عملية “درع الشمال” رسالة إسرائيلية حادة لحزب الله .. ما مفادها؟

250

لخصّ مُحلّل الشؤون العسكريّة في القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، ألون بن دافيد، لخصّ المشهد على الحدود الشماليّة قائلاً إنّ عمل إسرائيل ضدّ الأنفاق في “أراضيها” هو رسالة حادّة مثل الموس إلى حزب الله بأنّها ليست معنيةً بمُواجهةٍ شاملةٍ معه

لافتًا إلى أنّ ميزان الردع الذي أفرزته حرب لبنان الثانيّة في العام 2006 ما زال قائمًا بين الطرفين، على حدّ قوله.

كتب زهير أندراوس لـ رأي اليوم : إلى ذلك، قال الجنرال في الاحتياط، يؤاف غالانت وزير الإسكان الإسرائيليّ، من حزب (كولانو) بقيادة وزير الماليّة موشيه كحلون، قال يوم أمس الأربعاء، إنّ حكومته ستقوم بتوجيه ضربةٍ واسعةٍ وقاسيّةٍ ومؤلمةٍ إلى قطاع غزّة في الوقت المناسب ووفقًا للأهداف التي سيتم تحديدها، على حدّ تعبيره.

وعبّر غالانت، وهو وزير في المجلس الوزاريّ الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر، وجنرال في الاحتياط شغل منصب قائد المنطقة الجنوبيّة في جيش الاحتلال، عبّر خلال حديثه عن رفضه للانتقادات التي تمّ توجيهها للحكومة الإسرائيليّة بعد الأحداث الأخيرة في غزة والدعوات لتوجيه ضربةٍ فوريّةٍ وقويّةٍ لحماس، في إشارةٍ واضحةٍ إلى وزير الأمن المُستقيل أفيغدور ليبرمان.

وأوضح الوزير، الذي بحسب تقارير صحافيّة في الإعلام العبريّ، يعمل على الانضمام إلى حزب (ليكود) بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمعروف بمواقفه المُتشدّدّة والمُتطرّفة، أوضح أنّه يتفهم كلّ الانتقادات وكلّ مَنْ يعتقد أنّهم تصرّفوا بشكلٍ عكسيٍّ، مبيّنًا في الوقت عينه أنّ أيّ ضربةٍ عسكريّةٍ بحاجةٍ إلى اتخاذ قرارات بطريقةٍ مسؤولةٍ وفي إطار عمليةٍ شاملةٍ، على حدّ قوله.

علاوةً على ذلك، قال في معرِض ردّه على سؤال إذاعة جيش الاحتلال (غالي تساهل): سنصِل إلى معركةٍ واسعةٍ في قطاع غزّة، وسوف نُحدّد التوقيت والأهداف والشروط، وتابع قائلاً: ستكون هناك معركةً أخرى في غزة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّه لا يُمكِن تحمّل والقبول بالتظاهرات على الجدار ليُقال لنا إنّهم يريدون القدس، لن يتّم قبول هذا، لذلك ستكون حملةً إضافيةً، ومَنْ يُحدّد الشروط والتوقيت سيكون دولة إسرائيل وليس حماس، قال الوزير الإسرائيليّ المُتطرّف.

وبالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، تطرّق الجنرال في الاحتياط والوزير عالانت إلى العمليّة العسكريّة على الحدود الشماليّة مع لبنان لتدمير أنفاق حزب الله المزعومة

قائلاً إنّه قبل ثلاثة أسابيع، تمّ إبلاغ شعب إسرائيل عن طريق الصدفة بحادثٍ مؤسفٍ، بأنّ قوات الجيش كانت تعمل في قلب مكانٍ لم يكُن من الممكن تصوره، (أيْ العملية الفاشِلة في قطاع غزّة)

واليوم استيقظ الجمهور هذا الصباح ووجد أنّ قوات الجيش تعمل على إحباط الأنفاق الهجوميّة لحزب الله. وتابع الوزير غالانت قائلاً إنّ هناك أشياءً لا يُمكِن توضيحها للجمهور، عندما نأخذ المسألة الأمنيّة ونضعها كأداةٍ سياسيّةٍ، فإننّا نخسر كلّ شيءٍ، على حدّ تعبيره.

وتابع الوزير الإسرائيليّ مُوضحًا أنّه لا ينبغي لنا أنْ نأخذ عملية حماية أمن إسرائيل وتحويلها إلى أداةٍ سياسيّةٍ، مؤكّدًا على أنّ كلّ هذا السلوك خاطئ

وأضاف في ختام حديثه للإذاعة العبريّة إنّه يجب أنْ يكون هناك القليل من الحياء وقليل من الاحترام لحكومة إسرائيل، وقليل من الغضب والصياح على بعض الأشياء الخاطئة.

وشدّدّ على أن الحملة الإسرائيليّة في الشمال ضدّ الأنفاق هدفها حرمان حزب الله من أداة الأنفاق التي يحفرها، بحسب قوله.

على صلةٍ بما سلف، كشفت صحيفة (هآرتس) العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ سلطات المطارات الإسرائيليّة اتخذّت قرارًا بالتنسيق مع الجبهة الداخلية الإسرائيليّة وجيش الاحتلال

مساء يوم الثلاثاء، إغلاق المجال الجويّ المدنيّ على الحدود الشماليّة بسبب العملية العسكرية في تلك المنطقة. وبحسب الموقع الالكترونيّ للصحيفة العبريّة، فإنّه تقرّرّ إغلاق المجال الجويّ على مدى 6 كيلومترات من الحدود الشماليّة للرحلات المدنيّة.

ونقل الموقع عن المصادر نفسها قولها إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ يتخوف فيما يبدو من هجمات غيرُ مُعتادةٍ ضد طائراتٍ مدنيّةٍ من قبل حزب الله اللبنانيّ في ظلّ عمليته العسكريّة الإسرائيليّة على الحدود الشماليّة لهدم أنفاق حزب الله، التي يزعم جيش الاحتلال أنّه استطاع الكشف عنها.

إلى ذلك، أعلنت تل أبيب أنّها وجهّت رسالةً إلى مجلس الأمن الدوليّ والأمين العّام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تطالب فيها بإدانة أنفاق حزب الله بأقوى العبارات الممكنة.

وزعم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، في بيان، أنّ الحكومة اللبنانيّة مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأنّ إيران حولّت جنوب لبنان إلى منصة إطلاق للهجمات التي تهدد حياة الأبرياء الإسرائيليين، وتعرض لبنان ومواطنيها للخطر، بحسب تعبيره.

وتابع سفير تل أبيب قائلاً إنّه في ضوء انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 1701 (لحلّ النزاع اللبنانيّ الإسرائيليّ)، على الحكومة اللبنانيّة أنْ تلتزم بتعهداتها الدوليّة، وأنْ تُنفّذ قرارات مجلس الأمن المذكورة أعلاه تنفيذًا كاملاً، وخلُص إلى القول إنّ هذه الأنفاق التي حفرها حزب الله وتقوم إيران بتمويلها، إلى جانب الجهود الجارية لنقل الأسلحة، وتحويل المقذوفات غير الدقيقة إلى صواريخ موجهة بدقة، تُمثل انتهاكًا صارخُا لسيادة إسرائيل، على حدّ زعم دانون.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل