نائب سوري: محادثات أستانا 11 تمنح الربع ساعة الأخيرة قبل معركة تحرير إدلب

6٬811

انطلقت أمس الأربعاء بالعاصمة الكازاخية “أستانا”، الجولة “11” من محادثات الدول الضامنة حول سوريا، لبحث وقف إطلاق النار في إدلب، وتشكيل لجنة صياغة الدستور، إضافة للإفراج عن المعتقلين

إذ تأتي هذه المحادثات في وضعٍ دقيق بعد إطلاق التنظيمات الإرهابية صواريخ تحوي غازات سامة على الأحياء المدنية في محافظة حلب

وسط صمت دولي وإقليمي، يؤكد دورهم في إفشال أي حل سياسي أو على الأقل اللعب على عامل الوقت لإطالة أمد الأزمة السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن آخر التطورات السياسية والمتعلقة بالحرب السورية،

يقول الأستاذ مهند الحاج علي، عضو مجلس الشعب السوري، لـ “وكالة عربي اليوم”:


محادثات أستانا لم تأتِ بجديد

أجمع المشاركون في جولة محادثات أستانا الـ “11”، على ضرورة الاستمرار بخفض التصعيد في إدلب، والعزم على تنفيذ مذكرة الاستقرار فيها، وتكثيف الجهود والتقيد بنظام وقف إطلاق النار

الأمر الذي لن يتحقق بسهولة في ظل التطورات الأخيرة وإطلاق صواريخ تحوي غاز الكلور والتي خرجت من مناطق خفض التصعيد في إدلب،

دون إدانة أو استنكار من الجانب التركي “الضامن” والمشارك في هذه المحادثات، واللافت عدم الإتيان على ذكر هذا الموضوع في تلك الجولة، بتحفظ تركي واضح، كي لا توجه له أصابع الاتهام،

كون هذه الأسلحة عبرت إلى التنظيمات الإرهابية المسلحة عن طريق تركيا وبدون أدنى شك بمساعدة منها، لاستمرارها بتنفيذ المخطط الذي رسمته لنفسها بالتوسع في الشمال السوري،

وهذا ما شاهدناه جميعا خلال اقتتالها مع بعض الفصائل في عفرين السورية، الأمر الذي يؤكد ما تنوي القيام به، ولكن ما لا تدركه أنقرة أنّ هذا المخطط لن يتحقق طالما هناك إصرار سوري على استعادة كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين ومن بينها تحديدا الشمال السوري والمنطقة الشرقية.


المعضلة في “إدلب”

عندما قررت القيادة السورية إطلاق معركة تحرير إدلب، رأينا الهيستيريا الدولية والوساطات التركية مع الروسي، من خلال وضع ضمانات تجنّب البدء بهذه المعركة، لتداخل القوى الإقليمية والدولية وكثرة اللاعبين في الشمال السوري، ولوجود الآلاف من الإرهابيين الأجانب الذين لا مصلحة لدولهم بأن يعودوا إليها

فما كان من هذه الدول إلا التحايل لتأجيل تلك المعركة وإتاحة الفرصة لإعادة تموضعهم،

وفي هذه الحالة كان من المفروض إيجاد حل متل القوى البحث عن طريقة لتصفيتهم،

لكن ما قامت به هو إمدادهم بالأسلحة الكيماوية والذي يعني تحويل الصراع إلى مستوى خطير،

وهذا الأمر تدركه جيدا القيادة السورية وكذلك الحليفين الروسي والإيراني،

من هنا يجب عليهما الضغط على الضامن التركي لإيجاد مخرج قد يحققه تجديد ما اتفق عليه في أستانا حول الاستمرار بتنفيذ وقف التصعيد في إدلب.


الربع ساعة الأخيرة

لكن المؤكد بعد التطور الأخير، إن معركة إدلب قادمة لا محالة، وهذا الأمر ليس بصعب على الجيش السوري والحلفاء، إذ رأينا هذه التطورات بمعارك سابقة كحلب الشرقية ودوما و الغوطتين والميادين وغيرهم

إلا أن السؤال المهم بعد القضاء على داعش، كيف لهذه الدول التدخل والمحاربة تحت هذا العنوان خاصة الأمريكي والتركي، وكل ما علينا الآن بعد صدور البيان الختامي من محادثات أستانا 11، أن ننتظر الالتزام من الجانب التركي

واعتقد الأمر دخل في الربع ساعة الأخيرة قبل الإعلان النهائي عن ضرورة تطهير محافظة إدلب والشمال السوري عموما.

إلى ذلك من الممكن أن تحدث بعض المعارك الصغيرة الخاطفة لبتر يد جبهة النصرة التي مازالت تعتدي على المحافظات السورية في حلب وحماة واللاذقية،

لذلك أتوقع أن يقوم الجيش السوري بضربات دفعهم للخلف لحماية المدنيين في هذه المحافظات، وخاصة بعدما تعرضت له محافظة حلب من اعتداء بمواد كيماوية،

وهذا يعتبر تصعيد خطير لا يجب السكوت عنه، وبما أن المجتمع الدولي لم يضطلع بمسؤولياته سيقوم الجيش السوري بمهامه الدستورية وإبعاد الإرهابيين أقصى ما يمكن نحو الغرب.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل