سفير لبناني: اختفاء “خاشقجي” محاولة لإسكات الصوت الإعلامي مهما كان انتماؤه

6٬512

شكل اختفاء جمال الخاشقجي نوعاً من الصدمة على المستوى السياسي و الإنساني والحقوقي لما له من انتماء سياسي في السابق ، والذي عُرِف بـ مواكبته لنظام الحكم قبل تولّي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منصبه

و يتمتع الخاشقجي بموقع في عالم الصحافة الدولية، حيث كان على اطلاعات سياسية على مستوى الإقليم والشرق الأوسط،

كما عُرف بآرائه المتعددة والمتقلبة تجاه بعض الملفات في بداية أحداثها، كالملف السوري واليمني والعراقي،

إلا أن  آراءه  اصطدمت ببعض المواقف مع الحكام في السعودية بملفات مثل فلسطين والبحرين وغيرها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن مسألة اختفاء جمال الخاشقجي في تركيا وتضارب المعلومات حول مقتله والجهة المتورطة، يقول الدكتور هيثم أبو سعيد، مفوّض اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، أمين عام الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات، لـ “عربي اليوم”:


تضارب المعلومات

بحسب المعلومات المتضاربة والروايات المتعدّدة والشهود للبعض من العاملين في القنصلية السعودية في أنقرة، لا بدّ من تبين الخيط الأبيض من الأسود.

الروايات التي تشير إلى خطفه من قبل قطر وتركيا هو أمر غير قائم لعدّة أسباب، كما أن الفرضية التي تشير إلى وجود أشخاص من الداخل السعودي للتخلّص من الأمير محمد بن سلمان وهم من قاموا بأمر الخطف أو القتل لجمال الخاشقجي أيضا غير قائمة.

لقد أبرقنا إلى كلّ من المفوّض السامي لمجلس حقوق الإنسان الدولية السيدة ميشال باشولييه وإلى الأمين العام للأمم المتحدة د. أنطونيو غوتيرس حول ما لدينا من معطيات وطلبنا منه التدخل بتحقيق جدي لإجلاء الالتباسات الحاصلة في هذا الملف.

وقد رأينا أن الروايات التي تشير إلى خطفه من قبل قطر وتركيا هو أمر غير قائم لعدّة أسباب،

كما أن الفرضية التي تشير إلى وجود أشخاص من الداخل السعودي للتخلّص من الأمير محمد بن سلمان وهم من قاموا بأمر الخطف أو القتل لجمال الخاشقجي أيضا غير قائمة.

 


أمر بالتصفية

إن ما هو مُثبت حتى الآن أن جمال خاشقجي كان على إطلاع بأمور حساسة من خلال مجموعات تعود الى المعارض التركي “غولن” والذي تطالب به السلطات التركية، حيث أن تلك المجموعات تخطط القيام بعمليات مختلفة أمنية وإقتصادية بالتنسيق مع أجهزة خارجية، بالإضافة إلى قيام صفقات قد تكون في إطار حساس وهذا ما أدّى إلى إختفائه أو ربما تصفيته.

هناك إتصالات تم رصدها يبدو من قبل أجهزة دولية تشير إلى فخّ وقع فيه السيد الخاشقجي، وعليه تم تحويل ملفّه الذي طلبه من السفارة السعودية في واشنطن إلى أنقرة وهناك مكمن القصد.

وأيضاً هناك إتصالات تم رصدها يبدو من قبل أجهزة دولية تشير إلى فخّ وقع فيه السيد الخاشقجي

وعليه تم تحويل ملفّه الذي طلبه من السفارة السعودية في واشنطن إلى أنقرة وهناك مكمن القصد.

لقد أودعنا المجلس والأمانة العامة بما هو لدينا ونسعى إلى تشكيل لجنة تحقيق توضح ما جرى وتجيب عن كل هذه التساؤلات التي لا يجب أن يتم الحكم مسبقاً قبل قيام لجنة تحقيق ترى الأمم المتحدة ضرورة لها.

 


إنتهاك الحقوق

لا نقول إن ملف الخاشقجي أهم من السفير الروسي الذي أغتيل في أنقرة ولكن الظرف مختلف.

لا نقول إن ملف الخاشقجي أهم من السفير الروسي الذي أغتيل في أنقرة ولكن الظرف مختلف.

هناك محاولات واضحة لإسكات الصوت الإعلامي مهما كان إنتماء هذه الجهة وهذا أمر لا ولن نقبل به.

لقد صان العهد الدولي هذا الحق في التعبير وأي محاولة لإسكاته عن طريق التهويل أو التصفية الجسدية سيكون مكان سخط دولي من الآن وصاعداً

سيما وأن الأمين العام طلب من كل الجهات الرسمية،بعد تقرير أعددناه مع زملائنا في اللجنة الدولية، أن تتنبّه مِن التمادي في انتهاك الحقوق تحت بند الملاحقة الشخصية ووضع الدولة في موقف حرج أمام الرأي العام الدولي الذي سيكون له انعكاس سلبي على كل المستويات والمندرجات للدولة المعنية.


انعكاسات سلبية

وأختم لأقول إن حادثة جمال الخاشقجي ستترك انعكاسات سلبية بين تركيا والسعودية والتي تشهد في الأصل توترات وتشنجات سياسية

ولكن الأزمة ستمرّ في المنظور القريب بعد إجراء اللازم القانوني، كما أن تركيا الْيَوْمَ تمرّ في وضع دقيق حيث تصبح كل خطوة محسوبة على الرئيس أردوغان مباشرة بعد التجاذبات مع الولايات المتحدة الأميركية.

”  الآراء الواردة تعبر عن الكاتب”

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل