ماذا بعد متحور “أوميكرون”؟ – وكالة عربي اليوم الإخبارية

ماذا بعد متحور “أوميكرون”؟

يستمر متحور أوميكرون في تحطيم أرقام الإصابات في الولايات المتحدة. ويقول الخبراء إن الذروة لا تزال على بعد أسابيع.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إننا نتعلم المزيد عن المتحور الجديد، وحتى الآن، يبدو أنه ينتشر بشكل أسرع ولكنه يسبب مرضًا أقل خطورة من المتحورات السابقة. كما أنه يؤدي إلى عدد أقل من حالات دخول المستشفى والوفيات. كما أن عدوى أوميكرون قد تحمي من العدوى اللاحقة بمتحور دلتا.

سألت الصحيفة أحد كتابها العلميين، كارل زيمر، عدداً من الأسئلة عن المتحور الجديد كما يلي:

-هل أوميكرون معدٍ إلى درجة أنه أدى إلى بعض التكهنات بأنه قد يساعدنا في الوصول إلى مناعة القطيع. هل يمكنه تحقيق ذلك؟

أجاب: لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن أوميكرون سيجعل كوفيد يختفي بطريقة سحرية. مناعة القطيع هي فكرة اختفاء الفيروس من تلقاء نفسه لأنه لا يمكنه العثور على مضيفين كافين لمواصلة استمراره. وهذا لن يحدث. إن الفيروس منتشر للغاية وسارس- كوفيد2 المعروف بكوفيد19 موجود في الحيوانات. أعني، إنه لن يختفي. لكن قد نكون في موقف بحلول وقت ما في عام 2022 حيث يمكن أن يكون الوضع أكثر قابلية للإدارة، حيث تساعد اللقاحات في إبقائه تحت السيطرة – لكنه لا يختفي.

-يتحدث الناس أحيانًا عن احتمال أن يصبح كوفيد مرضاً متوطناً أو مزمناً. كيف ذلك؟

عندما يكون الفيروس متوطنًا، يكون عدد الإصابات كل عام عند مستوى أساسي ثابت، مثل جدري الماء. يصاب الناس بجدري الماء بمعدل ثابت جدًا عامًا بعد عام. لكن حاليًا، كوفيد ليس مرضًا متوطنًا أو مزمناً. لذا فإن السؤال هو هل سيستقر في النهاية بمعدل ثابت أقل بكثير في الخلفية؟

أحد الاحتمالات التي يفكر بها علماء الأوبئة هو أنه ستكون هناك موجات مستقبلية، لكنها ستكون موجات أصغر. ستتطور المتحورات الجديدة، ولكن سيكون هناك بالفعل الكثير من المناعة – سيكون الناس قد أصيبوا بالفعل بفيروس كورونا أو سيتم تطعيمهم – وبالتالي سيكون من الصعب على المتحورات الجديدة العثور على الكثير من المضيفين المعرضين للخطر.

هل سيساعدنا “أوميكرون” في الوصول إلى التوطن؟

لا نعلم. أن يصبح شيء ما متوطنًا هو عملية طويلة ومعقدة، وليس الأمر كما لو كان بإمكاننا أن ندرك في منتصف موجة جديدة ما إذا كان هناك شيء ما سيؤدي إلى التوطن. لا يحاول علماء الأوبئة تقديم هذا الادعاء الآن. كل ما يقولونه الآن، بطريقة حذرة للغاية، هو أنه ربما بعد هذا الارتفاع الكبير للإصابات خلال الشهر أو الشهرين المقبلين، فإنه إذا كان هناك المزيد من الزيادات في وقت لاحق من العام، فستكون أقل.

هل هناك أي إيجابيات لـ”أوميركون”، وهو متحور أكثر اعتدالًا ولكنه ينتشر بشكل أسرع؟

إن تأطير المتحور على أنه فائدة محتملة ليس حقًا الطريقة الصحيحة للتفكير فيه. من الأفضل التعامل مع متحور يسبب مرضًا أقل حدة. ولكن إذا كان أكثر قابلية للانتقال، فسيكون هناك الكثير من الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة في المستشفيات. لذلك لا يمكنك النظر إلى جانب واحد من أوميكرون وتجاهل الجانب الآخر. سيصاب الكثير من الناس، وخاصة غير الملقحين، بمرض خطير نتيجة أوميكرون. وبعد الزيادة في الإصابات، يمكن أن يكون هناك الكثير من المناعة لأوميكرون وربما للمتحورات الأخرى. لكنه ثمن باهظ للغاية لدفعه مقابل ذلك. يجب أن نحاول إبقاء العدوى منخفضة. يجب أن نحمي الأكثر ضعفًا بيننا. يجب أن نفكر في هذه المصطلحات، وليس مجرد طرح السؤال: “ما هو الجانب الايجابي من هذا؟”.

ما هو شعورك الشخصي حيال حالة الوباء في الولايات المتحدة؟

من اللافت للنظر أننا لسنا قادرين بشكل أفضل على التعامل مع طفرة جديدة بعد عامين من انتشار الوباء. كان العلماء يحذرون من أن هذا الفيروس، مثله مثل جميع الفيروسات، سوف يتحور، لذلك كنا بحاجة إلى أن نكون مستعدين للتغيير. كان لدينا ألفا ثم دلتا، لذلك مررنا بهذا من قبل. ومع ذلك، في الولايات المتحدة، نحن في هذه الموجة الأخيرة من دون قدرة اختبار قوية للتعامل معها، من دون نظام للحصول على أقنعة جيدة للأشخاص، والتي نعلم أنها يمكن أن تساعد. ولذا هناك فوضى فقط.

تقول إدارة بايدن الآن إنها ستقدم 500 مليون اختبار. لن يتم إجراء هذه الاختبارات في مدة أسبوعين إضافيين على الأقل – في عمق هذه الزيادة في الحالات. وهذا لا يكفي. إنه في الأساس مثل الانتظار حتى يحترق نصف المنزل قبل أن ترسل رجال الإطفاء ثم تقوم بإرسال سيارة إطفاء صغيرة.

ماذا تستشرف الولايات المتحدة؟

سوف نمر بطفرة كبيرة. سنمر بموجة من الحالات خلال الشهر المقبل، وربما أكثر. لا نعرف مقدار العلاج في المستشفى الذي سيؤدي إليه ذلك، لكنه سيكون كثيرًا. وبعد ذلك سوف تنخفض تمامًا كما لو كانت في الماضي.

والسؤال إذن هو: كيف سيكون الحال لبقية عام 2022؟

يقول علماء الأوبئة الذين تحدثت إليهم إنه من الممكن ألا نضطر إلى التعامل مع طفرة عملاقة أخرى في وقت لاحق من العام لمجرد أنه سيكون هناك الكثير من المناعة بمجرد أن نتجاوز هذا الأمر. لكن الكثير من الناس سيموتون. عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من الناس سيموتون خلال زيادة الحالات.

هل ينبغي لحقيقة أن أوميكرون أكثر اعتدالًا أن تغيّر سلوكنا؟

لم أصب بـ”أوميكرون” شخصياً، لكنني بالتأكيد أعرف بعض الأشخاص الذين أصيبوا به. لحسن الحظ، لم ينتهِ أي منهم في المستشفى، لكن ظهرت عليهم مجموعة من الأعراض. شعر بعضهم وكأنه يعاني للتو من انسداد في الأنف والبعض الآخر ظل في الفراش لبضعة أيام. إذا تم تطعيمك، فلا يزال من الممكن أن تتطلع إلى التعرض للتوعك جسديًا لبضعة أيام.

ولكن بنفس القدر من الأهمية، إذا تجولت وقلت، “لن أهتم بهذا الفيروس”، فقد تصبح بعد ذلك مصدرًا للعدوى لأشخاص آخرين – ربما الأشخاص الأكثر ضعفًا. ما زلنا في منتصف أزمة صحية عامة، ولا يتعلق الأمر بأنفسنا فقط كأفراد.

جوناثان وولف
المصدر: نيويورك تايم
نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل