باحث سياسي: كيان الاحتلال الصهيوني أضعف من ان يدخل في حرب مفتوحة!

6٬848

إن الوقائع في المنطقة تتغيّر، ومن مؤشراتها تراجع ما سمي (قوّة الردع الإسرائيلية) والتي كان يرددها المسؤولون الصهاينة بمختلف مناصبهم ومواقعهم منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي منذ النكبة حتى عدوان2006، على لبنان

ومن هنا بدأت قوة الردع تتراجع، ومن مؤشرات ذلك فشل التوسع وفشل نقل المعركة إلى خارج فلسطين وبقية الأراضي المحتلة الأخرى.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن التهديدات الإسرائيلية التي تنذر بما يُحاك لمحور المقاومة والسيناريوهات المحتملة، يقول الأستاذ طالب زيفا، الباحث في الشؤون السياسية، لـ “وكالة عربي اليوم”:


التصعيد في الجنوب

كيان الاحتلال حاول فرض هيمنة من خلال عربدته في السماء السورية، ولكن لم تسير الأمور كما يرغب أعداء سوريا وأولهم الكيان الصهيوني وخاصة بعد صمود سوريا ومحور المقاومة وبدأ (السحر ينقلب على الساحر) وبعد النجاحات الميدانية للجيش السوري والحلفاء وتقهقر المشروع التدميري في الساحة السورية

شعر الإسرائيلي خاصة بعد فشل كل اعتداءاته بأن الكفة تميل لمصلحة سورية ومحورها المقاوم وتحديداً بعد تزويد سوريا بأسلحة دفاع جوي ذات كفاءة عالية إضافة للخبرات الميدانية والعقيدة القتالية العالية

لذلك جاء التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني ليحقق وفق الأهداف الإسرائيلية:

رفع الروح المعنوية للمستوطنين داخل الكيان بعد الفشل في غزة وفي الاعتداء الصاروخي الذي ليس فقط لم يحقق أهدافه بل شكلّ تراجعاً مقلقاً للقيادة الإسرائيلية، وإن الأمن الإسرائيلي بات في خطر

لذلك كان لا بد من التصعيد في الجنوب لاستغلال وجود ترامب والمحافظين في الحزب الجمهوري في أمريكا واستثمار التقارب مع اطراف عربية وفي الداخل اللبناني باعتبار حزب الله ومن ورائه ايران وسوريا
كون التصريحات (المتساوقة)بين مسؤولي الكيان مع مسؤولي بعض دول الخليج لنقل المعركة إلى مكان آخر لا يستبعد ان يكون لبنان بمقاومته هو الهدف لمقايضة إيران في الملف النووي ورفع العقوبات والانسحاب من المنطقة مقابل عدم القيام بعدوان بذريعة ضرب الانفاق

وبالتالي تمرير صفقة القرن بسلاسة كما يخطط ترامب وحكام تل أبيب وبعض حكام الخليج خاصة السعودية بعد توريط بن سلمان بقتل الصحافي المدعوم أمريكياً وتركياً لدعم صفقة القرن شرط إبعاد إيران وسوريا عن أية تغييرات في المنطقة.


تراجع محور واشنطن

لكن يبدو بأن الكيان الصهيوني المرتبك نتيجة تطورات المنطقة لم يعد قادراً على فرض مكان وزمان الحرب، فزمان فرض الإرادات الأمريكية قد ولّى لأن طبيعة المعارك لم تعد تقررها الميركافا ولا ال أف 35 وغيرها رغم الدعم الأمريكي والتقارب مع حكام خليجيين غارقون في مشاكلهم

وبدأ تأثيرهم يتراجع حتى على مستوى قضية فلسطين والصراع العربي الصهيوني، ولكن ذلك قد لا يمنع الكيان من مغامرة مستغلاً انشغال الجيش السوري في حربه في الشمال السوري لأن مشكلات حكومة نتنياهو واتهامه بالفساد ربما يجعله يقامر بدعم أمريكي ومن بعض حكام الخليج لتغيير تركيز الإعلام عن حرب اليمن وعن قضية الخاشقجي

وإجبار إيران للدخول في حرب قد تتوسع لتصبح حرباً إقليمية يكون الكيان هو المستفيد والأمريكي مستفيد من خلال سباق تسلح وابتزاز دول النفط في حال اندلعت في الجنوب، لأن الكيان بات أكثر قلقاً بل خطراً وجودياً بفعل تنامي قدرات المقاومة وجهوزيتها، وعودة سريعة لقوة الجيش العربي السوري بعد إنجازاته الميدانية على مستوى الجغرافية السورية وقوة الردع المتنامية (عدة وعديداً).

ومن هنا يمكن القول بأن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب لم يكن ليأتي لولا الضوء الأخضر الامريكي والسعودي ومن بعض الداخل اللبناني، لكن بموضوعية يمكن القول بأن الكيان بات أضعف من أن يدخل في حرب مفتوحة قد تكلفه الكثير ومنها فتح جبهة الجولان في حال غامر بعدوان سيكون مختلف عن كل حروبه السابقة.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل