هل تحقق قمة العشرين المرجو منها رغم الخلاف مع واشنطن؟!

6٬766

اختتمت قمة دول مجموعة العشرين في بيونيس آيرس أعمالها يوم السبت الفائت، دون التوصل إلى اتفاق ملموس مع واشنطن حول قضايا مهمة أبرزها المناخ والاقتصاد العالمي

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

في ضوء انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، الأمر الذي شكّل عائقا أمام الدول المجتمعة حيال تذليل العقبات التي تعترض تنفيذ بنود القمة.


تنفيذ بدون ضمانات

توصل المجتمعون في بيونيس آيرس إلى الحد الأدنى من التوافق تجاه الاقتصاد العالمي على الرغم من أن البيان الختامي طالب بذلك

إلا أن بنوده كانت واضحة لجهة خلوه من أي وعود ملموسة على المديين القريب والبعيد، إذ لا تزال واشنطن مصرّة على رفض استراتيجيتها العالمية تجاه مكافحة التغير المناخي.


البيان الختامي

جاء في البيان الختامي أن كل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، باستثناء الولايات المتحدة، تدعم تطبيق أهداف اتفاق باريس حول التغير المناخي والتي “لا عودة عنها”

إلى جانب الاتفاق على إصلاح منظمة التجارة العالمية، وفيما يشن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربا تجارية على الصين ودول أخرى

تجنب البيان الختامي للقمة ذكر مكافحة الحمائية والالتزام بالتجارة متعددة الأطراف، وبدلاً من ذلك، لفتت الدول الأعضاء فقط إلى “المشاكل التجارية الحالية”

وأكدت أيضاً أن النظام التجاري متعدد الأطراف “لا يحقق أهدافه” على صعيد النمو وخلق وظائف، وساندت “الإصلاح الضروري لمنظمة التجارة العالمية”

وذلك في هذا البيان الذي كان موضع مفاوضات شاقة فيما كثفت الولايات المتحدة المواجهات مع شركائها التجاريين.


السياسة تغلب الاقتصاد

بعد يومين من النقاشات التي طغى عليها الطابع السياسي، خرجت قمة الأرجنتين بأفضل النتائج المرجوة بالنظر إلى الخلافات والتحديات التي تحكم علاقة الدول فيما بينها

فهذه القمة حققت إجماعا غير مسبوق في عددٍ منن القضايا كما قال عنها الرئيس الأرجنتيني، من خلال الاتفاق على بيان يعكس حاجة البلاد إلى إنعاش التجارة والاقتصاد من خلال تنشيط منظمة التجارة العالمية

رغم التحديات التي تعترض هذا الجانب، إلى جانب القضايا التي تشغل بال الجميع ألا وهي موضوع المناخ،

فاللافت في البيان الختامي لهذه القمة والذي يتكون من 31 بندا، هو خلوه و للمرة الأولى منذ تأسيس المجموعة عام 2008

من كلمة الحمائية التي أشعلت جدلا بين واشنطن وعدد من شركائها التجاريين على مدى الأشهر الماضية

يضاف على ذلك أيضا الإجماع على أن نظام التجارة الحالي لا يحقق الأهداف المطلوبة منه، حيث أكد البيان الالتزام بإصلاح منظمة التجارة العالمية.


ملف المناخ والإرهاب

التباين الذي سجل في بيونيس آيريس كان في ملف المناخ، حيث خصصت الفقرة الحادية والعشرون لإعلان بقاء الولايات المتحدة خارج اتفاقية باريس للمناخ، مع التزام الجميع بها بمنفيهم البلد المضيف للقمة “الأرجنتين”

كما جددت الدول الموقعة التزامها بوثيقة هامبورغ لمواجهة الإرهاب ومكافحة تمويله.


السعودية بعد اليابان

وفي إطار استعدادتها وتحضيراتها لاستضافة اجتماعات المجموعة في العام 2020، بعد اليابان العام المقبل

شرعت السعودية منذ الإعلان عن موعد توليها الرئاسة خلال قمة هامبورغ عام 2017 إلى إنشاء الأمانة السعودية لمجموعة العشرين في الإشراف على أعمال المجموعة خلال فترة رئاسة المملكة لها

وبلورة جدول أعمال يسعى إلى تعزيز إنجازات المجموعة وأولوياتها على صعيد الاقتصاد العالمي.


بوتين وبن سلمان

على هامش قمة العشرين، أجرى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي، وزير دفاع المملكة، الأمير محمد بن سلمان، محادثات في العاصمة الأرجنتينية

إذ جمعت مصافحة حارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال حضورهما فعاليات قمة العشرين في الأرجنتين

حيث وصف المتحدث الصحافي للرئاسة الروسية -الكرملين- دميتري بيسكوف، لقاء الرئيس الروسي، وولي العهد السعودي، بأنه “بناء، ومفيد”

وكان بيسكوف قد أعلن في وقت سابق أن الرئيس بوتين وبن سلمان اتفقا على أن تتم زيارة بوتين إلى السعودية في العام القادم، لكنه أشار إلى أن موعد هذه الزيارة لم يحدد بعد.

يشار إلى أن مجموعة العشرين الدول التالية: «المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، الأرجنتين، الصين، فرنسا، اليابان، المكسيك، أستراليا، البرازيل، كندا، ألمانيا، الهند، إندونيسيا، إيطاليا، روسيا، السعودية، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، وإسبانيا باعتبارها ضيفاً دائما”

وتمثل مجموعة العشرين السلسلة الأحدث ضمن سلسلة مبادرات ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي تهدف إلى التنسيق الدولي الاقتصادي، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.

وعقدت المجموعة أول اجتماع افتتاحي لها في 15و 16 ديسمبر 1999 في برلين، واختير فيه وزير المالية الكندي بول مارتن كأول رئيس لمجموعة العشرين، فيما استضاف وزير المالية الألماني هانز إيشيل الجلسة الافتتاحية حينها.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل