شوقي: عودة سوريا للجامعة العربية.. ضربة كبرى للمنصات الخارجية

6٬998

 استعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية سيساعد على التسوية السياسية للأزمة ويشجع اللاجئين على العودة

مقترح تشجعه روسيا، على لسان رئيس مركز الدفاع الوطني الروسي، ميخائيل ميزينتسيف

الأمر الذي يشير إلى تعافي سوريا على الصعيد السياسي على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل معلومات تتحدث عن قرب افتتاح عدد من السفارات العربية والأجنبية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن هذا المقترح وتفاصيله، يقول الأستاذ إيهاب شوقي، الكاتب السياسي والصحافي المصري، لـ “وكالة عربي اليوم”:


اعتراف رسمي عربي

لدى روسيا وعي سياسي قوي وحنكة ديبلوماسية ومهارات لا تخفى على أحد في التعاطي مع الأزمات الدولية، وخاصة الصراعات ذات النفس الطويل

وهو بالطبع ما تتميز به سوريا أيضا، وتهدف روسيا من هذه الدعوة غالبا إلى الاعتراف الرسمي العربي بوحدة الأراضي السورية

بدلا من المناورات العربية والتي تتغنى بشعارات رنانة بوحدة الأراضي السورية في حين تتناقض ممارساتها مع هذه الشعارات.

ولا شك أن عودة سوريا للجامعة العربية يعني الاعتراف الرسمي بالدولة السورية بوضعها الراهن

أي بقيادتها وأراضيها ومحصلة إرادتها الشعبية التي لفظت الإرهاب والثورة المزعومة، وهو نصر سياسي لا يقل أهمية عن الانتصارات الميدانية التي تحققت

ولو عدنا لتأمل خطوة قطع العلاقات وتجميد عضوية سوريا، لاكتشفنا أنها كانت إشارة بدء لعملية هدم الدولة باستبدال نظامها وجيشها والعبث الديموغرافي وتقسيم أراضيها، وهو ما قطع الصمود السوري الطريق على تحقيقه.


رضوخ وتنازل

بلا شك، عودة سوريا للجامعة هو إذعان ورضوخ لمن قاد خطوة التجميد وقاد المؤامرة على سوريا ومولها، ويصعب تصور أي أمر آخر، فيصعب تصور أن هناك مناورة أو فخا أو صفقة للحصول على تنازلات مقابل الخطوة

سوريا لن تتنازل في السياسة عما رفضت التنازل عنه في الحرب الشرسة التي شنت عليها

إيهاب شوقي كاتب سياسي - صحفي

 

فإن سوريا لن تتنازل في السياسة عما رفضت التنازل عنه في الحرب الشرسة التي شنت عليها

كما أن عودتها يعني مباشرة اليأس من وجود بديل لنظامها وقيادتها من القوى والمعارضات المزعومة التي راهنت عليها دول التآمر

ولا تستطيع جامعة تدعي أنها عربية أن تعمل دون بلد رئيسي وكبير مثل سوريا طيلة هذه الفترة،

وبالتالي هو إذعان مؤكد واعتراف صريح بانتصار سوريا.

 


تنسيق عربي – دولي

رغم سلبية الجامعة العربية والانتقادات التي يمكن توجيهها إليها، إلا أنها تعد شكلا من أشكال التنسيق العربي الرسمي، وهذا له أهميته على المستوى السياسي والدولي

وبالتالي فإن عودة سوريا واعتراف الجامعة أو على الأصح إذعانها لما ارتضاه الشعب السوري بإصراره على قيادتها ووحدة أراضيها

فإنه ضربة كبرى لجميع المنصات التي عملت بالخارج واستهدفت القيادة والجيش ووحدة الأراضي،

وبالتالي فان الحوار السياسي أو التسويات ستكون منطلقة من أرضية الاعتراف والإذعان للدولة السورية بتكويناتها المنتصرة

بعيدا عن السجالات والمناورات التي أدخلت التسويات السياسية في متاهات بهدف إسقاط النظام ولخدمة الأطراف الخارجية التي ترعى المنصات والميليشيات

فالعودة للجامعة ستختصر الكثير من الوقت والجهد وستجعل مسألة التسويات إجرائية وليست مفاوضات حرب كما كانت تجري في السابق.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل