التركي يعزف منفردا في سوريا

5٬749

  • لا تزال أصداء فتح السفارة الإماراتية في دمشق، تتصدر عناوين الأخبار، ومعلومات أخرى تتحدث عن حذو شقيقتها البحرين حذوها، إضافة إلى دولة الكويت

الأمر الذي ينذر بطي صفحة قطع العلاقات الدبلوماسية، وإعادة وصلها، دون الخوض في التفاصيل التي باتت معروفة للقاصي والداني بأن انتصار سوريا هو من قرر البداية لا هم.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

  • الانسحاب “المرّ”

تتواصل المعلومات التي تتحدث عن الانسحاب الكردي من منبج وآخرها تتحدث عن انسحاب الوحدات القتالية الكردية من منبج إلى الشاطئ الشرقي من نهر الفرات

تنفيذا لما تم الاتفاق عليه لعودة الحياة الطبيعية إلى المناطق في الشمال السوري، حيث قامت قافلة تضم أكثر من30 سيارة بالإنسحاب من منبج إلى المنطقة الآنفة الذكر، عبر معبر كارا كوزاك، وتفيد المعلومات بأن ما يقارب الـ 400 مقاتل كردي قد غادروا منبج لغاية الآن.

فيما يبدو أن الانسحاب الأمريكي كخطوة تصدر من عدو لسوريا، صبت في مصلحة الدولة السورية وأنهت حقبة سوداء من حلم الاستقلال الانفصالي

بعد أن تركوا وحيدين يجرون ذيول خيبتهم، مع الإشارة إلى أن هذا الانسحاب ليس كرمى لعيون سوريا او الشعب السوري، بل تجنبا لمعركة تكرر مشهد سيناريو عفرين ومعركة غصن الزيتون بالحذافير، الأمر الذي لن يسقطوا فيه مرة أخرى.

  • رهان أنقرة

من هنا إلى جانب الانسحاب الأمريكي وتراجع القيادات الكردية وعناصرها، ترك التركي وحيدا خاليا من أي دعم كان يعتمد عليه سواء الأمريكي أو حتى التنظيمات الإرهابية المسلحة، فبعدما أفشل اتفاق إدلب استكمالا واستعدادا لهذه الجولة، والتي قوضها إنسحاب واشنطن لتترك أنقرة لوحدها تقارع في غياهب وضع مجهول

فأميركا وجبروتها أيقنت إن لم تنسحب ستكون محاصرة ولن تفرط بإزهاق روح من أرواح جنودها، فكيف سيتصرف التركي وهو الضامن والمحتل والعدو معا، فبإنسحاب القيادات الكردية من سيقاتل أردوغان؟ وكيف له أن يكمل حلم أجداده في ضم واقتطاع أراضٍ سورية بحجة أمنه القومي!

إذاً سيناريو أنقرة قيد الفشل وعلى قاب قوسين أو أدنى من جر ذيول الخيبة انسحابا لا مصالحةً، في ضوء التقرب الخليجي الجديد من دمشق، على جانب الدول الأوروبية، فكل الدول المعادية لسوريا أيقنت بانتصارها وحجزت لها مقعدا ومكانا للمرحلة القادمة، فعلى ماذا يراهن التركي؟

  • النأي بالنفس

يصدق القول الآتي ان سوريا صبرت ونالت، وحققت إرادتها ولم تتنازل عن ثوابتها، فاليوم من يطلب الانسحاب الإيراني من سوريا، عليه أن يضع في مقابل ذلك الانسحاب الصهيوني من الجولان السوري

ومن يريد المشاركة في إعادة الإعمار على يديه أن تكون طاهرة من دماء السوريين، ومن يراهن على اللعب والمناورة في ملف اللاجئين عليه أن ينتظر أوامره من آمر سجن الريتز

وهنا يأتي دور دمشق في حرية قرارها، فقبل أن يرفضوا القدوم ليسألوا أنفسهم، هل تستقبلهم دمشق؟



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل