جنرال لبناني: تداعيات المخطط الأمريكي – التركي وحلم المنطقة العازلة

7٬098

  • ليس جديدا على تركيا الانقلاب على التزاماتها، إذ دائما ما كانت تناور في تنفيذ اتفاق سوتشي لتصفية الإرهابيين في إدلب، تحت حجة صعوبة الفصل بين المجموعات، وكانت عينها على توحيد تلك المجموعات بإمرتها كمرحلة اولى، قبل تصفية أي منها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن عودة المخطط القديم – الجديد “التركي- الأمريكي” وإنشاء منطقة عازلة وتداعيات هذا الموضوع على الأطراف المتداخلة في الأزمة السورية

يقول العميد اللبناني المتقاعد شارل أبي نادر، الخبير العسكري والاستراتيجي لـ “عربي اليوم”:

  • التمدد التركي

الهدف التركي ظهر مؤخرا بعد سيطرة تحرير الشام بشكل شبه كامل على أغلب فصائل الشمال، وبتسهيل وتواطؤ تركي

وجاء تصريح أبو محمد الجولاني زعيم حركة تحرير الشام الإرهابية بأنه يؤيد تمدد تركيا وحلفائها من الفصائل في الشرق السوري لمحاربة الكرد الإرهابيين

ليثبت تناغم تركيا مع الفصيل الإرهابي الأكثر نفوذا (هيئة تحرير الشام).

حسب تقديري، الذي ساعد الأتراك على تنفيذ هذه المناورة دون الأخذ بالاعتبار موقف الروس،

هو تسليطهم الضوء بشكل واسع ومركَّز على عملية عسكرية يقومون بها في الشرق السوري لإنهاء وجود الفصائل الكردية التي يعتبرونها إرهابية،

وساعدهم على ذلك أيضا توقيت إعلان الرئيس ترامب سحب وحداته من سوريا بشكل مفاجئ، فانصرفت روسيا والدولة السورية والكرد للعمل على محاولة إيجاد تسوية معينة، تدخل الدولة السورية من خلالها إلى شرق الفرات،

وما زالت هذه التسوية غير واضحة، وهرع الأميركيون إلى عرقلتها، من خلال تأخير انسحابهم وتضييع كافة الفرقاء عن موعد تنفيذه، ومن خلال دخولهم مجددا على خط حماية الكرد والضغط (المصطنع) على تركيل لضمان أمن حلفائها في الشرق السوري (الكرد ).

  • الانتشار الحدودي

ربما لن تجد تركيا صعوبة في إقناع الأميركيين حول ذلك، السبب هو أن الأميركيين طالما كانوا يفتشون عن فصيل أو اكثر من المسلحين المعارضين بشدة للدولة السورية، لإعطائهم دور إبعاد وعرقلة تحرير كامل شمال وشرق سوريا،

وحيث تعرض تركيا اليوم تسليم ذلك لهذه المجموعات وتضمنها،

فهذا طبعا يوافق الاستراتيجية الأميركية، يبقى إيجاد الآلية التي تؤمن الفصل الهادئ بين الكرد وبين هذه المجموعات على كامل الحدود مع تركيا وبعرض حوالي الـ32 كلم،

والتي اعتقد لن تكون بعيدة عن التطبيق، خاصة وأن هناك تجربة ناجحة كما أرادتها تركيا سابقا، وهي في مناطق درع الفرات، بين جرابلس والباب واعزاز.

  • روسيا والورقة الكردية

اعتقد هذا الموضوع يتعلق بأكثر من نقطة أو عنصر وهي:

  • أولا: يجب على الكرد أن يظهروا حسن نية تجاه دولتهم وفك ارتباطهم بالأميركيين، بمعزل عن تذاكيهم في استغلال الدولة وقدراتها العسكرية فقط لحمايتهم من الأتراك

من دون أن يقدموا أي تسهيل أو تنازل عن مطالبهم المضخمة أساسا، والمتعلقة بحصولهم على امتيازات أقرب إلى إدارة ذاتية أكثر منها لامركزية إدارية، كما هو مفترض وكما توافق الدولة السورية، هذا إذا اقتنعوا بتخليهم عن فكرة الانفصال بالأساس.

  • ثانيا: يجب برأيي، أن تكون روسيا وإيران أكثر حزما وحسما مع الأتراك، لناحية عدم استغلال أنقرة لنفوذها مع المسلحين المعارضين الذين أصبحوا اليوم جبهة قوية موحدة تحت غطاء جبهة تحرير الشام

وقبل تكليفهم بتنفيذ العملية البرية لتشكيل المنطقة الآمنة المرتقبة، وأن تعمد موسكو وإيران إلى وضع النقاط على الحروف لناحية تنفيذ ما أخلَّت به تركيا في اتفاق سوتشي،

وذلك قبل الشروع بتنفيذ المنطقة الامنة شرق الفرات،

التي يرفضها الكرد أساسا، والتي تراها تركيا لحماية حدودها، وتراها أميركا لإعاقة وعرقلة بسط الدولة السورية سلطتها على كامل جغرافيتها،

وتراها كل من روسيا وسوريا وإيران تقسيماً لسوريا، ويراها المسلحون لتثبيت نفوذهم شمالا وشرقا قبل التسوية الكبرى مع الدولة السورية.

  • الموقف العراقي

ربما بتقديري لن يكون العراق قادرا على مواجهة التوسع التركي

في سوريا ضمنا أو في العراق شمالا، أي لناحية تمدده داخل الأراضي العراقية في كردستان العراق، والذي تبرره أنقرة دائما بمكافحة الإرهاب الكردي

وأسباب هذا العجز العراقي برأيي:

  • الموقف الرسمي العراقي غير المتماسك حاليا نظرا لعدم وجود حكومة.
  • وجود إدارة ذاتية كردية في شمال العراق، لم ترتبط بشكل كامل بالدولة والحكومة العراقية المركزية حسب الدستور وحسب مواد المنظومة الإدارية بالأساس.
  • النفوذ الأميركي القوي في العراق والمؤثر على قرار الدولة العراقية.
  • عدم وجود أي تأثير روسي على تركيا في الموضوع العراقي، لغياب الارتباط والمصلحة الروسية، على العكس من سوريا.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل