ليست صواريخ.. هي حرب اسرائيلية شاملة ضد سوريا

333

تزامن العدوان الاسرائيلي على العاصمة السورية دمشق مع التفجير الذي حصل في المتحلق الجنوبي يوم امس يكشف عن حقيقة لا يريد ان يتذكرها البعض وهي ان سوريا مستهدفة من قبل الصهاينة وعملائهم المحليين والاقليميين.

المصدر : وكالات – محمد طاهر

فسوريا تحارب على اكثر من جبهة وموقع وتدافع عن كيانها وسيادتها بكافة الاسلحة المتاحة لديها فهي التي تناضل في الدفاع عن وجودها مقابل الجماعات المسلحة الارهابية التي تعمل على تقسيم البلد ضمن خطة صهيونية معدة مسبقا، هي في نفس الوقت تجابه ببسالة الغارات الجوية الاسرائيلية التي شنت اعنف هجوم لها يوم امس.

الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفخاي أدرعي وصف العدوان الاخير على سوريا الأخير بانه الأعنف منذ اعتداء مايو/أيار 2018، ولاشك ان التصدي لاعنف عدوان اسرائيلي هو بحاجة الى تقنيات عالية وفرتها الحكومة السورية للجيش السوري للتصدي لتلك الغارات الصهيونية.

وحول هذا الموضوع اكد مصدر عسكري سوري رفيع، أن الدفاعات السورية أسقطت 38 صاروخا إسرائيليا، توزعت بين محيط العاصمة دمشق وريفها وريفي القنيطرة والسويداء.

وأوضح المصدر أن الجيش رصد خلال الأيام الأخيرة تحركات إسرائيلية غير اعتيادية في الجولان المحتل، واتخذ جميع الاحتياطات اللازمة وذلك بعدما استقدم الجيش الإسرائيلي صواريخ أرض-أرض إلى تخوم الجولان السوري المحتل.

وكشف المصدر أنه تم إبلاغ القيادات العسكرية السورية جنوبي البلاد بأن الجيش الإسرائيلي سيشن عدوانا واسعا على مواقع سورية، كعدوان مايو 2018، حيث تم اتخاذ كل الترتيبات الدفاعية اللازمة لإحباط الهجوم.

التصدي ببسالة للصواريخ الاسرائيلية

ولفت المصدر إلى أن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الأحد جنوب العاصمة دمشق كان للتمويه ولجس النبض، تمهيدا لشن الهجوم الاثنين، مؤكدا أنه كان الأعنف منذ مايو الماضي، حيث استمر لمدة 55 دقيقة تمكنت خلالها الدفاعات السورية من إسقاط نحو 38 صاروخا بينها صواريخ “أرض-أرض”.

وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي تم على 4 موجات صاروخية متتالية، وأن التشكيلات السورية المنتشرة على طول خط الجبهة مع العدو الإسرائيلي تمكنت من إسقاط الدفعات الأكبر من صواريخ أرض-أرض، التي كانت تطلق من تل أبو الندى وتل الفرس وتل العرام في الجولان وإسقاط صواريخ أخرى “جو-أرض”.

تزامنا مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والطيران الحربي الإسرائيلي فوق الجولان المحتل، كما شوهدت آليات عسكرية إسرائيلية مزودة بكشافات ليلية تتحرك قبالة قرى الشريط في ريف القنيطرة مع قيام العدو بإطفاء الأنوار في المرصد الشرقي لجبل الشيخ.

وأضاف أن الدفاعات الجوية تصدت لمعظم الهجمات في أجواء سعسع وزاكية وكناكر والكسوة وحينة ودربل ومثلث الموت قرب درعا، كما تمكنت في محيط العاصمة من إسقاط موجات الصواريخ الإسرائيلية بعيدة المدى التي كانت ستستهدف قدسيا ودمّر وجمرايا ومطاري المزة ودمشق.

وقد باتت الحرب على سوريا مكشوفة للجميع، وحتى العدو الصهيوني هو لاينكر استهدافه بكل ماأوتي من قوة لمواجهة سوريا بمافي ذلك استغلاله للجماعات المسلحة فقد اعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية أنها زودت المسلحين بأسلحة في هضبة الجولان السورية، حسبما نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” في مقال لها حذف لاحقا دون أي تفسير.

الصهاينة يكشفون عن جميع اوراقهم

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” قد نشرت الثلاثاء الماضي مقالا تحت عنوان “جيش الدفاع الإسرائيلي يؤكد: إسرائيل زودت المسلحين السوريين بأسلحة خفيفة”، أشارت فيه إلى أن العسكريين الإسرائيليين اعترفوا لأول مرة بتقديمهم الأموال والأسلحة والذخائر للمقاتلين الذين ينشطون بالقرب من الحدود مع “إسرائيل”.

وكان هذا المقال حُذف بعد فترة وجيزة من نشره، إلا أن نسخة منه متاحة للقراءة في ذاكرة البحث لـ”غوغل”. وذكرت القوات الإسرائيلية في حديث لـRT أنها لن تعلق على هذه الحادثة، كما لم تفسر الصحيفة لماذا حذفت هذا المقال.

وعلى ما يبدو فإن تزويد المسلحين السوريين بالأسلحة الخفيفة كان جزءا من عملية تم تنفيذها في عام 2016 واطلق عليها اسم “حسن الجوار” ووفقا لـ”جيروزاليم بوست” فإنه كانت هناك شكوك حول مهمات حقيقية لهذه العملية ومزاعم تشير إلى أنها أكثر من مجرد إنسانية و”إسرائيل” تسلم الأسلحة تحت غطاء تلك العملية للجماعات المسلحة العاملة في المنطقة الحدودية المتنازع عليها، أملا في خلق “منطقة عازلة” في جنوب سوريا.

وتؤكد هذه المزاعم تصريحات دمشق التي أعلنت في الوقت السابق أن الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها من الجماعات المسلحة في الجولان كانت تحمل كتابات باللغة العبرية.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد أفادت العام الماضي بأن “إسرائيل” نقلت الأموال بشكل منتظم إلى المسلحين السوريين للمساعدة في دفع الرواتب وشراء الذخائر والأسلحة”. ورفض الجيش الإسرائيلي آنذاك تأكيد هذا التقرير، مكتفيا بالقول إن “إسرائيل” كانت ملتزمة بـ”تقديم المساعدات الإنسانية” للسوريين الذين يعيشون في هذه المنطقة.

كما تداولت وسائل إعلام معلومات تشير إلى أن واحدة من سبع مجموعات على الأقل، وهي “لواء فرسان الجولان”، التي قد تسلمت الأسلحة من “إسرائيل”، شاركت في العملية بقيادة “إسرائيل” لإجلاء مئات من أعضاء مجموعة ما يسمى “الخوذ البيضاء” من سوريا. ويُعتقد أيضا أن المجموعة قد تلقت ما يزيد عن 5000 دولار شهريا من “إسرائيل”.

وكل هذه المعلومات تكشف لنا بوضوح مدى الترابط الموجود بين الجماعات المسلحة العاملة على الاراضي السورية وبين الغارات الاسرائيلية على سوريا وبين المفخخات التي يزرعها الارهابيون في الاراضي السورية.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل