هل يُحسم مصير “داعش” شرقي دير الزور؟

167

على ما يبدو أنَّ الأمريكيّ حسمَ مسألة تواجد تنظيم داعش الإرهابيّ في الجيب الأخير الذي يُسيطرُ عليه في ريفِ دير الزور الشرقيّ، ومن المُتوقّع إعلان السّيطرةِ على كاملِ المنطقةِ مع نهايةِ العامِ الجاري، الأيّامُ الثلاثة الماضية من استئنافِ حملةِ تحرير هجين شَهِدَت كثافةً في الغاراتِ الجوّيّة الأمريكيّة على مواقعِ التنظيمِ داخل هجين واستهدافاً صاروخيّاً من القواعدِ الأمريكيّة المُحيطة بالمنطقة.

المصدر : آسيا نيوز – جميل محمد

القرارُ الأمريكيّ بإنهاءِ تواجدِ التنظيم الإرهابيّ داعش في المنطقةِ جاءَ وفق ما ذكرت مصادرُ مطّلعةٌ لوكالةِ أنباء آسيا بعدَ فشلِ كلِّ الاتّفاقاتِ بين الطّرفين ورفض التنظيم الإرهابيّ الاستسلام، لا سيّما أنَّ هناكَ خلافاً في صفوفِ التنظيمِ بين مؤيّدٍ للتسليمِ وغالبيّتهم من العراقيّين، ومعارضٍ لهم وهم القادةُ في داعش الذين يحملون الجنسيّات الأجنبيّة .

المصادرُ ذاتها أشارت إلى أنَّ الخلافَ بين الطّرفين أسفر عن عمليّاتِ اغتيالٍ وتصفياتٍ داخلَ صفوفِ التنظيم الإرهابيّ داعش، وغالبيّتهم من القيادات، نافيّةً المعلومات التي تحدّثت عن مقتلِ أبو إسلام البلجيكي (الاحوازي) بغارةٍ جويّةٍ للطيرانِ الأمريكيّ، ومؤكّدةً تصفيته من قِبَلِ عناصر داعش العراقيّينَ المؤيّدينَ للانسحابِ والاستسلامِ بدليلِ أنَّ “قسد” ربطت بين مقتلِ (أبو إسلام البلجيكي) والسيطرة على هجين، إذ اعتبرت السّيطرة على البلدةِ بعد مقتلِهِ مسألة وقتٍ، وهذا ما يُؤكّد أنّه كان من أشدِّ المُعارِضينَ للتسليمِ والخروج كما حصلَ في الرقة .

وتوقّعت المصادرُ أنْ تنخفضَ حدّة الاشتباكاتِ خلال الأيّامِ القادمةِ، مُرجّحةً إمكانيّة التوصّل إلى اتّفاقٍ بين الطّرفين على شاكلةِ الاتّفاق الذي تمَّ في الرقة، متوقّعةً تصفياتٍ واغتيالاتٍ ستطالُ الكثيرَ من قادةِ التنظيم الإرهابيّ داعش داخلَ سيطرته، وسط تقدّمٍ لـ”قسد” في هجين والسيطرة على مناطقَ محدودةٍ في حي الحوامة، وتثبيت نقاطٍ من قِبَلِ عناصرِ مجلس منبج العسكريّ وقوّات “قسد” نافيّةً سيطرة “قسد” على مشفى هجين.

وفي هذا الإطار، قالت مصادرُ ميدانيّةٌ في المنطقةِ لمراسلِ وكالةِ أنباء آسيا: “إنَّ عناصرَ التنظيم الإرهابيّ داعش أخلوا مشفى هجين العام من المرضى والجرحى والكوادرِ الطبّيّة، وقاموا بنقلهم مع بعض الأجهزة باتّجاه الشعفة والسوسة، مع الإبقاء على مجموعةٍ من الارهابيّين يتحصّنونَ ضمنها، وعَملوا على رصفِ المنطقة بالألغام والمفخّخات”.

وأشارت المصادر إلى أنّها لا تستبعد التوصّل إلى اتّفاقٍ رغم معارضةِ الأجانبِ من عناصر داعش للانسحابِ بدليل محاولات التنظيم الإرهابيّ خلال السّاعات الماضية استرجاع النقاط التي خَسِرها مستخدماً المفخّخات والانتحاريّين.

إلى ذلك استقدمت قوّاتُ سوريّة الديمقراطيّة تعزيزاتٍ كبيرةً من منطقةِ الرقة ومنبج إلى جبهاتِ القتالِ بغية تثبيتِ النقاط، إضافةً إلى أنَّ القوّات الأمريكيّة وفق ما ذكرت مصادرُ خاصّةٌ لآسيا قامت بوضعِ عددٍ من راجماتِ الصواريخ، ونصبت أربعة مدافع في مجبلِ قرية أبو حردوب، وركّزت الضرباتِ الجويّةَ والمدفعيّة على مناطق تعبئة المياه ومحطّات الوقود ومنازل محدّدة في المنطقة .


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل