القطان: العقوبات الأوروبية تزيد إيران قوة سياسية واقتصادية

5٬010

  • فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على جهاز الاستخبارات الإيراني بحجة التخطيط لاغتيال معارضين إيرانيين في أوروبا

على الرغم من عدم توافق أو انسجام هذه العقوبات مع موقف الاتحاد الأوروبي من التمسك بالملف النووي، على الرغم من خروج الولايات المتحدة منه.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن هذا الملف وتداعياته على دول الاتحاد الأوروبي، والدور الأمريكي،

يقول الدكتور عبد العزيز القطان، المفكر والكاتب الكويتي، لـ “وكالة عربي اليوم”:

  • ثبات القوة الإيرانية

من أهم ركائز الثورة الإسلامية الإيرانية هي التنمية الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب التنمية السياسية أيضا، فالإمام الخميني ركز بشكل كبير جدا على التنمية السياسية والاقتصادية والشعب الإيراني نجح إلى حد كبير في السياسة

إذ يكفي اليوم كمثال خبرة جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني ونجاح في الملف النووي الإيراني خصوصا بعد السباق المارثوني مع الاتحاد الأوروبي

فقد حققت إيران مكاسب كبيرة جدا، رغم تعثر هذا الملف من قبل حكومة الولايات المتحدة.

ورغم هذه التصريحات اليوم من الجانب الأوروبي بشأن العقوبات على إيران تحت حجج غير منطقية، ملوحا بتهديدات جديدة،

وبالمقابل إيران ترفع سقف الرد عليهم، لكن اللافت ان المسؤولين الإيرانيين من الناحية الدبلوماسية أذكياء جدا،

لكن واقع الحال يقول إن الاقتصاد الإيراني قوي جدا في أوروبا، دون ان نغفل أن الاتحاد الأوروبي اليوم كالرجل الميت، وسياساتهم لها سياستها الخاصة ومصالحه الخاصة مع إيران، وينطبق هذا الأمر مع دول الخليج وعلاقتهم بإيران أيضا.

ونأخذ عاصمة الاقتصاد في الخليج العربي، الإمارات العربية لم تقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، بل زاد الاستثمار الإيراني في العمق الإماراتي

ففي دبي شركات إيرانية كبيرة من شركات عقارية لسوق الأوراق المالية، فالاقتصاد الإيراني قائم وقوي جدا.

 

  • العلاقات الأوروبية – الإيرانية

ظاهر هذه العلاقات هو التوتر، والعلاقات الداخلية قوية جدا، فلا أتوقع اليوم رغم كل ما ذكر من الجانب الأوروبي، فلا أتصور نهائيا أن إيران ستتخلى عن الملف النووي

العقوبات والتصريحات الأوروبية ستكون مجرد تصريحات وفقاعات في الهواء، لن تقدم ولن تؤخر وستكون حبرا على ورق،

فهم أذكياء جدا وأقوياء من الناحية الاقتصادية، فهم ناجحون 100% في السياسة وفي الاقتصاد 60% وهذه نسبة صعبة على دولة وقع عليها حصار خلال 40 سنة فلدى إيران تنمية داخلية والتزامات خارجية

فكل هذه العقوبات والتصريحات الأوروبية ستكون مجرد تصريحات وفقاعات في الهواء، لن تقدم ولن تؤخر وستكون حبرا على ورق

وبالتالي ستنتصر الدبلوماسية الإيرانية بقيادة مايسترو الدبلوماسية العالمية السيد جواد ظريف، وهو اختيار موفق جدا منقبل حكومة الرئيس حسن روحاني، فهو أفضا رجل بعد رفسنجاني، فظريف يفهم العقل الأوروبي جيدا.

  • توزيع الأدوار

فجواد ظريف بذكائه السياسي المعهود يأخذ كل دولة من الاتحاد الأوروبي على حدا، ويعطيها مبتغاها ويتفاوض معها

فكل ما يتم تداوله من الاتحاد الأوروبي هو مجرد توزيع أدوار بين أوروبا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فهم يهددون من جهة، ومن جهة أخرى يحاولون استرضاء إيران بعد فشلهم الكبير في حربهم على سوريا والعراق واليمن.

فهم يجرون اليوم ذيول الخيبة وكل ما يحدث اليوم هو حرب إعلامية وتصريحات القصد من وراءها تحقيق مكاسب سياسية

فالاتحاد الأوروبي لديه مشكلتين، الأولى ان البعض من أنظمة الاتحاد الأوروبي يخضعون للوبي الصهيوني، فبتصريحاتهم تلك

يحاولون مغازلة الكيان الصهيوني ومن جهة أخرى هناك بعض الأجنحة في الاتحاد الأوروبي يخشون من الصحف الصفراء في بلدانهم داخليا.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل