كوشنر ساعد في وصول محمد بن سلمان الى قيادة السعودية

248
كشف الكاتب الأمريكي الشهير “بوب وودورد” تفاصيل الجهود التي بذلها “جاريد كوشنر” صهر الرئيس دونالد ترامب، لتلميع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ودفعه إلى قيادة المملكة العربية السعودية.

هذا واعتبر وودورد، في كتاب جديد له تحت عنوان “الخوف: ترامب في البيت الأبيض”، أن الغاية المركزية التي سعى إليها كوشنر، من خلال توجيه سياسة البيت الأبيض في الشرق الأوسط، هي توثيق التحالف بين الكيان الصهيوني والسعودية، على أساس عدائهما المشترك لإيران.

وأشار وودورد إلى ان كوشنر بدأ جهوده خلال الأشهر الأولى من إدارة ترامب في أوائل عام 2017، حيث اقترح قيام ترامب برحلة تتضمن محطتين، هما المملكة العربية السعودية والكيان الصهيوني المحتل.

ورأى وودورد: أن “التفكير بجعل السعودية أول رحلة رئاسية لترامب، يمكن أن يقطع شوطاً طويلاً للإشارة إلى أن إدارة ترامب لديها أولويات جديدة”، مضيفاً أن قمة في السعودية ستفيد “إسرائيل”، حيث إن لديهم علاقات مفتوحة ومهمة في القناة الخلفية”.

ولفت إلى أن كوشنر اختلف مع مسؤولين أمريكيين كبار آخرين في البيت الأبيض حول الشخصية الأكثر أهمية للعمل معها في السعودية.

وفي الوقت الذي كانت يعتقد فيه كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، أن “أكثر السعوديين نفوذا كان ولي العهد آنذاك، رئيس الاستخبارات السابق محمد بن نايف”، فإنه كانت لدى كوشنر قراءة مختلفة للوضع، واعتمد كوشنر على ما لديه من معلومات استخباراتية “مهمة وموثوقة”، لم يكشف عن مصدرها، تفيد بأن مفتاح السعودية هو ولي ولي العهد آنذاك، محمد بن سلمان صاحب الشخصية الكاريزمية، بحسب وصفه.

وألمح الكاتب الأمريكي إلى أن كوشنر اعتمد في تقييمه على معلومات استخبارية صهيونية، وقال: “بناء على اتصالاته الخاصة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مع “الإسرائيليين”، كان كوشنر على حق، فكان المستقبل لمحمد بن سلمان”.

وذكر وودورد، أن كوشنر دفع باتجاه عقد قمة كبرى في السعودية خلال زيارة ترامب، كطريقة لإعادة العلاقات الأمريكية السعودية إلى مركز السياسة الخارجية الأمريكية، لافتاً إلى أن ابن سلمان كان بمثابة “نقطة الاتصال الرئيسية لتنظيم هذه القمة”.

وأوضح وودورد ان وزير الحرب جيمس ماتيس إضافة لمسؤولين آخرين في الإدارة العليا، كان “متشككا بشأن اقتراحات كوشنر”، في حين حذر وزير الخارجية السابق، ريكس تيلرسون من “رغبة كوشنر التفاوض على عدد من الصفقات الكبيرة”.

وفي ظل هذا الواقع، “لم يدعم أحد” فكرة كوشنير لعقد قمة في ربيع 2017، إلا أن “كوشنر حصل في النهاية على طريقه بدعم من ترامب، رغم اعتراضات كبار المسؤولين الآخرين”.

وصف وودورد العلاقة بين كوشنر وابن سلمان وقتها، قائلاً : “بدا الأمر كما لو كانا قريبين، وعندها دعا كوشنر محمد بن سلمان لزيارة البيت الأبيض”، موضحاً أن “الزيارة تمت في مارس 2017، أي قبل شهرين من رحلة ترامب إلى الشرق الأوسط وزيارة السعودية”.

ولفت إلى أن ابن سلمان “تناول الغداء مع ترامب في غرفة الطعام بالبيت الأبيض؛ وهي الغرفة المخصصة للاجتماعات بين الرئيس الأمريكي والقادة الأجانب الآخرين”، معتبراً أن ما جرى هو “انتهاك للبروتوكول”، فالغداء في البيت الأبيض مع الرئيس لنائب ولي العهد من رتبة متوسطة، لم يكن من المفترض القيام به”، حسب “المسؤولين في الخارجية والـ”سي آي إي”.

وبعد وصول ترامب إلى السعودية في 20 مايو/ايار العام الماضي، ومنها إلى الكيان الصهيوني، حيث كانت هاتان أول محطتين في جولته الخارجية الافتتاحية كرئيس للولايات المتحدة الامريكية، فقد “جرت الأمور تماما كما خطط لها كوشنر”، وفق الكاتب، الذي نوه إلى أنه بعد نحو شهر من زيارة ترامب هذه، “عين الملك السعودي سلمان نجله محمد ولياً للعهد، وأصبح في الصف التالي لقيادة المملكة”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل