برلمانية سوريّة: استثمار غربي في إدلب.. وسوريا تصمم على المعركة

6٬840

استضافت طهران يوم الجمعة الماضي 7 سبتمبر/ أيلول 2018، محادثات الرؤساء الروسي والإيراني والتركي تركزت على الوضع في إدلب والمصير الذي ينتظره المسلحين، وعملية حل الأزمة السورية بشكل عام، إلى جانب تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حق الدولة السورية في السيطرة على إدلب، بينما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا إلى هدنة، والرئيس الإيراني حسن روحاني يؤكد أن القوات الإيرانية باقية في سوريا بطلب من دمشق.

 

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية –حوار سمر رضوان

عن نتائج القمة الثلاثية وما نتج عنها بخصوص التسوية السورية، تقول الدكتورة أميرة ستيفانو، عضو مجلس الشعب السوري، لـ “عربي اليوم”:


مواقف دولية “صارمة”

الروسي حسم أمره فيما يتعلق بتحرير إدلب مؤكدا على تعطيل الإرهابيين نظام وقف إطلاق النار حيث تتكرر الهجمات والقصف والطائرات المسيرة.

الإيراني سيبقى في سوريا لمكافحة الإرهاب بناء على طلب دمشق، مشيرا إلى ضرورة وضع حد للوجود الأميركي الغير شرعي في سوريا والذي أدى إلى تدهور الأوضاع في البلاد.

أما التركي يعتبر إدلب مسألة هامة بالنسبة لأمن تركيا ويريد إظهار نفسه أنه مفتاح الحل الوحيد في إدلب

تارة عبر إمكانية إبعاد العناصر التي تثير قلق روسيا وتارة عبر ما يسمى المعارضة المعتدلة بإدارة إدلب والقضاء على المخاطر التي تهدد قاعدة حميميم الروسية وحلب؛ تصريحات كثيرة متناقضة بمعناها ومضمونها مع الواقع ومع الأحلام الأردوغانية.


“شجع” تركي

أردوغان لا يلتزم بوعوده ولا يمكن الوثوق به وسيحاول المماطلة والمناورة بتأخير الهجوم العسكري السوري على إدلب قدر المستطاع ريثما يحقق مكاسب اقتصادية وسياسية وحزبية وشخصية

شأنه شأن بقية الأطراف الفاعلة على الساحة السورية ويعتقد أنه يمكنه أن يحقق بالمفاوضات ما عجز عن تحقيقه بالحرب يريد إبقاء نفوذه في سوريا المباشر والغير المباشر عبر أدواته من التيار المرتبط به ايديولوجياً لتمكين نفوذه ومشاركته في القرار السوري

يريد الاستفادة من المجموعات المسلحة كأدوات في حربه ضد النفوذ الكردي وهنا تتعارض مصالحه مع الأميركي الذي يستثمر التواجد الكردي شرق الفرات بينما تلتقي المصالح في إدلب في العنوان الإنساني.


“نظرية” العدوان الثلاثي

وإن سلطنا الضوء على الأطراف الأخرى التي لم تشارك في محادثات طهران لنجد مواقف دونالد ترامب التي يمكن أن تتغاضى عن تحرير إدلب

إنما مع الاحتفاظ بعصا الكيماوي والدور الإنساني لنراه متحمسا ومروجا لإمكانية الضربة العسكرية لسوريا المفترضة على نظرية استخدام السلاح الكيماوي في إدلب وهي ضربة تفرضها أوضاعه الداخلية المنهارة ونجده ربما يرجح سياسة الاغتيالات والانقلابات والاستفادة من الورقة الكردية ويتدخل مباشرة إن اضطر ليقصف محافظة دير الزور بقنابل فسفورية محظورة

أما الأوروبي فيجد أن معركة إدلب نهاية الحرب لكنها ستهدد بموجات هجرة جديدة ستصل إلى أوروبا بموعد خطير وحساس عشية انتخابات البرلمان الأوروبي مما يعني تراجع الحظوظ لكل من تبنى استقبال اللاجئين ولكل من تبنى الحرب، وبالتالي أوروبا تريد تفادي سيناريو الفوضى واللاجئين.

وتبقى العقدة الأزلية “إسرائيل” السبب المحرك والمفعل كل الحروب بالمنطقة حيث فشل مخططها في سوريا، وبالتالي تحول دون تمكين الدولة السورية من تطوير قوتها العسكرية عبر غارات متكررة على مواقع عسكرية ومواقع البحوث العلمية العسكرية كما صعدت الأحداث على الساحة الفلسطينية والعراقية والتضييق على إيران وتأخير تشكيل الحكومة اللبنانية، إلا أن محور المقاومة ما زال ثابت وبات أقوى وأكثر خبرة، والحرب مع “إسرائيل” لن تندثر.


مكافحة الإرهاب “أولوية” سوريّة

سوريا تعتبر أن تحرير إدلب من الإرهاب أولوية والحشود العسكرية جاهزة بانتظار أوامر القيادة العسكرية والجيش السوري قام بضربات مكثفة في ريف حماة وكذلك الطيران الروسي قام بسلسلة ضربات في إدلب

الإرهابيون يمنعون خروج المدنيين من مناطق خفض التصعيد لاستخدامهم دروع بشرية، القوات التركية تعزز نقاطها الإثني عشر في الشمال السوري، الأدوات الكردية الأميركية تغتال بكمين جبان عناصر الأمن العسكري في القامشلي يرافقه تصعيد بقصف المدنيين في محردة وحلب.

يؤكد مندوب سوريا بشار الجعفري عزم دمشق على استعادة جميع الأراضي السورية وتحريرها من الإرهاب والاحتلال الأجنبي حيث شدد خلال جلسة مجلس الأمن أن أي تحرك تقوم به الحكومة السورية لطرد التنظيمات الإرهابية من إدلب هو حق سيادي مشروع تكفله مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب وتفاهمات أستانا.


هجوم كيميائي “غربي”

ليأتي كلام السيناتور الأميركي الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد بلاك والذي زار دمشق مؤخرا ليأتي مؤكدا أن الحكومة السورية لا تتحمل المسؤولية عن أي حالة من حالات استخدام الكيماوي في البلاد”

ويعتبر السيناتور بلاك من قدامى المحاربين المقلدين بالميداليات في حرب فيتنام

وأثناء زيارته لدمشق وحلب صرح أن جهاز الاستخبارات البريطاني بدأ العمل على التحضير لهجوم كيميائي من أجل إلقاء اللوم على الحكومة السورية

وذلك لإنقاذ القاعدة والاستخبارات البريطانية

ستصدر التوجيهات إلى المسلحين لتقوم بالمسرحيات التي تخرجها قوات الدفاع المدني المعروفة بالخوذ البيضاء.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

عاجــــــل