مقابلة مع جندي سوري يتحدث عن الحرب في سوريا والحياة بعدها

1٬404

طلب محمد عدم ذكر اسمه الحقيقي وعدم تصويره. قاتل في صفوف الجيش العربي السوري منذ بداية الصراع وانهى الخدمة العسكرية وفقاً لتقرير طبي في نهاية عام 2017.

يعيش الآن في منزله في محافظة حمص ، حيث تعتني عائلته به. وافق على التحدث معنا عن الحرب والحياة بعدها ولكن لم يرد أن يخبر بالتحديد أين قاتل.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

“كنت على العديد من الجبهات في جميع أنحاء سوريا – رد الجندي السوري السابق بشكل غير مباشر عند سؤاله – في السنوات القليلة الأولى نحن تراجعنا في الغالب.

كان عندي شعور بأن العالم كله كان ضدنا: الولايات المتحدة، وإسرائيل ، وتركيا، ودول الخليج العربي.

زوّدت هذه البلدان الإرهابيين، هؤلاء أبناء الكلب، بالأسلحة والذخيرة. كنا فزنا على داعش حتى في وقت سابق وكنا فزنا على جبهة النصرة منذ وقت طويل ، إذا لم يقف وراءهم داعموهم وممولوهم الذين جلبوا المزيد والمزيد من المرتزقة الجدد من المملكة العربية السعودية وقطر وغيرها إلى سوريا.

كثيرا ما وجدنا وثائق من هذه الدول لدى الإرهابيين الذين قُتلوا. لكن الله لم يتخل عنا. حررت فرقتي حلب وبعد ذلك نقلوني وزملائي إلى الصحراء”.

قال محمد: “إن المعركة الأخيرة التي شارك فيها لم تكن بعيدة عن الميادين. تعرضت لجروح خطيرة هناك وهذا أمر شائع في الحرب. خاصة عندما تحدث بعض العمليات العسكرية الجادة.

تعرضت لإصابتين خطيرتين في الفترة التي خدمت فيها. أُصبتُ أولاً باصابة طفيفة خلال القصف، كُسرت ذراعي ونزفت الكثير من الدماء (يُظهر محمد ندباته) ولكن تمت معالجتي من قبل الأطباء وعُدت إلى الجيش. حدث ذلك قبل عامين.

وأُصبت بإصابة أخرى في دير الزور. أطلقوا النار علي.أصابت الرصاصة معدتي ، وفقدت كليتي. يُقال أنه مثل هذه الإصابات لا توقف البعض عن القتال ولكن الأطباء لم يسمحوا لي بالاستمرار”.

سألنا محمد إذا كان سيعود إلى الجيش إذا حصل على الفرصة.

أجاب: “ربما ولكني كنت سعيدًا بالعودة إلى المنزل مع عائلتي. أصبح الآن كل شيء أفضل. لا مزيد من القلق بشؤونهم.

سنحتاج إلى إعادة بناء بلدنا التى دمرها أعداء سوريا وأعداء الشعب والله. لكن رئيسنا بشار الأسد يبذل قصارى جهده ولم يتركنا في أوقات الصعاب. وبالتأكيد لن نتركه الآن”.

يعتقد محمد أن سوريا ستتعافى من الحرب في القريب العاجل وسيعود كل شيء إلى مكانه.

“كما قلت كانت الحرب مصطنعة. لم نقاتل ضد السوريين ، ولكن ضد الإرهابيين الذين تم جلبهم وإمدادهم من الخارج.

كان هناك أيضاً سوريون لكنهم خانوا وطنهم وشعبهم الذي لم يغفر لهم. السنة والشيعة والمسيحيون، والسوريون، والإيرانيون، واللبنانيون، والروس جميعهم عارضوا الإرهابيين.

سألنا عما إذا كان محمد شارك في المعارك مع واحد منهم أجاب على هذا السؤال بالإيجاب.

“في الصحراء وفي شرق سوريا قاتلنا سوية وقبل ذلك قاتلنا في حلب. الشعب السوري دعمنا ، والإخوة من كتائب حزب الله و الروس أيضاً”.

في النهاية نوضح انه ما إذا كان يشير محمد إلى الطيران الروسي أم إلى مستشارين عسكريين الذين كما تعرفون، قاموا بتدريب بعض وحدات الجيش العربي السوري.

أنا أتحدث عن أولئك الذين قاتلوا معنا. وحارب الروس كما لو كانت بلادهم على المحك يحفظهم الله. غالبًا كانوا يسيرون خلفنا مباشرة ويقدمون الدعم في العمليات الهجومية الرئيسية إلى جانب الطيران الروسي.

لم أرهم طوال الوقت ولكن يبدو لي أنهم كانوا دائماً في مكان ما بالقرب منا. يقال أنه عندما وصلنا أمرٌ على سبيل المثال بالتراجع، ظل الروس يكافحون الإرهابيين. لا أعرف مدى صحة هذا لكنني أؤمن بذلك”.

في نهاية المقابلة سألناه عن الامر التالي الذي يعتزم محمد القيام به.

يقول محمد: “قبل الحرب عملت مع والدي في مصنع للأسمنت. أعمل الآن في مصنع أيضاً. أكسب حوالي 50 ألف ليرة ، لكنني لا أيأس.

أعمل كثيراً وبفضل عملي وعمل مثل هذه الشركات يتم إعادة بناء المدن والقرى التي دمرها الإرهابيون. حتى وبكلية واحدة ، لا أزال جندياً في الجيش السوري، يحفظه الله”.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل