خبير عسكري:”الإس 300″ إشارة حمراء بعد الاقتراب من سماء سوريا

8٬979

ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، علّق على تزويد روسيا القوات السورية بمنظومات “إس 300” المضادة للطيران  حيث قال : “من المهم بالنسبة إلينا ألا تستخدم الأسلحة الدفاعية التي يسلمها الروس إلى سوريا ضدنا، معتبرا أن النتائج ستكون كارثية، 

كذلك الأمر بالنسبة إلى فرنسا التي علقت بأن استلام سوريا لتلك المنظومة ينذر بتصعيد عسكري.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وغيره يقول الدكتور فراس شبول، الخبير العسكري والمحلل السياسي، لـ “وكالة عربي اليوم”:


إشارة حمراء

تعد العربدة الصهيونية “بالأصالة والوكالة” التي تقامر بها إسرائيل الغاصبة ومرتزقتها حتى الآن هي الرابط والقاسم المشترك بين إس 300 المطورة وأكبر قدرة صاروخية بالستية في الشرق الأوسط (روسيا وإيران)، القوة التي تقول للصهاينة كفا ، قفوا هنا. الأرض السورية لم تعد مستباحة كما تظنون.

إن دخول منظومة الدفاع “S-300” إلى يد الجيش العربي السوري وضرب إيران لمواقع إرهابية بصواريخها قد تكون الأولى بضخامتها منذ بداية الحرب على سوريا

وهي ليست إشارة للغاصبين المعتدين فقط ، بل هي بمثابة إشارة حمراء بعدم المرور بعد ذلك.


الخروج من التنف

يعد التنسيق الروسي الأمريكي نتيجة حتمية لتواجد إس 300 ،والصواريخ البالستية الإيرانية، وهو قسري للجانب الأمريكي على اعتبار أن أمريكا لا يمكن أن تنسق وتتفاوض مع الضعيف

لذا فإن التواجد الردعي، إن كان قبل التنسيق أم بعده فهو الفيصل لتحقيق متطلبات ذلك التنسيق الذي يفضي إلى خروج القوات الأمريكية الغازية من منطقة التنف تمهيداً لخروجها من كافة الأراضي السورية ، وتفكيك مخيم الركبان الذي يحتجز عشرات الآلاف من المدنيين وعودتهم إلى مدنهم التي هجروا منها قسراً.

إضافة إلى إطلاق “باصات خضراء”  تحوي الحثالة الأخيرة من المرتزقة إلى مدينة إدلب ، فهذه المنطقة تضم قوات أمريكية وبريطانية ونرويجية مع حفنة من المرتزقة العبيد لتلك القوات.

بالتالي هذا الإنجاز هو حتماً انفراج في مصلحة الدولة السورية وهو النتيجة الفعلية للقوة الصاروخية البالستية الجديدة.


الخروج العكسي “المضاد”

من الواضح أن تصريح وزير الخارجية السوري بموعد “الانسحاب” من إدلب بني على أساس التنسيق الروسي التركي الأمريكي

وما يؤكد ذلك طلب تركيا تأخير معركة إدلب لبعض الوقت ، والأتراك على يقين تام أن الدولة السورية لن تقبل باستمرار وضع إدلب كما هو فإما التحرير عن طريق القوة العسكرية أو( الدبلوماسية الخشنة)

ولو كان الأمر والحلقة الأقوى بيد الأتراك والأمريكان لتملصوا فورا من الاتفاق في حال لاحت بالأفق أي فرصة لانتصارهم ، ولكن  أعتقد أن الاتفاق مستمر وسيتم .

وسبب التأخير هو حول كيفية عودة من جاء عن طريق تركيا إلى سوريا  وكيفية خروجهم وإلى أين  !

وتركيا تعمل على تنظيم عودتهم ، وذلك لضمان عدم تسريبهم إلى حجرها وتلافي النتائج المترتبة على ذلك

إذاً فالالتزام التركي والأمريكي من عدمه هو رهن قوة وقدرة الجيش السوري وحلفائه على خوض تلك المعركة المصيرية في إدلب ، إما بالقوة العسكرية أو القوة السياسية وبمدى تفرغه لتحرير بقايا أرياف حلب مروراً بالرقة وشرق الفرات لتعود سوريا نورا  ساطعا بعيداً عن وهابية الخليج واخوانية أردوغان و ردية ترامب بإذن الله أولاً وقوة الحق التي يتمتع ويتزود بها الجيش العربي السوري ثانيا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل