الأكراد يهرولون نحو دمشق .. أنقذونا

557

بعد ساعات من اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده ستبدا عملية شرق الفرات، طالبت “الوحدة الكردية” الدعم من الحكومة السورية فيما انشق المئات من المقاتلين الاكراد من ما يعرف بـ” قوات سوريا الديمقراطية” واعلنوا انضمامهم الى الجيش السوري في حلب. فهل لم يجد الأكراد إلا الحضن السوري للإحتماء به ؟

المصدر : وكالات

لطالما ادعت امريكا ان لها حليف في سوريا وهي ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” وانها توفر لها الدعم في مواجهة تنظيم داعش الارهابي واعلنت إقامة نقاط مراقبة في شمال شرقي سوريا لمنع حصول أي مواجهة بين الجيش التركي والمقاتلين أكراد .

لكن هذه التحركات الامريكية والمماطلة حسبما يرى اردوغان دفعته الى اتخاذ هذا القرار الذي في حقيقة الامر لا يهدد سوى الاكراد وحدهم. فيما عودنا الامريكان على انه عندما يشتد الخناق يترك حلفاءه في مواجهة الطوفان.

وهذه ليست المرة الاولى التي سيتخلى فيه التحالف الامريكي عن قسد ففي الاونة الاخيرة تخلت عنه بعد احتدام المواجهات مع داعش مما ادى الى سقوط عشرات القتلى في صفوفه فمنذ هذا الوقت يمكن القول ان الاكراد وعوا انهم وحدهم في اي مواجهة.

لكن الصدمة الكبرى التي تلقاها الاكراد هي بهذا الاعلان التركي الذي يهدد وجودهم ورغم تحذير البتاغون لتركيا وقوله إن أي عمل عسكري من جانب واحد في شمال سوريا محل قلق بالغ و”غير مقبول”.

وقول المتحدث باسم البنتاغون الكوماندر شون روبرتسون في بيان أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن تركيا الحدودي لكن المعركة ضد تنظيم “داعش” لم تنته وقوات سوريا الديمقراطية تظل “شريكا ملتزما” في التصدي للتنظيم المتشدد.

لم تطمئن الاكراد لان امريكا في الحقيقة خائفة من ان تستهدف تركيا قواتها ودليل على ذلك تحذير روبرتسون من أنه قد يعرض قوات أمريكية في المنطقة لمخاطر.

لذلك اعلنت القوات الكردية النفير العام ونشرت (وكالة أنباء هاوار) بياناً صادراً عن ما يسمى “المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” التابع لمسلحي “الوحدات الكردية”، استنكر فيه تهديدات أردوغان، مشيراً إلى أن تركيا “تستهدف من وراء هذه التهديدات اقتطاع أجزاء من سوريا وإلحاقها بتركيا”.

وناشد البيان المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة و التحالف الاميركي ضد “داعش” بأن يتخذ موقفاً، كما دعا الحكومة السورية “لأن تتخذ موقفا رسميا ضد هذا التهديد، لأن أردوغان يريد أن يحتل جزءاً من سوريا وهذا يعني اعتداء على السيادة السورية”، وفق ما جاء في البيان.

وفي سياق اخر اكدت ما تسمى بـ “الإدارة الذاتية الكردية” أن المئات من المقاتلين الأكراد انفصلوا عما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وانضموا إلى الجيش السوري في ريف حلب.

وحملت ما يسمى “جمعية حقوق الإنسان” الكردية في بيان لها ما تسمى “الإدارة الذاتية” المسؤولية في مقتل مئات المدنيين الأكراد، وفقاً لوكالة “باسنيوز” الكردية، موضحةً أنه “بعدما تسببت “الإدارة الذاتية” في المدنية بمقتل مئات المدنيين الكرد، قرر مئات آخرون الانضمام إلى صفوف القوات السورية في حلب”.

كل هذه المعطيات اكدت للاكراد ان الحضن السوري هو الابقى والآمن. فالجيش السوري استطاع ان يواجه جميع التنظيمات الارهابية المدعومة من الدول الغربية ولم يتخل عن شبر واحد من اراضيه فيما ان التحالف الامريكي وبرغم توفر المعدات والاسلحة لم يستطع ان يهزم حفنه من فلول ارهابي داعش ولم يوفر لهم الاحساس بانه ما يمكن الالتجاء اليه في مواجهة ازمة كبيرة مثل العملية التركية التي قد تعصف بهم.

ومن المؤكد ان هذا دليل واعتراف امام جميع على وحدة سوريا وان شرق الفرات جزء لا يتجزء من الاراضي السورية وحتى ان الاكراد لن يستطيعوا تنفيذ اي مشروع امريكي انفصالي لانهم بحاجة الى سوريا وهي وحدها القادرة على حماية اراضيها.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل