غطروف: محور واشنطن يتلقّى رسائل تحذيرية عنوانها “إس 300 وصواريخ باليستية”

8٬466

بعد كل انتصار ميداني او سياسي سوري، بات جليّا أن محور واشنطن يعتمد نهج “خلط الأوراق”، لتطال المحور السوري

ولم تقتصر على الاعتداءات الصهيونية المتكررة على السماء السورية،بل وصل إلى روسيا وإلى إيران، لياتي الرد السياسي والناري في آنٍ معا، و إيصال رسائل نارية عنوانها العريض “الإس 300″، و”الصواريخ الباليستية”.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن هذه الملفات وغيرها، يقول الأستاذ مهران نزار غطروف، الكاتب الصحافي السوري، لـ “وكالة عربي اليوم”:


رسائل نارية

الهدف والرابط الأساسي بين الإعلان الروسي عن تسليم منظومة “إس300″، إلى سوريا وتوجيه إيران ضربة باليستية إلى مقار الإرهابيين في البوكمال السورية، هو:

توجيه رسالة لجميع أطراف العدوان، والقائمين على نشر الإرهاب في سوريا وغيرها، من طرفي المحور الأساسيين في محاربة الإرهاب في المنطقة روسيا – إيران، بأنّه من غير المسموح بعد الآن عودة الزمن للوراء، وإعادة استغلال الإرهاب “لإشعال” ساحات ومعارك جديدة

ومن غير الممكن البقاء على الحال الراهنة، فلا بدّ من إنهاء الإرهاب مهما كان الثمن، ولا يتم ذلك إلا بقطع اليد الداعمة والمسهلة له ولأدواته

فجاء إعلان تسليم “S-300” الدفاعية، كرسالة تحذيرية عالية الدقة إقليميا وعالميا من موسكو لإسرائيل وغيرها، إسرائيل العابثة بشكل دائم بقواعد الاشتباك في المنطقة، و المتجاوزة الخطوط الحمراء لأكثر من مرة، وصولا للتعرض المباشر للوجود الروسي في سوريا، عبر حادثة إسقاط طائرة “إيل-20” الأخيرة مساء 17 سبتمبر/أيلول الماضي

إعلان تسليم S-300 الدفاعية، رسالة تحذيرية عالية الدقة إقليميا وعالميا من موسكو لإسرائيل وغيرها

مهران نزار غطروف كاتب وصحفي سوري

 

واكب ذلك أيضا الضربة الإيرانية الباليستية على مقار الإرهابيين في البوكمال بداية الشهر الجاري، كرد على عملية الأحواز الإرهابية صبيحة 22 الشهر الماضي

وما تضمنه ذلك من رسالة إيرانية استراتيجية مزدوجة مفادها كما يبدو، أنّ الإرهاب بالنسبة لها ومحورها واحد (إنتاجا وتمويلا وتنفيذا)،

وأنّ القيادة الإيرانية تمتلك من الإمكانيات العسكرية، ما يمكنها من مواجهة التهديدات، مهما كانت، وأينما كانت، وممّن كانت.


تواجد غير شرعي

نرجح أنّ هذا التنسيق قائم بشكل أو بآخر، حيث لا مفر منه بالنسبة للأمريكي، فأيّة تفاهمات حول تواجده غير الشرعي على الأراضي السورية، وحول آلية خروجه، لا بدّ أنّ تكون بالتنسيق مع الطرف الروسي، الحليف وصاحب الوجود الشرعي والشريك العالمي الأول في مكافحة الإرهاب الذي غزا الأرض السورية،

ونعتقد أنّ كلام السيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، جاء في هذا السياق، حيث لا يمكن أنّ يشير الوزير المعلم لأمر من هذا القبيل، لولا وجود شيء ملموس على أرض الواقع، يحكمه تفاهم سوري – روسي بطبيعة الحال.

ومن المفترض أنّ هذا التنسيق إنّ تم وأنجز، وخرجت القوات الأمريكية من التنف بداية، وصولا للخروج الكامل، سيفضي بشكل تدريجي لانفراج وإيجابية في صالح الجميع، وعلى رأسهم الدولة والشعب السوري، الذين عانوا ما عانوه على مرّ السنوات الثماني الماضية من إرهاب، ووجود داعم محتل وغير شرعي للقوات الأمريكية وغيرها، على أرض بلادهم.


الاستدارة الأخيرة

حقيقة أشرنا في مقال سابق لنا، أنّ التركي كان في موقع الاضطرار لا الاختيار في استدارته الأخيرة في قمة سوتشي، والتي بدورها أنتجت الاتفاق، الذي بموجبه أجلت العملية العسكرية، التي كانت قد حشدت لها القيادة السورية وحلفاؤها في إدلب.

بناء على ذلك لا يمكن له إلا أنّ يلتزم بهذا الاتفاق، وينفذه بكل ما جاء فيه، فهو يعلم أنّ خيار المواجهة البديل قائم وبقوة، وأنّ الإصرار والقرار السوري على استعادة كامل الأرض السورية، لا تراجع فيه مهما كانت النتائج

لذلك نرجح أنّ ينفذ التركي الاتفاق فهو الخيار الأسلم له، بحسب المشهد العام في المنطقة والعالم، لأن الأمر منذ تحرير حلب، بات خارج أمانيه وأحلامه، وهو اليوم أكثر إدراكا أن قواته ستخرج من سوريا حربا أو سلما، كما حال القوات الأمريكية وباقي الفصائل المسلحة، ولو بعد حين..

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل