البنتاغون: أيّ عمل عسكري في “شمال سوريا” مقلق ! وتركيا المستفيد الأكبر من تواجدنا

182

وزارة الدفاع الأميركية تصف أيّ عمل عسكري من جانب واحد في شمال سوريا بـ “المقلق وغير المقبول”

والمتحدث باسم البنتاغون يشير إلى أن “الولايات المتحدة ملتزمة بأمن تركيا الحدودي لكنّ المعركة ضدّ تنظيم داعش لم تنته”.

المصدر : وكالات

بعد إعلان الرئيس التركي عزمه بدء عملية عسكرية جديدة ضدّ الكرد شمال سوريا، وصفت وزارة الدفاع الأميركية اليوم الخميس أيّ عمل عسكري من جانب واحد في شمال سوريا بالمقلق وغير المقبول.

المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون أشار إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن تركيا الحدودي، لكنّ المعركة ضد تنظيم داعش لم تنته وقوات سوريا الديمقراطية تظل “شريكاً” في التصدي لداعش.

بدورها، حذّرت وحدات حماية الشعب الكردية من أنه في حال تعرّضها لأيّ هجوم فإنها ستتخذ حق الدفاع المشروع عن مناطقها وستقاوم حتى النهاية.

المتحدث باسم الوحدات نوري محمود أشار إلى أن التهديدات التركية تتزامن مع تقدّم الوحدات ضدّ داعش قبيل معركة هجين، وأشار في تصريحات لوكالة الصحافية الفرنسية إلى أن أي هجوم على شمال سوريا سوف يؤثر بشكل مباشر على معركة هجين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن أن بلاده ستبدأ عملية عسكرية شرق الفرات خلال يومين، وأكّد أنها لن تستهدف الجنود الأميركيين بل ستتيح إمكانية التعاون معهم، والمبعوث الأميركي لشؤون تحالف واشنطن قال إن الولايات المتحدة ستواصل البقاء في سوريا إلى حين تشكيل قوات أمن داخلية.


تركيا المستفيد الأكبر من الوجود الأمريكي في سوريا

اعتبر مركز بحوث أمريكي، أن الوجود العسكري للولايات المتحدة في سوريا، يفيد تركيا وأنها ستكون في موقف صعب في حال قررت واشنطن سحب قواتها من هناك.

وأشار معهد دراسات الشرق الأوسط، في تقرير نشره أمس، إلى أن تركيا التي تحتل أجزاء من شمال سوريا هي المستفيد من الوضع القائم، وأن أي بديل لهذا الوضع توافق عليه أنقرة، هو إخضاع الأكراد لسلطة النظام السوري.

وأوضح التقرير، أنه في حال انسحاب القوات الأمريكية، فإن روسيا قد تغير سياستها المعادية للأكراد وتدعم فكرة نظام فيدرالي في سوريا، وهو ما يعتبر “كابوسًا” لتركيا.

ورأى التقرير أن انسحاب القوات الأمريكية سيصعّب وجود القوات التركية في شمال سوريا، على أساس أن روسيا وإيران لن تؤيدا أي تواجد عسكري تركي في سوريا، بعد انسحاب القوات الأمريكية من ذلك البلد.

وأعرب معهد دراسات الشرق الأوسط، عن اعتقاده بأن إيران والنظام السوري يستفيدان في الوقت الحاضر من سيطرة تركيا على الجهاديين في شمال سوريا، وأنهما يعتبران التواجد التركي بمثابة أداة للضغط على القوات الكردية للخضوع للنظام، وإضعاف الشراكة الكردية-الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، فإن وجود القوات الأمريكية في سوريا ساعد تركيا بشكل كبير من خلال تحركات سياسية أمريكية سرية أدت إلى منع هجوم روسي- سوري على إدلب، والتوصل إلى صفقة بين تركيا وروسيا ما أدى إلى منع تدفق لاجئين جدد إلى تركيا.

واوضح بأن مثل هذا الهجوم، كان سيضعف المعارضة السورية بشكل كبير، وبالتالي تقليل النفوذ التركي في سوريا، مشيرًا إلى أن “تلك الصفقة أفادت أنقرة كثيرًا”.

وأضاف التقرير، “على الرغم من تذمر تركيا بشأن الوجود الأمريكي في سوريا إلا أنها في الواقع تستفيد من الوضع القائم، لأنه طالما بقيت القوات الأمريكية في سوريا، فإن تركيا ستحتفظ بمركز قوي بمواجهة روسيا.”

وختم قائلًا، إن “البديل للوضع القائم في سوريا هو انسحاب القوات الأمريكية ووضع القوات الكردية المعادية لتركيا تحت سلطة النظام السوري، الذي دعم الأكراد ضد تركيا لعقود طويلة أو قيام روسيا بدعم استقلال المناطق الكردية شمال سوريا.”



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل