لواء سوري: مهلة زمنية لتنفيذ بنود “اتفاق سوتشي” في إدلب أو استخدام القوة

7٬214

استهدفت المجموعات الإرهابية المسلحة مساء السبت الماضي، أحياء من محافظة حلب، بقذائف صاروخية تحوي غازات سامة على الغربية من المحافظة، في تصعيد خطير، يشير إلى دول معنية بعينها، ساعدت في تنفيذ ذلك الاستهداف.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن استهداف حلب بالقذائف الصاروخية المحملة بغاز الكلور، وتداعيات هذا التصعيد وغير ذلك من الملفات،

يقول اللواء السوري المتقاعد رضا شريقي، الخبير العسكري والاستراتيجي، لـ “وكالة عربي اليوم”:


الالتفاف على اتفاق سوتشي

إنّ النصرة بكل مسمياتها المتغيرة ومكوناتها التكفيرية لم تكن لتبقى لولا مساندتها وإمدادها بسبل الاستمرار من قبل تركيا والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها من الأوروبيين

ومنهم فرنسا التي تسعى ليكون لها موطئ قدم في سوريا عسكريا أو اقتصاديا أو دورا في الحل السياسي.

السيناريو الذي يطبق الآن في إدلب والشمال الشرقي من سوريا أعتقد أنه متفق عليه من قبل جميع القوى الموجودة على الأراضي السورية بصورة غير شرعية

وبالتالي من الطبيعي أن تساهم جميعها في إبقاء الوضع مضطرب في سوريا لأن مصلحتهم تقتضي حالة عدم الاستقرار،

ويترجم ذلك بالالتفاف على اتفاق سوتشي الذي عقد بين الرئيسين الروسي والتركي أو على الأقل التباطؤ في تنفيذه حتى يتلاشى بفعل عامل الزمن.


تعطيل الحل

العالم كله يعرف أن مواد كيميائية وسامة وكلور نقلت عبر تركيا وعبرت منطقة إدلب ووصلت إلى سراقب، وسوريا وروسيا نبهتا العالم أجمع لخطورة هذه المواد الذي سبقها اختطاف المئات من الاشخاص والأطفال لفبركة ضربة كيميائية تتهم بها سوريا بجيشها وقيادتها

لتكون مبررا لتدخل خارجي معين يخلط الأوراق من جديد في محاولة للعودة إلى المربع الأول من الأحداث في سوريا لربح الوقت ووضع خطة بديلة في الميدان علها تحقق لأعداء الوطن وفي مقدمتهم “إسرائيل” بعض مصالحهم.

هم يحاولون بكل الوسائل إيقاف تقدم الجيش السوري وتعطيل إجراءات المصالحة الوطنية التي أثبتت نجاعتها في مناطق عدة

وخاصة عندما تأكدوا من مقدرات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة والصديقة ومن تجاوب المواطنين مع إجراءات المصالحة هذا من ناحية،

ومن ناحية أخرى هم يؤكدوا لأسيادهم أنهم ما زالوا قادرين على الإساءة وعلى فعل الشر والتخريب وقتل الأبرياء كي يستمر إمدادهم بالمال والسلاح والمجرمين.

هذه المجموعات الإرهابية ليست سوى بيادق يحركها أصحاب المشروع التخريبي وبالتالي هي تنفذ أوامر مشغليها الذين ثبت بالدليل القاطع أنها أمريكا والغرب الذين اتعبهم الموقف الثابت والجريء والمقاوم لسورية بجيشها وشعبها وقيادتها.


عامل الوقت والتعقيدات

اعتقد أنه مع مرور الوقت يصبح الموقف أكثر تعقيدا في إدلب والشمال الشرقي والوقت ليس لصالح الوطن والقيادة على كافة المستويات مع الأصدقاء يدركون ذلك.

ولهذا تم تحديد المهلة الزمنية لتنفيذ بنود اتفاق سوتشي. وفي حال الفشل سيتم متابعة تخليص محافظة إدلب من العصابات المسلحة باستخدام القوة العسكرية.

واعتقد جازما أن العصابات الإرهابية والأتراك والحلفاء الغربيين لن يخرجوا من سوريا إلا بقوة السلاح.

أما عن المجتمع الدولي الذي يتحدث ويخرس بأمر زعيمة الشر العالمي فأقول إنه لن يكون له موقف مستقل وحر إلا في ظل نظام عالمي جديد تنتفي فيه الهيمنة الأمريكية على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل