حجازي: الاعتداءات الإسرائيلية على دمشق “رسائل خارجية”!

5٬782

  • إن الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه المتكرر على أراضي الجمهورية العربية السورية، يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من خلال إصراره على ممارسة العدوان ضد سوريا التي يعتبر نفسه خرج خاسرا في رهاناته على مجريات الأحداث فيها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية- حوار سمر رضوان

عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، لجهة الغايات والأهداف،

يقول الخبير والمحلل في الشؤون العبرية حسن حجازي في قناة المنار اللبنانية، لـ “وكالة عربي اليوم”:

 

  • عنصر الاستغلال الإسرائيلي

بالإضافة إلى عنصر الاستغلال والتوظيف الداخلي من قبل نتنياهو لهذه الاعتداءات فإن تل أبيب تريد تعويض خسارة مشروعها بسقوط المجموعات الإرهابية عبر محاولة فرض وقائع تتماشى مع المصلحة الصهيونية

من خلال الضغط لإضعاف قوة الجيش السوري وضرب بنيته العسكرية ووضع سقوف لتطور قدراته العسكرية واستباق تكون اي عنصر للتفوق العسكري سواء في قدرات الجيش السوري أو قدرات حلفاءه التي تمثل رافد لقوة هذا الجيش وسندا له في أي مواجهة مع العدو.

ومن هذا المنطلق يركز الاحتلال على ما يسميه بالتموضع الإيراني في حين أن الهدف الأساس هو إضعاف كل قدرة عسكرية سورية أو حليفة يمكن أن تشكل تحديا وخطرا بالنسبة للصهاينة،

كما أن تل أبيب تريد أن تبقى حاضرة في رسم المستقبل في سوريا من خلال استعمال القوة العسكرية لفرض بعض الشروط المتعلقة بالوضع السوري المستقبلي حول طبيعة وجود الحلفاء الى جانب الجيش السوري

إضافة إلى طبيعة تسليح وقدرات الجيش السوري الاستراتيجية وانتهاء بالتركيز على المطلب الصهيوني بأن أي تسوية سورية يجب أن تشمل اعترافا بسيادة كيان الاحتلال على الجولان،

كما يرغب قادة العدو في توجيه رسائل للأميركيين والروس بأن ما يصفونه بالحضور الإيراني في سوريا والعلاقة بين الدولة السورية وحزب الله سيمثل عامل تفجير وعلى القوى الكبرى العمل على نزعه لضمان الاستقرار في سوريا والمنطقة.

 

  • الموقف الروسي من العدوان

الجانب الصهيوني الذي يقرأ الموقف الروسي بدقة يرى أن موسكو لم ترفع هذه المرة البطاقة الحمراء طالما أن العدوان لم يطال المصالح الروسية بشكل مباشر وهو يرسم حركته العسكرية ضمن مسارات لا تغضب روسيا

لذا تؤكد أوساطه أن العمليات تستهدف حصرا ما يوصف بالحضور الإيراني في سوريا وهو يعمل دائما على محاولة إيجاد شرخ بين الموقفين الروسي والإيراني بما يخص الساحة السورية

عبر الإيحاء والحديث الدائم أن الهجمات تجري بعلم الجانب الروسي والتنسيق المسبق معه رغم أن محاولاته هذه لم تؤثر على وحدة الموقف الروسي والايراني الداعم للدولة السورية.

 

  • الحلف المتين

أما في ما يخص الموقف الإيراني فقد أكد القادة الإيرانيون مرارا على أن وجود المستشارين الإيرانيين في سوريا جاء بطلب من الحكومة الشرعية في سوريا وأن هذا الوجود يهدف لتقديم الدعم لسوريا في مواجهة الإرهاب

ولا يزال الموقف الإيراني يتحرك ضمن هذا السقف رغم التحريض الدائم من قبل تل أبيب ضد هذا الحضور، لذا يجد الجانب الإيراني نفسه خلف الدولة السورية في خياراتها المختلفة

ووفق الأولويات التي تراها مناسبة وهو لا يريد تحويل الساحة السورية إلى منصة المواجهة المباشرة مع الاحتلال الذي ربما يسعى من خلال التصعيد للتأثير على منجزات الدولة السورية وحلفائها لا سيما اننا لا نزال في المواجهة مع الإرهاب في ظل التطورات المرتقبة في الشمال السوري

مع اقتراب خروج الأميركيين وعدم وضوح الموقف فيما يخص شرق الفرات ومصير منطقة ادلب،

الجانب الإيراني يدرك أن استغلال كيان الاحتلال للوضع السابق في سوريا لشن العدوان أعطى تل أبيب بعض الهامش في ممارسة اعتداءاتها لكن استكمال استعادة السيادة السورية سيقفل الباب بالكامل أمام اعتداءات الاحتلال

وهذا يجعل أنظار الدولة السورية وحلفائها منصبا على استكمال عملية استعادة السيادة وبعدها ستدرك تل أبيب أن مجال عدوانها على سوريا المقتدرة والجاهزة للمواجهة سينتهي كليا وهذا ما يدركه الاحتلال جيدا وان غدا لناظره قريب.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل