كيف عاشتْ دمشق ليلةَ العدوانِ؟

248

لم يكنْ ليلَ دمشق أمس اعتياديّاً، لقد انبلج نهارٌ من نوعٍ آخر، اشتعلت مواقع التّواصل الاجتماعيّ، وانتشرتْ الفيديوهات كانتشار النّيران في الهشيم.

المصدر : آسيا نيوز

ليلة العدوان الإسرائيليّ على العاصمة السّوريّة، وُصفَ من قبلِ المراقبين بأنَّه الأطول بالمدّة الزّمنيّة حيث استغرقَ لأكثر من 55 دقيقة، سُمعت خلالها أصوات المضاداتِ الجويّة والصّواريخ الدّفاعيّة.

الإعلام الإسرائيليّ روج لمزاعم تقول بأنّه تمَّ استهداف فيلق القدس الإيرانيّ في سورية، فيما قال خبراء أنَّ العدوان الأول الذي سبق العدوان الليلي كان لجسِ النبض.

فيما قال مصدرٌ عسكريّ سوريّ أنَّه تمَّ إسقاط 38 صاروخاً إسرائيليّاً، وأنَّ غالبية الصّواريخ تمَّ إسقاطها، فيما وردتْ أنباءٌ بأنَّ الغارة استهداف كلاً من : مطار دمشق الدّولي ومطار الثّعلة العسكري بريف السّويداء الغربي

وموقع عسكريّ في مدينة إزرع بريف درعا، موقع عسكريّ بالدّيماس، مركز البحوث العلميّة في جمرايا، موقع في محيط صحنايا، وأخيراً موقع في جبل المانع بريف دمشق بحسب أحد المصادر.

ويضيفُ المصدر بالقولِ: الغارة بموجاتها الأربع المتتالية فشلت في إصابة ما تريد في تلك المواقع، لكن بسبب كثافة الصّواريخ الإٍسرائيليّة فقد تمكّن بعضها من الوصولِ إلى موقعٍ عسكري في مدينة إزرع بريف درعا و موقع آخر باللواءِ 38 في درعا، و زفّت سوريّة خلال تصدّيها لهذا العدوان الصّهيوني، أربعة شهداء أبطال و ستة جرحى.

النّاشطون على مواقع التّواصل الاجتماعيّ اجتاحوا الفيسبوك بالتّعليقات والمنشورات والفيديوهات، ارتفعت حماسة السّوريّين المؤيدين للدّولة، وانتشرت صور للدّفاعات الجويّة السّوريّة مرفقة بعبارة جيش العزّ، فيما عمد المعارضون من السّوريّين “لاسيما الذين يقطنون خارج سوريّة” بالشّماتة “وفق بعض الموالين” والتّرويج للغارة الإسرائيليّة بأنّها حقّقت جميع أهدافها، وهو ما عمدت إليه بعض الأوساط الإسرائيليّة أيضاً، لا سيما من داعمي نتنياهو الذي يحتاجُ إلى تحقيق إنجازٍ ما من أجل حكومته ورفع أسهمها المنخفضة في الدّاخل الإسرائيليّ.

يقولُ أحدُ المتابعين: اللافت أنَّ هذه الغارة أتتْ بعد إطلاق الجيش السّوري صاروخ أرض ـ أرض باتجاه الأراضي المحتلّة، وقد اعترف الإعلام العبريّ بأنَّ هذا الصّاروخ هو أرض ـ أرض لا أرض ـ جو، ثم أتتْ الغارة ليلاً مما يعني بأنَّ الصّاروخ قد أصاب شيئاً وتمَّ التّعتيم على ذلك، كما أنَّ اللافت أيضاً هو سماع تحليق للطّيران السّوري، على ما يبدو فقد صدرت الأوامر من القيادة لطيارين بطلعات قتاليّة من أجلِ مسحِ الأجواء ومواجهة أيّ طائرة إسرائيليّة يمكن تحديدها على الرّادار، فيما أشارت المعلومات أنَّ الطّائرات الإسرائيليّة نفذّت عدوانها من فوق الأراضي اللبنانيّة والأراضي الفلسطينيّة المحتلّة.

وختمَ أحدُ النّاشطين بالقولِ: شعبٌ كان يملأ مواقع التّواصل الاجتماعيّ بمنشوراتٍ تنتقدُ عمل الحكومة السّوريّة ثم تحوّل خلال دقائق إلى شعبٍ يتداول صورَ صواريخ جيشه تصدُّ العدوان، وجزءٌ كبير منه تحوّل إلى مراسلين حربيّين يصعدون على أسطح الأبنيّة لتصوير ما يجري هو شعبٌ لا يمكن هزيمته “بحسب تعبيره”.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل