نائب سوري: تسويات سياسية دولية.. ستخرج الأمريكي والتركي من سوريا

6٬187

أثبتت سوريا مقدرتها على كبح جماح الاستعمار الغربي الذي وجه إليها أشرس هجمة عرفتها البشرية في العصر الحديث، وعندما لم تنجح تلك القوى و باستخدام القوة، بليّ ذراع سوريا، أذعنت أن لا حل أمامها سوى الرضوخ للإرادة السورية على المستويين الشعبي والرسمي، 

فها هي الوفود الأوروبية تتوالى في زياراتها لدمشق فاتحة الملفات التي كانت وقودا في الأزمة السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية- حوار سمر رضوان

عن آخر الأوضاع السياسية السورية وغير ذلك، يقول المحامي عبد الباسط العليوي، عضو مجلس الشعب السوري، لـ “وكالة عربي اليوم”:

وصل “المقطوع”

تتهافت الوفود الأوروبية إلى سوريا بعد قطع شكها باليقين، وحتمية انتصار سوريا من خلال صمودها، فكان لزاما عليها اختصار الوقت وإحياء ما تم قطعه خلال سبع سنوات من عمر الحرب السورية،

وطرح أبرز الملفات التي كانت ضاغطة على الحكومة السورية، وعلى رأسها “ملف اللاجئين وإعادة فتح السفارات في دمشق، والمشاركة في إعمار سوريا”،

فرغم معرفتنا بكيدية الدول الأوروبية تجاه الدول العربية والشرق الأوسط، إلا أنهم يمتازون بدهاء مصلحي إن جاز التعبير،

ويتنازلون في مقابل تحقيق مصلحتهم الخاصة على حساب المصلحة العامة لبلديهما،

على الرغم من ضغط الولايات المتحدة الأمريكية عليهم في المسألة السورية،

إلا أن الخسارات المتتالية التي طالتهم ولم تحقق مقاطعة سوريا لهم شيئا،

كان لا بد من هذه الخطوة والتي تؤكد ما كانت الدولة السورية تقوله منذ اليوم الأول حول مؤامرة الغرب وعودتهم،

لكن المؤكد أن لشركاء سوريا الحقيقيين الأولوية في إعادة الإعمار والذين لم يتوانوا عن دعم سوريا في الحرب والسلم، ويبقى ملف اللاجئين المثقل بحمله على الغرب،

وحتى في هذه النقطة العفو الرئاسي من الرئيس بشار الأسد قطع عليهم الطريق في استثمار هذا الملف في ظل استعادة الكثير من المناطق بعد تحريرها من براثن الإرهاب.

المناورة الأخيرة

بعد فتح معبر نصيب- جابر على الحدود السورية- الأردنية المشتركة، تم إسقاط غرفة “الموك” رسميا والتي كانت مركز استخبارات يعج بالضباط الأجانب ومركز تمويل مباشر لإطالة أمد الحرب السورية،

لكن مع فتح المعبر واقتراب فتح معابر أخرى إن كان على الحدود العراقية واللبنانية وغيرها،

بات الأمريكي والتركي ومن معهم في حيرة من الاستمرار أم مواجهة حتمية مع الجيش السوري خاصة التركي الذي يعتبر أنه كلما تقدم شبرا أنه يحمي أمنه القومي،

لكن الأمريكي والتركي أيضا لديهما من الدهاء الكثير ولن يخرجوا دون مقاومة، قد تكون سياسية وقد تكون ميدانية، ولن يسمحوا لدول الغرب الأوروبي أن ينجز أي اتفاقية لحل الملف السوري بدونهما،

لذلك سنشهد حراكا سياسيا في هذا المجال، قد يكون على شكل قمم دولية، وقد يكون من تحت الطاولة برعاية روسية وأممية، ولكن المؤكد أن خروجهم حتمي خصوصا وأن ورقتهم الأخيرة انتهت ولم يعد من طائلٍ لبقائهم.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل