تفجير منبج قد يعيق الإنسحاب الأمريكي من سوريا

4٬777

  • في ضوء كل التطورات الأخيرة بما يتعلق بإنشاء المنطقة العازلة التي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي لاتزال محل جدل بينه وبين الولايات المتحدة الامريكية التي تمسك بالورقة الكردية من جانب للضغط على انقرة

وفي الجانب الآخر الضغط على الحكومة السورية ومعها الحليف الروسي.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

  • منبج تخلط الأوراق

بعد الإنفجار الذي حدث في مدينة منبج والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين، وتبني تنظيم داعش لذلك التفجير

هذا الأمر قد خلط الأوراق مجددا، لجهة إنسحاب القوات الأمريكية من سوريا على خلفية حديثها تصفية تنظيم داعش كاملا

في حين أن المؤشرات تقول، أن هناك من يلعب على وتر أن داعش لاتزال موجودة وعليه يجب ان لا تخرج الولايات المتحدة من سوريا في الوقت الحالي،

لسبب تعطيل الاتصالات القائمة بين الدولة السورية والقيادات الكردية برعاية روسية، حول تسليم المناطق للجيش السوري، وبالتالي قطع الطريق إن حدث ذلك، على إنشاء المنطقة العازلة المزمع إقامتها من قبل الجانب التركي.

  • تذبذب الموقف الكردي

في المقلب الآخر، لا تزال القيادات الكردية تتأمل أن تقوم واشنطن بتحقيق بعض المكاسب لها، الأمر الذي لن يحقق أي هدف لهم خاصة بعد سيناريو عفرين وترك الكرد السوريين لمصيرهم إبان معركة غصن الزيتون الأخيرة

فالرهان الكردي على الجانب الأمريكي لن يلقى تحقيق أية مكاسب، لقناعتهم ان هناك خلاف أميركي- تركي وتذبذب العلاقات فيما بينهما،

وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا لمتانة العلاقات وانخراطهما في ملفات كثيرة وأهمها أنها عضوان أساسيان في حلف الناتو.

فعدم جدية الجانب الكردي مستمدة من تفاصيل الموقف الأمريكي ودعمه له، بعد توجيه تصريحاته الأخيرة ضد الجانب التركي، الأمر الذي ربما أعطاه جرعة أمل جديدة قد تعيد الأمور إلى المربع الأول.

في حين تنظر الدولة السورية إلى الآن على أن المكون الكردي جزء من الدولة السورية، ولم تضغط عليه إلى الآن رغم الانعطافات الكثيرة التي قام بها ضد الجانب السوري.

  • المنطقة العازلة

إذ لا تزال المنطقة الآمنة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

لطمأنة تركيا وإيقاف عملياتها العسكرية في شمال شرق سوريا محور تداول مع تركيا من حيث القوات التي ستنتشر في المنطقة الممتدة على الشريط الحدودي بعمق 32 كلم ولم يتم إعطاء ضوء أخضر أمريكي إلى تركيا.

فيما تحاول الحكومة التركية إقناع الإدارة الأمريكية بأن القوات الموالية لتركيا وهي قوات درع الفرات والجبهة الوطنية للتحرير هي الأنسب لنشرها في المنطقة، وأنها تضمن عدم ارتكابها لانتهاكات في مناطق انتشارها.

  • وجود التركي مؤقت

في هذا الجانب يقول الأستاذ حقي أوغور المحلل السياسي التركي ومدير مؤسسة “دراسات إيرنفي” في أنقرة في تصريح خاص لـ “عربي اليوم”: تركيا لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي إلى ما لا نهاية أمام إقامة كيان يهدد أمنها القومي، وأنقرة لا تسعى إلى مواجهة قوات الجيش السوري

ولا أطماع لها في الأراضي السورية إطلاقا وحضورها في الوقت الراهن وربما مستقبلا في بعض المناطق السورية لا يهدف لاحتلال هذه المناطق، بل الهدف حماية الأمن القومي التركي.

وحضور القوات التركية في سوريا مؤقت، وحين يقرر المجتمع الدولي إنهاء المأساة السورية وتكون هناك عملية سياسية يشترك فيها النظام والمعارضة، ويتوصل الجانبان إلى توافق بينهما، ستخرج القوات التركية من الأراضي السورية.

إلى ذلك، القادم من الأيام وبعد الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستتوضح مفاعيل وآليات المرحلة القادمة، في ظل تمدد جبهة النصرة والتي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لجميع الأطراف بمن فيهم النظام التركي نفسه.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل