أمريكا تحارب على أسوارها … “حروب ما قبل الانهيار”

4٬204

  • يجب أن نتذكر جميعا وجيدا هذا الذي يحصل في فنزويلا، وأن يعيد التفكير كل من راهن يوما، ومن يراهن بعد اليوم على أمريكا وجبروتها وقدرتها على إثارة الأزمات، واستعباد الشعوب ونهبها، بحجة نشر الديموقراطية المزيفة والواهية.

فهي اليوم قد تحولت فعليا من سياسة الهجوم بعيدا عن أسوارها، وبحجة حماية أمنها القومي المزعوم، إلى سياسة الدفاع، الذي مهما حاولت تغطيته وتصديره على أنه هجوم، ستفشل ولن تفلح.

خاص وكالة عربي اليوم _ مهران نزار غطروف

وعلى افتراض صح ما ترمي إليه، فهو حتما هجوم دفاعي استباقي ولكن هذه المرة على أسوارها، خوفا على أمن امبراطوريتها التي تحتضر، والتي طالما كانت ضد الشعوب، وضد شعبها الأمريكي نفسه، وهذا ما ستكشفه الأيام القادمة حكما ..!

الهجوم الامريكي هجوم دفاعي استباقي ولكن هذه المرة على أسوارها، خوفا على أمن امبراطوريتها التي تحتضر

إذا؛ القضية اليوم هي بين قطب أمريكي يولي الأدبار، وبين قطب عالمي جديد آخر يحقق الانتصار، ويجابه بالسياسة وبالنار،

تقوده وتتزعمه كل من روسيا والصين عالميا، وتشكل مفاصله وأركان نهوضه وانتصاره

كل من سوريا وإيران واليمن والعراق وفنزويلا وكوريا الشمالية،

وغيرها الكثير من دول العالم، والحركات المقاومة التي ترفض الهيمنة والتبعية للأمريكي وحلفائه، مهما كانت الأثمان، والمثال السوري لا يزال شاهدا حيا، لمن يرغب ولمن ينكر!

والقضية اليوم أيضا، هي الرد بالمثل بين الكبار، فأينما تظن أنك محاصرني، أحاصرك، وكما تعتقد أنك قادر على الاقتراب مني، أكون لك اقرب مما تتوقع.

والرسائل النووية الإستراتيجية التي حملتها القاذفات الروسية قبل أشهر قليلة، وحطت في فنزويلا، وصل مفادها ومرادها، وقبلها وصلت رسائل احتجاز السفن الأوكرانية، وقبلها رسائل تسليم دمشق صواريخ s300، وحققت جميعها مبتغاها مع واشنطن ومن في فلكها.

القضية اليوم أيضا، هي الرد بالمثل بين الكبار، فأينما تظن أنك محاصرني، أحاصرك، وكما تعتقد أنك قادر على الاقتراب مني، أكون لك أقرب مما تتوقع

ولكن؛ الغريق الأمريكي يأبى إلا أن يتعلق وهما “بقشة” كونه القادر الوحيد في هذا العالم على فعل ما يريد، ولكن إلى متى يدفن رأسه في وحل هزائمه؟

وهو الغارق حتى أخمصه في سوريا، وهو الهارب اليوم منها، و المختبئ بانقلاب وهمي فاشل في فنزويلا البوليفارية، التي خيبت آماله أسرع مما توقع، هو وكل من سبق وشرب من وهم ديمقراطيته السمّ الزُعاف.

هي إذا؛ حروب أمريكا التي بدأت على الأسوار، وهي حروب ما قبل الانهيار الإستراتيجي لرأس الشر في هذا العالم، الذي طالما قاومنا ولا زلنا نقاتل، ومع كل الأحرار، لوقوعه والتعجيل به، وهو مهما طال الزمن لا بد واقع واقع واقع.

*كاتب صحفي عربي سوري.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل