عفوا يوفنتوس ومانشستر.. إنها مباراة رونالدو ومورينيو!

73

‎بدأ يوفنتوس مباراته امام مانشستر يونايتد ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات من دوري ابطال اوروبا، برسم قريب من 4-4-2، بتواجد ديبالا ورونالدو بالأمام دون مهاجم صريح، مع تمركز كوادرادو على اليمين، بالقرب من ثلاثية خضيرة، بيانيتش، وبنتانكور. وفي الدفاع لا خلاف على ساندرو، بونوتشي، كيليني، ورابعهم دي تشيلو.

أما اليونايتد فدخل برسم 4-3-3، بالرهان على سانشيز، مارسيال، لينجارد هجوميا، مع غلق المنتصف بكلا من بوجبا، هيريرا، وماتيتش. وبالخلف يونج، سمولينج، لينديلوف، ولوك شاو.

– مباراة التوازن

لعب اليونايتد بشكل أفضل من مباراة الذهاب، صحيح أن هجومه لم يكن مؤثرا كما جرت العادة مؤخرا، لكن إضافة مورينيو للاعبه هيريرا بالمنتصف، جعلت هناك توازن مطلوب من دون الكرة، من أجل إغلاق الجبهة اليسرى، نقطة الضعف في قمة الأولد ترافورد، والتي استغلها اليوفي جيدا، ليصنع فرص عديدة، ويسجل ديبالا هدف الفوز ذهابا.

تواجد هيريرا بجوار ماتيتش، سمح لزميله بالميل إلى اليسار قليلا، وأعطى بوجبا حرية الحركة أمامها، ليميل الصربي إلى لوك شاو، ويضيق الخناق أمام كوادرادو، الجناح السريع الذي يمتاز بالمراوغة والانطلاق على الخط. وساهم البدأ بدي تشيلو في خفض القوة الهجومية لليوفي، مقارنة بزميله البرتغالي كانسيلو، صاحب الجرأة المطلوبة في مثل هذه المباريات.

– حرية ديبالا

على الرغم من تماسك اليونايتد دفاعيا، إلا أن يوفنتوس بدأ يدخل أكثر في أجواء المباراة بعد أول نصف ساعة، بسبب الحرية الكبيرة التي أعطاها أليجري لديبالا. الأرجنتيني غير ملتزم بمركز ثابت، ينطلق في العمق رفقة رونالدو، ويتحول على الأطراف بسهولة، لذلك مال كثيرا لليمين، بالتحديد جهة تشيلو وكوادرادو، من أجل خلق كثافة عددية أسفل الأطراف.

وعلى الرغم من تميز مارسيال هجوميا، إلا أن الفرنسي بطيء بعض الشيء في الارتداد الدفاعي، لذلك عانت الجبهة اليسرى لليونايتد دفاعيا، كلما تحول ديبالا أو رونالدو بالتبادل إليها، ليصل صاحب الأرض إلى مرمى اليونايتد في بعض المحاولات، خصوصا تسديدة خضيرة التي اصطدمت بالقائم، بعد تمريرة رائعة من كريستيانو.

– سيطرة إيطالية

زادت خطورة يوفنتوس في الشوط الثاني، مع مبالغة اليونايتد في العودة للدفاع، وتنوع مصادر الخطورة بين العمق والأطرف. في الشوط الأول كان اللعب فقط عن طريق اليسار، لكن بالشوط الثاني تحرر بيانيتش كثيرا بالوسط، ليساهم في بناء اللعب عن طريق تمريراته القطرية، بالإضافة لصعود بونوتشي أكثر وكأنه لاعب ارتكاز إضافي.

انخض مستوى بونوتشي كثيرا بسبب السن، لكنه لا يزال يملك اللمسة والرؤية، لذلك كلما تعقدت الأمور على الأجنحة، جاء الحل من “الريجستا” الخلفي. ليوناردو يصنع هدفا رائعا، بعد كرة طولية وضعها رونالدو في الشباك من لمسة واحدة، هدف استثنائي من البرتغالي، وصناعة مثالية لقلب الدفاع الإيطالي.

– تغييرات مورينيو

كعادته مؤخرا، يتفنن أليجري في الخوف من الاستمرار، يتقدم ويسيطر ويسجل ثم يعود للخلف دون مبرر، فعلها أمام ريال مدريد العام الماضي في البرنابيو، وأعادها هذا الموسم على أرضه ووسط جماهيره، ليتأخر كثيرا في الدفع بماندزوكيتش، ويسحب دي تشيلو ليٌشرك بارزالي المدافع الإضافي، مما جعل اليونايتد يدخل أكثر في أجواء المباراة، خصوصا بعد تغييرات مورينيو.

دفع البرتغالي بكل أوراقه، راشفورد وماتا وفيلايني، بدلا من لينجارد، سانشيز، هيريرا، ليتحول من 4-3-3 الدفاعية إلى رسم قريب من 4-1-4-1، بترك ماتيتش وحيدا بالارتكاز، وفتح الأطراف عن طريق مارسيال وماتا، مع صعود بوجبا وفيلايني على مقربة من راشفورد.

صحيح أن الفريق لم يصنع فرص غزيرة، لكنه على الأقل حصل على ضربات ثابتة من أماكن خطيرة. ومع الضعف غير المبرر للحارس تشيزني، نجح الشياطين الحمر في إدراك التعادل، بعد تسديدة ماكرة من ماتا، ثم خطأ لا يغتفر من دفاع يوفنتوس بالاشتراك مع حارس المرمى، ليحقق الضيوف ثلاث نقاط غالية.

– ما هو أهم من التكتيك

من الصعب وصف فوز اليونايتد بأنه مستحق، عطفا على مجريات اللعب في الشوط الثاني، فاليوفي سجل ثم أضاع لاعبوه فرصا مؤكدة. وكان بمقدوره إضافة الثاني والثالث، لولا رعونة مهاجميه خصوصا كوادرادو وديبالا، الثنائي الذي تفنن في إرسال الكرات بعيدا عن المرمى، رغم قربهم الشديد من دي خيا. في المقابل تحسن وضع مانشستر بتبديلات مورينيو، لكن الفريق مرة أخرى عاد من بعيدا بفضل تفاصيل صغيرة جدا، على طريقة من يهدر الفرص يجب أن يستقبل، لذلك عاقب الإنجليز خصمهم الإيطالي بنجاعة كبيرة.

في النهاية، مع كامل الاحترام والتقدير للعمل الخططي بين الفريقين بالتسعين دقيقة، يبدو أن أمورا أخرى أكثر قيمة. حركة مورينيو بعد المباراة وإشارته لجماهير يوفنتوس، طغت على جميع الأحاديث، وسحبت البساط من بين أقدام مواطنه رونالدو، البرتغالي الآخر الذي احتفل بطريقة غريبة بعد هدفه، ليصبح العنوان الأبرز لهذه القمة، في زمن “السوشيال ميديا”، هناك ما هو أهم من التكتيك!

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل