا أو فليصمتوا، فعلى مجلس سوريا الديمقرراطية “مسد”، بكليته، “ليتكم تصمتون، لتتعلموا قبل أن تتكلموا”.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل